Sunday, December 30, 2007

AY KALAM ~ 2, من افكار المحاضرات

cos 2x مع sin X ششششششششششششششش
شششششششششش
اذاعة الجامعـــــ ششششششششش
ششششششششت .. و قتل و عذب و حرق بالقنابـــــــ شششششششششش
شششششت .. اذاعة التهيئات من الجامعة ...

سيداتى انساتى سادتى ، السلام عليكم من بلاد الكفاح المسلح ، السلام عليكم من بلاد مواد التهيئات العظيمة و تحت قيادة الدكتور القائد الاخضر الاخ الدكتور ريمون ، صاحب

الثورة التهيئاتيه الكبرى فى عالم فضاء المواد الواسع الثلاثى الابعاد الذى يستخدم تقنية "الجى ال المفتوح" و المادة شديدة الانفجار "الفى تى كا فيجوال استديو 2003

و المعدلة لسنة 2005 بقانون التربيع العكسى" التى لم يستطع اى احد حتى الان فك رموزها حتى الان بما فى ذلك الدكتور و القائد العام للتهيئات المهندس عمر على اية

نظام برمجى او حتى فى خيالات التهيئات و المتحركات...

و كما نرى جيوش المكعبات تتحرك فى ثبات على موسيقى "مارش المكعبات" ، يا ايتها المكعبات العظيمة اعيدى الينا النصر ... ابحثى بقوة عن حدود الاشكال ثم

اضربى كتكوت عليها .. و صبح صبح يا عم الحج

انها المكعبات يا سادة التى يمكن من خلالها معرفة الحدود ، انها المكعبات التى تمشى فى ثبات ..ششششششششششششششششششششت
ششششششششششششششششش
نجوووووووووووووووووووووووووووووووم اف ام ...
ازيكو يا شباب احنا شاغلين دلوقتى على الموجات المستعرضة باستخدام تكنولوجيا الاف ام المتينة اللى ممكن تنقل صوتنا عبر الهوا لحاااااااااد اخر الشارع .. دا لانو

التردد بتاعنا متين ، و السيجنال تو نويز (اللى هوا النسبة بين الوشش و الموجه) عالى اوى اوى .. ياعنى من الاخر احنا جامدين اخر حاجة .. و معانا اتصال الو

متصل: الو السلام عليكم
المذيع : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته اتفضل ، مين معانا
متصل : انا مات لاب
مذيع : مات لاب اذاى حضرتك ؟.. ياعنى مات فى حادثة و لا هوا اصلن عندو فانكوش فى العصب البؤرى؟
متصل : انا المات لاب .. متعرفنيش و لا ايه؟
مذيع : لا حضرتك .. اصلى بطلنا نذيع على موجات العفاريت حضرتك ..لو مشترك و بتابع ارسالنا على الخط الاشتراكى الرقمى اللامتماثل (اي دى اس ال)

ممكن تتابع ارسالنا لو الرقم البروتوكولى بتاع سيادتك مش معمللو قناع..

متصل : لا انا اصلى متوصل بالدايرة اللى بتخنق على البشر
(interrupt controller) فممكن فى اى وقت اقفش
..
مذيع : مش فاهم اى شيئ ؟ طب تحب حضرتك تسمع ايه؟

متصل : احب اسمع
cos 2x مع sin X
.. دى مش فى المرتبة الاولى النهاردة
..
مذيع : لا و الله حضرتك دى خسرت فى السباق ، احنا معانا
cotan x النهاردة ..
متصل : طب حاسمعها باستخدام طربيزة الموجات
(wave table) و لا البتاع التانى ده اللى مش فاكره ..
مذيع : لا حضرتك اصل الطربيزة خشب زان فلسا عايزة الاسطرجى ، بس ممكن نشغلها لحضرتك على صندوق الالات الموسيقية الرقمية
(MIDI)
اصلو بيستهلك كهربة اقل حضرتك ..
متصل: موافق ، بس متنساش و النبى تظبطلى الموجة اصلى انا بحب زمن الفن الجميل .. فين ايام كوكب الشرق ام
sin x
و العندليب الرقمى ، و فريد (الاطرش بسبب قنبلة موجات فوق صوتية) ..
مذيع : شكرا لاتصالك ..
متصل : العفو .. بس و حياة ابوك ماتنسانى .. انا المات لاب .. وراك وراك ان شاء الله


