Thursday, March 25, 2010

بصراحة |احصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الاحصاء

statistics[1] 

الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الاحصاء من أهم المؤسسات فى مصر التى يمكن أن يلجأ اليها أى باحث لمعرفة أحدث الأحصائيات التى يخلص المركز من دراساته عن الشعب المصرى. فهو الجهاز المنوط به حصر تعداد السكان و نشاطاتهم و أحصائات أخرى مفيدة. و أرى أن الجهاز يقدّم خدمته بدون أن يلتفت اليه الناس و هو مؤشر رئيسى لكثير من الأشياء التى تحدث فى مصر.

و عنوان المركز هو :

http://www.capmas.gov.eg

و بتجولى داخل الموقع رأيت أن أقدّم لكم بعض من المؤشرات الأحصائية عن بعض القضايا فى مصر ، لعلها تكون مفيدة و طريفة أحيانا أيضا:

الساعة السكانية | تعداد جمهورية مصر العربية

78,023,237

متوسط اجر العاملين بالقطاع الخاص و العام لسنة 2008 هو 1316 جنية/الشهر

سؤال: ما هو عدد المصريين الذين يحصلون على مرتب دون المتوسط فى الشهر؟

معدل البطالة 8.70%

الفلسطنيون هم أكثر الرجال زواجا للمصريات من الدول العربية :  742 مصرية عام 2008.

 

ملخص لأهم المؤشرات الأساسية لقياس مجتمع المعلومات بمدارس مبادرة التعليم

و هى المدارس التى تقوم الوزارة بإنشائها لتفعيل مبادرات تكنولوجيا التعليم فى المدراس.

النسبــــــــــــــة المئويـــة لأعــــــداد الطلبـــــــة الذيــــن يستخدمــــــــوا الكمبيوتــر فـي الألعــــــاب 75.823%

النسبـة المئوية لأعــداد الطلبــة الذيـــن لديهـــم إتصــــال إلكترونــي بينهـــم وبيــن المدرسيـــــــن 13.144%

النسبة المئوية لأعداد الطلبة الذين يستخدمـــوا الكمبيوتــــر في أنديـــة تكنولوجيـا المعلومــــــــات 5.992%

طب عايز اسأل سؤال : و هو ميزانية أندية تكنولوجيا المعلومات فى مصر كام؟!!

النسبـــــــــــــة المئويــــــــة لأعــــــــــداد الطلبــــة الذيــــــن لم يستخدموا الإنترنــــــت أبـــــــــــــدا 53.475%

لنسبــــة المئويــة لأعـــداد المدرسيـن الذين يطالبون بإتاحة الكمبيوتر والإنترنت داخل الفصـــــــــول  لزيـــادة استخـــدام تكنولوجيـــا الإتصــــالات والمعلومــــات فــــي عملــــــيتي  التعليــــــــم والتعلـــــم 14.642%

النسبــــــــة المئوية لأعداد مــــــدارس المبــــادرة التي يتم إتاحة برامج تعليمية للطلبــــــــة بهـــا مـــن  خـــــلال أجهـــزة الكمبيوتــــــــــــــــــــــر 98.535%

و فى موضوع اخر …

جملة المطلقات المصريات فى عام 2008 طبقا للأحصائية  26،020 مطلقة تقرأ و تكتب مقابل 16،176 ملطقة أمّية.

عدد الجمعيات الأهلية المصرية فى نشاط الثقافى/علمى/دينى التى تختص بأنشطة أهلية لكى يستفد الشعب منها 211 جمعية .. عدد المستفدين من الشعب 233،123 مواطن أما ايرادات تلك الجمعيات فمجملها 25،113،545 جنية مصرى و يتم صرف 7،601،040 جنية مصرى.

عدد الجمعيات الأهلية المصرية فى نشاط المساعدات الاجتماعية التى تختص بأنشطة أهلية لكى يستفد الشعب منها 334.. عدد المستفدين من الشعب 188،754 مواطن أما ايرادات تلك الجمعيات فمجملها 52،966،476 جنية مصرى و يتم صرف 16،464،388 للمستفيدين.

و بعد هذه البيانات.. ما المعلومات التى يمكن استخلاصها؟

Friday, March 19, 2010

Saturday, March 13, 2010

خواطر | مسرحيات | ارض لا تنبت الزهور

 

22152_1301439810964_1079501521_957909_723236_n

يقدم مسرح الطليعة حاليا بالعتبة فى القاهرة عرض لمسرحية ارض لا تنبت الزهور و هى من تأليف جدّى محمود دياب. و تعتبر هذه المسرحية من اواخر ما كتب هذا الكاتب المسرحى الذى ارى انه لم يأخذ حقه فى الاعلام العربى الرسمى لمواقفه تارة و مبادئ التحرر و رفض الظلم و مساندته لقضايا امته و هو من رواد الكتاب المصريين فى الستينات من القرن الماضى.

لقد قرأت تلك المسرحية من قبل و اتذكر امى و هى تمثل لى كيف كان الكاتب يقوم بإلقاء ما يكتبه بلغة عربية رصينة كانت سببه فى الحصول على جائزه من مجمع اللغة العربية عن قصة البيت القديم.

لقد تأثرت بأسلوب الكاتب و قصصه و فكره الذى عبّر عنه فى روايته و ارى انه قد حان الوقت الان لجمع اعماله و اعادة طبعها من جديد لكى يحُفط هذا التراث الادبى الثمين.

19259_357378011958_627141958_4876842_518992_n

انها دعوة لحضور المسرحية على مسرح الطليعة بالعتبة و هى من اخراج شادى سرور و تعرض ايام الخميس والجمعه والسبت والاحد من كل اسبوع فى التاسعة و نصف مساءا.

خواطر | افلام | Cairo Time

 

1-sht template

لقد شاهدت هذا الفيلم ثلاث مرات الى الان. مرة و انا فى مطار فيينا مستعد للعودة الى مصر فى اجازة قصيرة ، ثم مرة كاملا فى غرفتى بعد العوده ثم مرة اخرى مع مجموعة من الاصدقاء هنا فى هاجن برج. و فى كل مرة كنت استنشق هواء القاهرة (ليس بالضرورة ان يكون نقيا) و اشعر بأننى فى مصر. هذا الفيلم من افضل الافلام التى وصّفت المشهد الثقافى و الاجتماعى المصرى فى فيلم غربى. و على الرغم من ان الفيلم لم يعرض فى الولايات المتحدة ( فى كندا فقط) الا اننى لاحظت نجاح الفيلم و تأثيره الايجابى فى صورة القاهرة لدى الغرب. كما انه اثر فى شخصيا ، حيث علمت كم ان بلادى جميلة و ان لم نلاحظ ذلك بسبب متاعب الحياة و .. الزحمة لا شك… و الفساد ايضا… و .. لا لا .. ليس الوقت مناسبا لسرد كل تلك المشاكل الان… لنكتفى الان بسهولة بالقول ان هذا المزيج فريد و يمكن النظر الى مواطن جماله.

CairoTime_lead[1]

على الرغم من انتقاد المخرجة روبا ندا ذات الاصول العربية على بطئ بعض المشاهد ، الا ان المتابع لاحداث الفيلم لا يجب ان يتوقع فيلما امريكيا به انفجارات و اعمال ثلاثية الابعاد و ما شابه. انه فيلم هادئ .. يأخذك فى رحلة الى القاهرة و مصر بهدوء و يفتح المجال امامك للتفكير فى تلك الثقافة الفريدة و الممتزجة فى مصر دونا عن اية دولة اخرى فى الشرق الاوسط. انه الماضى مع الحاضر ، فى امتزاج شديد قد ينتج عنه التصادم فى بعض الاحيان. و فى منحى اخر جاء اداء البطل الكسندر صديق ذو الاصول العربية مصريا للغاية حتى فى التفاصيل البسيطة خلال الحوار. و جائت بترشيا كلاركسون بدور قالت عنه فيما بعد انه دور فريد من نوعه فى حياتها، و انها مثلت دور إمرأة كانت تتمنى ان تكون هى بترشيا ذاتها.