Wednesday, December 26, 2007

طب اعمل ايه

"حوار مع النفس" .. هذا الحوار لا يعبر عن وجهة نظرى الرسمية ، بقدر ما هو تعبير عن حالة اضطرتنى الى كتابة هذا الكلام...
...
بوصو ، انا مش هاتكلم .. و مش عارف اتكلم .. مع انى عمّال اكتب اهوه بس هوا كده .. انا خلاص اولا مصاب باحباط شديد فعلا من اللى باشوفو فى حاجة الواحد تعب و اتمص دمه و اتحرقت اعصابه علشان تفضل شغالة اسمها (دجرز) .. و كل شوية افكر و اقول فى نفسى .. هو فعلا الناس فاهمه احنا ليه بنتعب نفسنا اوى كده .. انا ايه اللى يخلينى افضل اشتغل فى طباعة شهادات لمدة اربع ساعات ، و ندفع فلوس بنلمها من جيبنا علشان نعمل اعلان هنا و مشروع هناك .. علشان لما نيجى نعمل لقاء مع الاعضاء ستة و لا 10 اللى ييجوا علشان يعرفوا ايه اللى يحصل و الباقى ... نقول و نبعت مرة و اتنين و تلاتة .. يا ناس تعالوا .. يا ناس مايكروسوفت هاتتعاون معانا .. يا ناس خدوا فرص .. يا ناس .. و مافيش فايدة .. طب ليه ..
انا عارف .. مشاريع مشاريع و طحن و بلاوى و كل حاجة .. بس احنا اصلن عاملين دا ليه .. انا و الله العظيم كل اللى نفسى فيه انو يوبأه فى حاجة بس بتجمعنا فى اطار من الزمالة ، اسرة .. امال همّا فى الجامعات الحكومية بيسموها اسر ليه .. و احنا ليه شايفنها شركة و لا عبأ و لا مشكلة دى كمان .. ليه .. يا ناس و الله لو كل واحد فكر انو حِمل عليه انو يحضر و يشوف الزملاء ، اصدقاء ، زملاء بأه سموهم زى ماتسموهم ... يوبأه بلاش .. طظ .. و بلا قلبت دماغ ..
يا جدعان دا حتا الناس اللى قولنلهم تعالوا تتكرموا علشان الشغل اللى عملوه .. كانوا تلاته و تلاتين من اصل 40 مثلا.. ياعنى عدد كويس .. ياعنى فى انجاز حصل .. ياعنى فى حاجة تستاهل .. عدد قليل اللى جم .. دا معناه انو مافيش احترام للى الناس عملته .. مافيش مسئولية و حتا احساس بإنه ده تكريم .. شكر .. و الله شكر بس .. انا حسيت بإنى كل المجهود اللى عملتو راح ..
بوصو .. طالما الواحد حس ان فى حاجة حمل عليه يوباه خلاص .. فقد القدرة .. فقد المسئولية .. و لا زلت عارف انو فى ناس عندها ظروف .. تسليم مش عارف هباب ايه هنا .. دكاترة نازلين بهدله فى الناس .. طيب يا ناس و الله انا مش طالب حاجة اكتر من انو احنا نتجمع .. نشوف بعض بس .. نسلم على بعض .. بس كده .. نتكلم فى حال الجامعة ، ازاى ممكن نبدأ نعمل حاجة .. نخطط .. ننظم وقتنا .. يمكن يكون فى حد عندو فكرة هنا فكره هنا .. بس مافيش ..
قالوا الشباب بيحب الفرفشة ، قلنا مااااااشى .. اعندنا و ضيعنا يومين تلاتة نعمل فى فيديو ، و نعمل فى مش عارف ايه .. قالوا لازم نعمل برنامج مظبوط ... قلنا ماااااااااااااشى .. ضيعنا يومين تلاته نكتب و نتقابل .. رحنا القرية الذكية و قابلنا الناس و قلنلهم على النشاطات بتاعتنا ، الناس هناك انبهرت .. عايزين نشتغل معاهم .. ياعنى ميكروسوفت بتقدر اللى احنا بنعملو اكتر مننا احنا نفسنا ..