ادعوك لمشاهدة هذا الفيلم و التأمل فربما تقرر ان تكتشف القاهرة اذا لم تكن قد زرتها من قبل ، و ربما تعيد اكتشافها حتى و ان كنت من اهلها.

Cairo%20Time%202%20resized[1]

 

 

Friday, March 12, 2010

بصراحة | البرادعى

 brad3i

تابعت التطورات التى حدثت فى الفترة الاخيرة منذ إعلان البرادعى عن نيتة الترشح للرئاسة بشروط فى 2011 الى التقاءه بقوى سياسية مختلفة فى مصر و توج ذلك بإعلانه الجبهة الوطنية للتغيير التى يأمل البرادعى ان يستطيع من خلالها تعديل الدستور و دفع عجلة السياسة لمزيد من الحريات و بالتالى ضمان ظروف أكثر ملائمة له لدخول الانتخابات.

لا يختلف أثنان على أن البرادعى بطل قومى و إن لم تحتاج مصر بطلا قومى من هنا او هناك. فمصر كدولة للمؤسسات لا ينبغى لها أن تحتاج بطلا قوميا بلكنة التغيير الثورى الجارف الدموى المتفجر الذى لا يتسق مع القنوات الشرعية التى وضعتها التعديلات الدستورية فى عام 2005و لا انتو رأيكو ايه؟. و ربما يعلم الناس  أن أوباما و هو رمز التغيير فى أوائل القرن الحالى لم يكن بطلا قوميا إلا أن اصبح اول رئيس من أصل إفريقى و لكن إرادة التغيير لديه فعلت المستحيل من خلال نظام أمريكى ديمقراطى و نرى الآن كيف يحاسبه شعبه و كيف أنه أصبح شأنه شأن كل الرؤساء الامريكان .. الرئيس رقم 44… عادى جدا. من جانبنا ، على الشعب فهم أن التجربة الديمقراطية القادمة ستطلب منه الإنخراط بشكل إيجابى و فعّال فى تعميق تلك التجربة و أن الرئيس القادم (و لا أشير هنا الى انتخابات 2011) لن يكون لا نجيب و لا عبد الناصر و لا السادات و لا مبارك و إنما سيكون الرئيس الخامس لمصر .. عادى جدا (و ده المفروض). و هذا ما أتمناه من الناس تفهمه ، و الإيمان به ..

نعود للبرادعى الذى التف حوله مجموعة من المعارضين السياسيين و اختفى البعض و توارى البعض بل و هاجمه البعض لمجرد أنه أعلن عن نيته. نسى المهاجمون أن مصر تحتاج الى منافسين فى الإنتخابات القادمة و أن دور الاعلام (القومى او الخاص) أن يشجع أمثال البرادعى الذين لا يمتلكون لا أجندة مخفية و لا خلفية دينية متطرفة و لا حتى توجه شيوعى إلحادى. و أتفق أن البرادعى يمكنه أن يمثل عنصر المعادلة السياسية الفعّال إذا اتيحت له الفرصة و هو من لديه خبرة سياسية خارجية ما يمكّنه من التعامل مع الواقع العالمى المفروض علينا. إن هذا الرجل يصلح لأن يكون رئيسا لمصر بقدراته الإدارية و لكن تبقى مشكلة .. إن قواعد اللعبة قد تغيرت.

عندما انتقلت فكرة اختيار الرئيس من اختيار نواب الرؤساء الى الإنتخاب ، أصبح لذلك تأثيرا كبيرا على الممارسة السياسية. لم يعد من المنطقى أن يجئ حاكم جديد لمصر بدون أن تكون لديه قاعدة شعبية و هذا ما ركز عليه الحزب الوطنى فى الفترة بعد 2005 بعيدا عن هيمنته فى الفرص المتاحة له فى فعل ذلك و المتمثلة فى كونه “فريق الأهلى” السياسة فى مصر. الحزب الوطنى لديه قاعدة من رجال الأعمال و الإعلاميين و قاعدة من الإداريين و الحكوميين ما يمكنهم من التغيير الفعلى على الارض. ناهيك عن رجل الشارع الغير مثقف سياسيا (و هم الأكثرية) الذين لم يفصلوا (ولو فى المبدأ) بين الحكومة و الحزب الذى يحكم الى الان. اين الزمالك؟ و هل يمكن البرادعى أن يصبح حسام حسن السياسة فى مصر؟

يمكنه إذا كانت لديه الحنكة السياسية فى حشد ذلك الشحن الشبابى الموجود و المطالب للتغيير و تحويله الى طاقة ايجابية تكون هى من تؤدى الى ارتفاع شعبيته الواقعية فى مصر على الارض فى القرى و المدن. على البرادعى لكى يدرك هذا التغيير أن يبحث هو عن الأدوات و أن ينقيها بنفسه من أفضل من يمكنهم التعامل فى خدمة هدفه لا أن يعرّض نفسه هكذا و يدعو و يرحب بكل شيئ. نعم لن يعمل وحده ، و لكن يجب عليه أن يكتب جدول اعمال. عليه أن يعمل معه رجال من الإداريين السابقين الذين يعرفون كيفية التعامل مع الإدارة فى مصر و لا أن يكون كل من معه من المعارضين الحالمين فقط. عليه أن يقنع شريحة من رؤوس الاموال فى مصر لكى تدعمه فى حملاته و فكرة. و ربما يخطر على بالى أن شعبية بعض رجال اعمال تؤهلهم لأن يدخلوا الانتخابات الرئاسية القادمة اكثر من البرادعى فى الوقت الحالى. عليه أن يقنع مجموعة لا بأس بها من العلماء و المفكرين.على البرادعى ان يأخذ الطريق من اوله و لا ان تدفعه حمية بعض الفئات المجتمع المتحمسة الى القفز فى وقت محدود الى نتيجة التغيير. كل ذلك فى رأيي اصعب و يتطلب مجهودا اكبر من الشروط التى وضعها الدستور لترشيح مستقل فى منصب الرئاسة. و اسمحوا لى من وجهة نظر يمكن ان تكون ضيقة الافق ،  بأن يكون ذلك من خلال قناة شرعية اى حزب سياسى. فى رأيي هناك الكثير من الاحزاب التى تمتلك نفس القاعدة الليبرالية التى يمتكلها البرادعى و التى يستطيع ان يناضل من خلالها. فمن الذكاء السياسى فى رأيى ان يكون طبيعيا جدا فى عمله السياسى حتى مع كل الصعوبات التى ممكن ان يواجهها. و المثال على ذلك ، ايمن نور الذى استطاع الوصول الى الانتخابات الرئاسية من خلال تجربة سياسية و هو من كان مثقل بالمشاكل و لكن خبرته فى مجلس الشعب ربما اعطت له زخما فى التعامل مع الادارة و ربما ظروف دولية اخرى. هذه المرة يمتلك البرادعى ما يؤهله لعدم الدخول فى تلك الازمات التى دخلها ايمن نور فى المرة السابقة لكونه جديدا على الساحة و يبدو فى الافق معارضا بإسلوب غير تقليدى. نعم، إن طريق الاحزاب وعر (و ملئ بالبالوعات المفتوحة) و لكنه واقعى و محفور .. و اى طريق اخر سيواجَه قبل حفره و ربما يدفعه الى نوعية صدام لم يكن فى الحسبان (و ستكون مبررة بوجود إطار عمل واضح من خلال الدستور الحالى). و هذا مما بدأنا فى رؤيته ، و ان كنت اتمنى له التوفيق فى كل الاحوال لنيته السليمة التى عبّر عنها فى حواراته.