قالوا الموقع زى الزفت و متنيل بنيله ... قلنا مااااشى .. تعالوا نعمل موقع تانى .. بس مافيش وقت كفاية .. و لو فى وقت .. تضمن بعد كل ده انو فى حد هايستخدم حاجة .. و الله ماضمنش .. بعد اللى شوفتو ..
انا عارف و مصدق كل الناس و الله انو الظروف صعبة ، بس انا فعلا مضايق ، اصل مش عارف اعمل ايه .. اصل الضغط بأه كتير و هو انا ياعنى كمان مش عندى ظروف .. هو مش انا عندى شغل تانى غير الجامعة اساسا .. دا غير المشاكل و الكلية .. و الضربات اللى بتوجع من هنا و هناك ..
و ترجع تقول بردو انك فى نقطة مش وحشة .. على الاقل لما بيوبقا فى فرصة للشغل ، بنعمل اللى ممكن نعمله .. بس انا مش باتكلم على الشغل .. يا ناس دى حاجة اسمها (اسرة) ياعنى على الاقل الواحد يوبقا مبسوط انو رايح يقابل ناس معاه .. مش يفكر كتير .. اروح و لا ماروحش .. يا سيدى عدّى و خلاص .. بص كده شوف العالم اللى بتضيع وقت ديه بتعمل ايه .. و لا هو لازم ياعنى الناس توبأه متجوزه من بعض و لا "مصاحبين" و لا "مأنتمين" بعض علشان يعرفوا يعملوا حاجة مع بعض ... فين ثقافة العمل الجامعى ... امال تفتكروا ياعنى الواحد و هو فى الجامعة يعمل ايه علشان يخفف شويا من الضغط و وجع القلب و الهبل اللى بيشوفوا .. يعمل حاجة بيحبها .. يشتغل مع ناس بيحترمهم و بيقدر الشغل و ادنى حاجة بيعملها عشان يفخر بيها بعد كده .. لاكن مش وجع قلب على وجع قلب و بعدين .. يتقلب بأه و يجيلى احساس انو .. طب و هو الواحد بيعمل كل دا ليه .. ماكنت اتنيلت اعدت فى بيتنا اذاكر و خلاص .. و يوبأه كل هدفى فى الحياه انى "انا" و "انا" بس اللى يستفيد من كل حاجة حوالية .. و ممكن اوى على فكرة .. بس و بعدين ..
طب مالواحد كان ممكن و ممكن ، بس ربنا ما ارادش .. بس الواحد فكر يحسبها ، و الله لو الناس هاتحب انها تشتغل معاك و تعمل حاجة مفيدة ، و تحس كده انك فعلا دى مجموعة من البشر بتعمل حاجة هما مقتنعين بيها .. مش مرة واحد مش لاقى حاجة يعملها يقوم يطلب حاجة ، و واحد تانى جى بس علشان يكتب انا عملت و سويت ... و واحد تانى عايز كل حاجة بالمعلقه ... و اللى وصلت بيها المبالاه انها حتا متفتحش الرسالة ، و اللى وصل بيه الحال انو حاسس بتقل كده على نفسه .. و ياااه .. مكسوف اروح .. لا لا يا خويا .. يا عم تعالى انت بس و الله انا مش عايز حاجة غير انك توبأه معانا ..
و بعدين اللى مش عايز يقول (مش قادر) مانا فعلا باقوللو ماشى .. ماتعملش .. خلاص انتهت .. اصلى هاضرب الناس على ايدهم .. يا ناس دى لا شركة .. و لا حكومة .. امال هاتعملوا ايه باه لما يوبأه التزام (مش اخلاقى) لأ .. التزام مادى و معنوى .. ياعنى غصب عن بوزك هاتعمل و هاتسوّى .. هاتقول انا مقهور .. انا مظلوم .. ماهو مافيش تاعوّد على الالتزام و لا المسئولية اصلا ...
قلنا نبدا صحفة جديدة من الاول نشوف كده امكانيتنا واللى نقدر نعمله ، و اللى مانقدرش نقول مانقدرش .. عادى يا ناس .. مافيش اى مشكلة .. بس مافيش فايدة ..
طب ايه رأيكم ارقصلكم عشرة بلدى؟ ..
انتو عارفين .. انا زهقت .. انا رايح انام ..

Tuesday, December 25, 2007

الرسم الهندسى .. تهذيب و اصلاح

لقد كنت قد تحدثت معك فى السابق عن الصفر و السالب 1 الذى حصلت عليه ، و الذى جعلنى بالفعل محبطا للغايه ، فالانطباعات الاولى تدوم على رأى أكس ..

اما ما حدث لى فى الامتحان النهائى لهذه الماده .. فقد كان شيئا غاية فى العجب ... فقد كنت بالفعل لا افهم شيئا ، و لا اعرف كيف ستكون النهايه ، و لن انسى هذا اليوم الذى كنت بالفعل فى غاية الانفعال غاضبا لأننى لا استطيع رسم المطلوب فطلبت من احد المعيدين ان يساعدنى فى هذا السكشن ، قائلا : طب اعمل ايه ، انا مش عارف ايه اللى ورا الجزء ده .. فما كان من الرجل الا انه نظر الى بعينيه الثاقبة الواسعة ثم قال لى : هات ورقه ... فأعطيته فكتب عليها : 012____ (رقم تليفونه) .. ثم تركنى و الرقم فى يدى .. فأزدت شيطه ، و قررت ان لا اكلمه بالطبع كما اننى قضيت بقية اليوم ضاحكا على ما حدث !

اما قبل الامتحان النهائى ، فقد اتصلت بصديقى محمد فاروق مستغيثا و طالبا منه المساعده .. فأنا من المؤكد اننى سوف افشل .. و لن استطيع ان انجح فى هذه الماده ... فجاء محمد بعد ان كان قد حاول معى كثيرا من المرات و كل محاولته لم تنجح ... جاء محمد و بدأ الشرح من جديد ... انها اخر ليله و انا مكبل بعدم قدرتى على الفهم ... الغريب اننى فهمت ما قاله ... و بعد ان تركنى فاروق ... حدث ما لم اكن اتوقع على الاطلاق ...لقد فهمت كل شيئ !!! ، ظهر كل شيئ فجأه و استطعت بالفعل ان ارسم كل المطلوب منى او على الاقل ان استطيع فهم كثير من الرسومات الصعبه ... سبحان الله .. هكذا فى ليلة الامتحان .. لقد كنت فى غاية السعاده .. فقد حققت ما كنت اريده من تحقيق قدرتى على الفهم بمحاولاتى و مجهودى ... و غدا ان شاء سوف انجح فى الاختبار .. اختبار قدرتى على تطبيق ما فهمته اخيرا و بعد عناء... صليت ، و دعوت الله .. و نمت متأخرا قليلا ..

و فى الصباح .. استيقظت .. لاجد نفسى متأخرا .. لم يضرب جرس المنبه ، لأننى فى فوضتى الذهنيه نسيت ان اضبطه ، فجريت مسرعا .. و نزلت لكى اصل الى الكليه ، و وصلت اخيرا بعد ان وصلت الى قمة القلق .. لاجد ان الامتحان قد بدا منذ ربع ساعة ...ان هذا ليس المهم بالنسبة الى ، المهم ان احل و ان ارسم بنجاح ، فقد اصبحت فاهما لكل شيئ .. و انا الان قادر على ان احقق ما اريد .. و بدأت الرسم ، و قد بدت لى اللوحة سهله و ليست بالصعوبه التى كانت يمكن ان تكون عليها لو لم يأتى محمد فاروق .. و لو لم تكن لدى الاراده .. المشكلة الرئيسية التى كانت تواجهنى ان اللوحه كبيره للغايه ، و هذه اول مرة ارسم فيها و انا فاهم بالفعل !

و انتهيت من الحل ... و سلمت الورقه ناقصه بعض الشيئ لاننى دخلت متأخرا .. فحمدت الله على كل شيئ ، و تركت الكليه و انا مترقب للنتيجه ، و لكننى واثق من النجاح.

اما النتيجه فكانت بالطبع اننى لم استطع ان انجح فى هذه الماده ، و اخفقت لاول مره فى حياتى ، فقد فاتنى المعاد ... و جاء قدر الله على النحو الذى تعلمت منه الكثير .. و لكن يكفنى شرف المحاوله ! ..

لقد اخطأت بالفعل فى بادئ الامر .. و لكننى علمت من بعدها انه (رحم الله امرء عرف قدر نفسه) .. و تذكرت كلمات ابى التى قالها لى فى يوم من الايام : ابشع شيئ انو الواحد يضحك على نفسه ... مافيش حاجه سهله .. لاكن فى حاجه اسمها ، انا فاهم و عارف .. و ان شاء الله هايوفقنى ..

صدقت يا ابى و الله

الحلقة القادمه : كيميا و فيزيا

Sunday, December 23, 2007

الرسم الهندسى


بس ... مش عايز صوت ... مش حاأولها تاتى .. بس ... بس يا تور ... بس يا جزمه ... يا حماااااااار

صمت الجميع ، و بالذات من بجانبى ، لان الكلام كان موجه له .. و كان يتحدث معى ، و لكننى لم اكن ارد عليه.

فقد كان هذا الصوت هو لرجل طويل القامه ، حاد الملامح ، و كثيف الشارب ، و قيل انه اساسا خريج كلية الفنيه العسكرية ... انه واحد من ثلاث كانوا مسئولين عن سكشن الرسم الهندسى لمجموعة (ب) فى سكشن 14 و 15... و كان هذا فى يوم السبت من كل اسبوع على مدار ساعتين و نصف على ما اعتقد ... فى سكشن رقم 260ب . لقد كان 260 ب اكبر قاعة لرسم هندسى للمرحلة الاعداديه فى الكليه ، فكانت تضم اكثر من 60 طالبا على مساحة تقارب مساحة قاعة محاضرات من القاعات الموجوده فى جامعتى الان الجامعة الالمانيه.

فهكذا بدأ اول سكشن لى فى مادة الرسم الهندسى. هذه المادة التى حفرت فى عقلى بسكين حاد كل لحظه فيها ، لا نسيان لها ، و ليس لها إلا ما تعلمته من بعدها فى حياتى ... فقد كانت مثال شديد السخريه لعدم قدرتى على التحكم فى شيئ ما ، و ان كانت بعض الخطوط ترسم بمسطرة طولها 80 سم و تسمى بالمسطرة ال تـى ، و بعض الدوائر الغريبة التى ترسم بالفرجار (هكذا اطلق مجمع اللغة العربية على البرجل!). و الحكاية بدأت لاننى ببساطة اخطأت التقدير فى قدراتى، فقد كنت اعتقد ان الرسم الهندسى سهل و بسيط و لا يحتاج منى الا بعض الوقت لانه لا مقارنة بينه و بين الرسم الفنى ، و لكن المشكلة التى تناسيتها اننى لا استطيع الرسم بيدى على الاطلاق و قد كانت مادة الرسم الفنى هى السبب الرئيسى فى عدم كونى الاول على مدرستى فى الاعداديه ايضا ( و لكن هذه المره اعدادية المدرسة) ... فقد حصلت على الدرجات النهائية فى كل المواد ما عدا الرسم (15/30) مع الرأفه ! و يمكن يكون السبب اننى كسول للغايه (هكذا تقول امى) ، او لاننى شاهدت اقربائى و هم يرسمون فجائتنى عقده نفسيه (هكذا كان يقول ابى ) ، او لان الله لم يعطنى الموهبه (هكذا انا اقول!) ، و لكن الثابت ان ما حدث لى فى اعدادية المدرسه ، حدث لى مرة اخرى فى اعدادية هندسه ، و لكن مع الفارق .. ففى الاولى لم يحدث شيئ سوى ان ابى واسانى بكومبيوتر جديد ... اما فى الثانيه ... فقد حدث كل شيئ ، دخلت تخصص لم اكن اريده ، و انتقلت من الكليه كلها ، و تغير المسار تماما !! ... كما انه لم يكن هناك ابى فى هذه المره.

و بما اننى لن استطيع ان اكتب لك كل ما حدث لى فى هذه المادة على مدار العام الدراسى، فقد اخترت واحده منها و سوف يتوالى باقى منها فى المرات القادمه :

فى واحده من السكاشن ، دخلت متأخرا قليلا فبدأ الرجل يتحدث عن اشياء عجيبه ... لتقرأ ما كان يقوله

الرجل : بصوا يا جماعه ، العصب ده شايل الجزء ده ، و فى يقى مجرى و تقب فى الناحيادى و الناحيه التانيه ، و ماتنسوش ونتو بترسموا تعملوا المسلوب ، حد عارف ليه ؟!! .. (طالب يرد) اتنيل .. ولا انتا فاهم حاجه ، علشان يا باشمهندس ، بوجى الالاووظ بيعمل مسلوب و بعدين يعرفوا يعملوا لولب داخلى... يللا يا شباب ، كل واحد يفتح صفحة 28 و يعمل اللى فوق و اللى تحت!

طبعا و لا انا فاهم حاجه ، .. ميين بوجى ده ، و يعنى ايه مسلوب !!!!! ... و بعدين ايه الشكل العجيب اللى فالرسمه ده .. دانا اتأخرت يا ناس 5 دقايق بس ... 5 دقايق يعملوا كل ده .. المهم ...

ذهبت الى الرجل .. و فى ادب جم ، قلت له : ممكن حضرتك اعرف ايه ده ... فقال لى : نعم ؟!! .. سعتك عايزنى اشرحلك الكلام ده من الاول ... انت جيت متأخر مش كده ، .. مع نفسك .... روح كده تخيل و شوف ممكن تعمل ايه ...

فذهبت و بدأت ارسم .. العجيب ان كل من حولى يرسمون ، سألت من فى جانبى : انت بترسم ازاى .. قال لى : عادى ... !! .. اكيد عادى لان اخوه مهندس ، و من فى جانبى اخته مهندسه ، و هناك اخر امامى يعيد الماده .. و اخر ابوه دكتور فى الكليه ، و اخر يأخد درس خصوصى فى الماده .. و ورائى ... لا لم يكن احد ورائى فقد كانت الطربيزة الخشبية المتهالكه و المليئه بالثقوب (المفروض الرسمه تكون دقيقه و ليس بها اى مشكله مش عارف ازاى) تقبع فى اخر السكشن الرهيب المساحه ... المهم ، سألت من فى جانبى ففهمت ما يرسمه ، و لكننى لا استطيع ان ارسم بنفسى ، فهناك صعوبة شديده فى التخيل لما وراء الشكل ! ... فقد كنت اريد ان اعتمد على نفسى ، كما كنت اريد ان افهم .. و لكن كيف؟!!

و لكننى فعلت ما فى وسعى ، و اتممت اللوحه ، عندما قدم من يصحح لى و كان رجل عجوز للغايه ،.... و لتقرأ ما قال :

ايه البتنجان اللى انتا عاملوا ده يا بشمندس ..... انتا اختك الصغيره اللى عاملاه ... ايه العك ده ؟!

انا : (مبتسما) و الله يا دكتور انا ما عنديش اخوات .. بس انا مش فاهم حجات بس فى اللوحه ...

العجوز : مش فاهم ايه .. فين التقب ده و التقب ده ... و فين المسلوب .. بالماينص ...( و راح شاطب على اللوحه و كتب صفر و بجانبها -1) ... ثم قال لى : انتى جايلنا واكل فول عاصبح ، ابقا كل جمبرى قبل ما تيجى ....

انا : طب ازاى حضرتك صفر ياعنى اكيد فى حاجه على درجه الاقل ممكن اتحاسب عليها ..

لم يرد و تركنى و ذهب ..... و انا افهم ما هو الصفر .. و لكن ما معنى -1

و عندما عدت .. علمت ان (-1) معناها صفر مع العلم انه اذا استطعت ان احصل على 10/10 المره القادمه ، فسوف يحذف منى درجه !!! ... فقد كان اول صفر لى فى حياتى ... و لكنه صفر ليس بسبب تكاسلى او لاستهتارى ، لقد كان صفر لاننى اردت ان اعتمد على نفسى ، انه صفر لاننى بحثت عن من يساعدنى فلم اجد ... صفر لاننى كنت استحقه بالفعل ...لان اللوحه كانت بشعه !! .. هكذا علمت بعد ان اعادت الماده فى جامعتى الجديده.

و بالطبع ، لم احصل من بعدها على 10/10 ، كما ان اكثر درجه لى على مدار العام هى 8/10 ، و كانت اللوحه منقوله من صديقى حاتم.... و لك ان تتخيل ما بدأت به فى هذه الماده من امل ، و ما انتهيت به من نقل من اصدقائى بالبرجل و القلم الرصاص ..

المرة القادمه .. سوف احكى لك قصة (الرسم ... تأديب و اصلاح

Tuesday, December 18, 2007

كل عام و انتم بخير


رسالة من خروف

ماااء ماااء كل سنة و انتم طيبين
مااء مااء ربنا يتقبل يا حجاج بيت الله المتين
ماااء مااء العيد فرحة و بهجة كل المساكين
مااء مااء فرحوا اولادكم و اخوانكم فى الدين
مااء مااء سلموا على اهاليكم و غيظوا كل الحاسدين
مااء مااء بلاش تاكلوا كتير و بلاش الطفاسة يا طافسانين
مااء مااء صلوا العيد و البسوا لبس العيد الثمين
مااء مااء بعد اذنكم اصل انا رايح اتدبح عند جزار البساتين

و كل سنة و انتم طيبين

-حسين عادل فهمى

Sunday, December 16, 2007

مشهد السقوط

نظر لى ثم قال هل انت مستعد؟
قلت له نعم و لكننى لا زلت لا اعلم من اين ابدا ..
قال لى : فقط ابدا .. و سوف تعلم الباقى ..

قفزت من فوق ذلك الارتفاع الشاهق من قمة الجبل .. احساس غريب .. شعرت كم هذا الانسان ضعيف للغاية ، كتلة من الجسم يتحكم فيها عقل معقد ، و نفس ابدع خالقها سبحانه فى تكوينها ، اعطاها قدرة الاختيار ، فالحلال بيّن و الحرام بيّن ...

شعرت بمدى قوة ذلك الوقوع و سرعتى تزداد سرعة فوق سرعة ، و قلبى يخفق بسرعة يحاول جاهدا ان يتماسك من شدة الوقوع .. امتدت بصرى الى الافق فرأيت السماء الزرقاء آية من الجمال ، فشعرت بندم على اننى لم اكن انظر اليها لكى استمتع بخلق الله و ابداعه ... رأيت السحاب يمر مكتوبا عليه كل صغيرة و كبيرة كنت افعلها ... رأيت ذلك الرجل الذى نعته بالابله و لم يكن كذلك فندمت على اننى لم استطع ان اعتذر له ، رأيت تلك الصلوات التى فاتتنى تبكى دمعا على اننى لم اوفيها حقها ، فندمت على اننى لم اصليها ، ..
شعرت بذلك البرد فى جسمى من قوة الهواء و انا لازلت اسقط و اهوى من على قمة هذا الجبل الرهيب الارتفاع ، رايت ذلك الجبل امامى مكتوبا عليها افعال كثيرة فعلتها ، منها الجيد و منها السيئ ، منها الذى و الله كنت اريدة خيرا و صلاحا ، و منها الذى و الله لم اكن اعلم انه خاطئ .. تداخلت المشاعر و تشابكت الانفعالات ... فى لحظة شعرت اننى لم افعل شيئا صالحا ، و فى نفس تلك اللحظة شعرت باننى سأنجو ..
ثم سألت نفس السؤال .. ترى هل سأنجو .. ان الارض على وشك الاقتراب .. ان الصدام سيكون حتميا و قاضيا على كل ما يمكن ان افعله بعد ذلك ..

جائنى الجواب من نفسى ، انك على يقين مما تؤمن به ..لقد سلمت نفسك لقدرة الله ، لقد كنت دائما تتوكل على الله فى امورك و شئونك .. و لكن هل هذا كافى ، نعم كافى .. لا لا ليس كافيا ، ان عملك ليس صالحا كما تعتقد .. لقد ظلمت هذا الرجل و هذه المرأه التى تراك و انت تقع الان ..
قلت كيف ترانى ، فنظرت الى الاسفل لاجد كل من تعاملت معهم فى حياتى ينظرون الى ، ينتظرون تلك اللحظة التى ساصتدم فيها بتلك الارض .. انهم يحملقون فى .. هل من احد منقذ .. صرخت باعلى صوت ... فاجبتنى نفس .. لا .. لقد انتهت تلك اللحظة ، و لا منقذ الان الا عملك .. قلت عملى ... و خفق قلبى سريعا .. و دب اليأس فى نفسى .. ثم تذكرت ، و صرخت قائلا لا .. لا منقذ الان الا رحمة الله ..

يا الله انك عفو تحب العفو فاعفو عنا ، يا الله انك تعلم و لا نعلم ، .. يا الله ... اشهد انك الواحد الاحد و ان رسولك محمد قد وصلتنى رسالته و اننى قد آمنت بها ...
...................
..................
(سكون)

هل حدث الاصتدام بالارض .. لا .. لم يحدث بعد .. اشعر بدقات قلب خفيفة و نفس يدخل ... ما الذى حدث اذن .. يا الله ... لقد كنت نائما ..
انه يوم جديد..
و لكن .. تذكر .. لقد قفزت يوم مولدك من على هذا الجبل .. فاحذر .. قبل ان تصتدم بالارض

Sunday, December 9, 2007

ذكريات هندسة عين شمس


هى طرائف ؟... نعم

تعلمت منها ؟ ... نعم

فى هذه سلسلة من المقالات القادمة ، سوف اعرّفك على بعض المواقف و الطرائف التى واجهتها فى احدى اكثر السنوات فى حياتى تأثيرا علىّ. انها سنه دراسية واحدة ( و اسبوع ) قضيتها فى كلية الهندسة – جامعة عين شمس. لنبدأ بأول يوم ! .. و هو بالطبع اهم يوم فى حياتك الدراسية ، لانه اول يوم فى حياتك الجامعية!

فى اول يوم ، استيقظت متأخرا قليلا على المعاد ، و كان من المفترض ان اكون هناك حوالى التاسعة على ما اتذكر. استيقظت سريعا و انا لا اعلم غير المجهول ، استشط غضبا من عدم قدرتى على الصحيان باكرا ، فكيف يحدث ذلك و هذا اول يوم لى فى الجامعة؟!! ... المهم ، لبست قميص صيفى مخطط "شيك جدا" ( الله يرحم ايام القمصان) و بنطلون جينز و حذاء عادى! ... ثم نزلت لكى ابحث عن مترو عبد العزيز فهمى الذى يمر على محطة محكمة مصر الجديده.. و بعد الانتظار ، ركبت المترو و دفعت ربع جنيه ( زى الفل ) و بدأت الرحله البطيئه الى روكسى ، حيث ينتظرنى هناك (هكذا كنت اعتقد ) فى محطة روكسى المينى باص رقم 92.

لن انسى هذا الرقم ، فقد كان هذا هو وسيلة المواصلة الرسمية فى نظرى الى الكليه. و عندما وصلت الى المحطه ، وجدت اصدقاء لى من المدرسة فكنا فى قمة السعاده و نحن نتحدث عن المستقبل و كيف اننا استطعنا ان نحقق الحلم الصعب و التخلص من آلام الثانوية العامة على سلام. ثم وصل المينى باص ، و اندفع الكثير ممتلئين الباص سريعا للغاية ، فوجدت نفسى جالسا على الموتور ، و يا له من احساس ! ...

و مع مرور الوقت ، ازداد الاوتوبيس ازدحاما ، ليس بالناس العادية فقط ، و لكن بزملاء المستقبل ( او ما كنت اعتقده كذلك). اخيرا وصل الاوتوبيس الى محطة عبده باشا ، و بالطبع كان على ان اخطط للنزول من العباسيه لكى استطيع ان انزل فى محطة الكليه. و عندما نزلت رأيت واجهة الكليه المهيبه و العتيقه. انه قصر و سراى عبده باشا الذى تحول لمدرسة الهندسه ، ثم الى كليه مستقله معماريا عن مجمع كليات جامعة عين شمس. و تستطيع عزيزى القارئ ان تتخيل المنظر و انا اشاهد علم بلدى يرفرف فوق قبة المبنى ، و فى رأسى تدور و تدور افكار .. و صور لاشخاص تحدثوا عن صعوبة الدراسة فى الكليه ، و اخرون تحدثوا عن الامل و تحقيق الذات ... لم اعد اسمع شيئا من زحمة الانحاء و لم اعد اركز فيما استنشقه من عوادم السيارات .. فقط .. كنت اسمع و ارى نفسى اتمتم بدعاء الله لكى يوفقنى فيما فيه الخير ... و اتحرك الى باب الطلاب الجانبى ، و عندما وصلت ... رأيت شرطى الكليه ذو السحنه الغاضبه ... و هو يقول

- الكارنيه لو سمحت . او بطاقة التنسيق

- انا : ( ابتسمت ) طبعا

و اخرجت المحفظه من جيبى ، و لكننى لم اجد بطاقة التنسيق ( لم اكن قد اخرجت الكارنيه بعد) ... و عندما شرحت اننى استطيع الدخول بوصل تحصيل الرسوم ، قال لى : ماينفعش .. رووح هات بطاقة الترشيح و تعالا! .. نظرت الى كل الذين يدخلون من ورائى بسهولة بارزين البطاقه ، و قلت له ... حاضر .. انا اسف.

و بسرعة البرق ... التقط اى اوتوبيس ، و تعذبت هذا العذاب مره اخرى ، عذاب العوده الى بيتى فى زحمة الساعة الثانية عشر فى قاهرة المعز ... و اخيرا وصلت ... و وجدت بطاقة الترشيح ... فوضعتها ، و قبل ان انزل اتصلت بصديقى و زميل هذه السنه (محمد فاروق) لكى اعرف ماذا حصل ... فقال لى .. ان كل شيئ قد انتهى .. لقد انتهى اليوم ، و هم عائدون الان!

فشعرت باننى قد تلقيت دشّا من الماء الساخن جدا على رأسى .. و اخر مثلج ايضا ... لقد فاتنى اول يوم

و الجواب بيبان من عنوانه.

العجيب اننى من بعد هذا اليوم ، اصبحت ادخل الكليه و اخرج منها بدون اظهار اى شيئ ... لان عم محمد (شرطى الكليه) اصبح صديق عزيز ! ... فكان الدخول و الخروج بدون اى عناء ، الاغرب و الطريف هنا بجانب ذلك ، اننى بقيت عاما كاملا ، اصارع لكى استيقظ على اول محاضرة التى تبدأ فى الثامنه و نصف... و لم يحدث. فلا اتذكر اننى قد حضرت المحاضرة الاولى على مر العام الا مرتين. الاولى لانها كانت اول محاضره الساعة الثامنه و نصف ، و الثانية لاننى كنت "مطبأ " .... الحمد لله.


الحلقة القادمة : الرسم الهندسى

Monday, December 3, 2007

و بعد خمسة اعوام



خمسة اعوام و تمر الايام

اتذكر فيها ايامك الكرام

اتذكر فيها احلامً الى الامام

اتذكر فيها الحب و السلام

اراك و اسمعك فى الاحلام

كلما شعرت بقسوة الايام

احتاج اليك فى كل صدام

اهيم فيه على وجهى و لا كلام

اشعر بك كلما حاربت الانهزام

تصفق لى كما تعودت فى سنين الفطام

اشتاق لقولك كل يوم قبل المنام

نم يا ولدى ، و انسى كل الالام

إن الغد يحمل طيرا حرا و اعلام

سترفعونها فى وقت يحين فيه الالتحام

و قد حان الان يا ابى وقت الاهتمام

يا ولدى كن راسما على شفتيك الابتسام

و لا تصغى لأولئك الذين يكرهون العلام

فإنه طريق اجابة على كل علامة استفهام

يا ولدى لن تكون رجلا الا اذا كنت غلام

و ان شيمة الرجال تبدا من عند الكرام

و تمتد من حيث بدأت الى ان تصل الالتزام

اعبد ربك و صلى على رسولك يصلك الوئام

مع نفسك و مع غيرك و مع امور جسام

يا ولدى احذر الخيانة فإنها مرض جذام

و استغفر ربك اذا ارتكبت الاثام

يا ولدى لا تجعل لاحلامك سقف و لا لجام

و لا تكون لنفسك عدوا بين الاقوام

يا ابى لقد نلت الاوسام فوق الاوسام

و ستبقى فى قلبى و عقلى انت اِمام

عشت كملكا يقود بلدا على مدار اعوام

و مت ، فشعرت بحق كيف يكون الظلام

و ستظل بعدلك يا عادل فى نظرى رجل هُمام

قليل من الرجال مثلك فى هذا عالم الاوهام

و يا ليتنى ارد الجميل يا ابى بعد خمسة اعوام

اتذكرك فلا يسعنى الا ان ابتسم

و ابكى فى نفس الاوان..

اقرأ فاتحة الكتاب الفرقان..

و ادعو الله لك المغفرة و الامان..

و لقائك فى جنة الخلد مع خير الانام..


ابنك .. حسين


لمعرفة المزيد عن د.عادل فهمى
ادخل هنا
There was an error in this gadget