9946.imgcache

من ناحية اخرى ، على الشباب المتحمس لكاريزمة البرادعى (حدث عن شباب 6 ابريل او ما انضم اليهم من الشباب المتحمس) ان يغيروا من خطابهم قليلا. إن بعض من ادبيات ما يكتب فى بعض المواقع يحمل تفريغا سلبيا على هيئة سب و قذف شخصى و علنى يمثل حجة (قوية) للحكومة فى منع تلك الانشطة. و ربما ذكرنى ذلك بأن المعارضة و حرية النشر التى اطلق السادات لها العنان على شكل حلم المدينة الفاضلة و شعار دولة العلم و الايمان فى السبعينات ثم قصمها فى غضبته الاخيرة كانت نتيجتها اغتياله و غلق الباب مرة اخرى و ذلك بسبب عدم نضج الشعب فى المعارضة (و شاهدوا الخطاب الاخير للسادات فى مجلس الشعب) و عدم نضج الحكومة فى التعامل مع فكرة المعارض. و قد تعلمت الحكومة الدرس بشده هذه المرة فى احكام السيطرة على الموقف.

honoured_300x200

إننا جميعا  نمر الان بمرحلة المراهقة الديمقراطية مما تمثله من طاقات متفجرة  و آمال و عصبية و عدم الثقة بيننا. لا يجب ان ننظر بعين الشفقة لما نحن فيه من دول العالم التى وصلت الى الديمقراطية لظروفها او لقدرة شعبها. بل علينا ان ننظر بعين الامل الى تلك التجربة الديمقراطية التى يمكن من خلالها الوصول الى مصر اكثر حرية و اكثر انفتاحا على العالم و اكثر قوة و دورا. و لكى يبقى الامل معقود ، و لكى يبقى عملنا ايجابى بعيدا عن الاحتقان، على الحكومة ان تفتح المجال الذى بدأته بالتعديلات الدستورية  بل و تستجيب لارادة التغيير السلمى. و لكن على الشعب ان يذاكر دروس الديمقراطية جيدا و عنوانها المشاركة الايجابية و ترجمة توجهات و آمال فى شكل مبادرات للتكافل الاجتماعى و التوعية السياسية التى ننادى بها منذ عام 2005 ..  و يجب الا ننسى ثقافة الرأى و الرأى الاخر … ويكون استعداد المواطن للامتحان القادم بالبطاقة الانتخابية و ما يقدمه من تطور و دور لنفسه. نعم ، مصر لا تحتاج الى بطل قومى من هنا او هناك ، مصر تحتاج لكل فئات شعبها.

و ان كان على البرنامج اللى ممكن يطرحه البرادعى اهوه د. مصطفى محمود قالوا من 20 سنه من هنا

Thursday, March 11, 2010

من الارشيف | اشعار | هائمون

قليلون .. نحن قليلون
نحن الهائمون
ننظر اليهم فنجدهم بحالهم يبتسمون
نتصفح صفحاتهم فنجدهم مشغولون
بأمور نحسبها لا تهمنا نحن المهمّون
يحترموننا نحن المحترمون
و لا يشعروا بغيابنا نحن الغائبون
ترى هل لنا مكان بين المنطلقون
ام سنظل نحن هنا قاعدون
اه .. لو علموا اننا لسنا معّقدون
اننا فقط اناس نعيش مفكّرون
ننظر الى السماء و نبقى صامتون
نشعر بأن البعض منهم خاطئون
فنخشى الا يفهموننا و نحن مهتمّون
و لكننا ايضا خاطئون..
يغلبنا الكسل كلما نفكر بالمكنون
و نفرّط فى الحساسية و نظرات العيون
و لكننا نعيش فى زمن مجنون
لا ثوابت فيه و كل شيئ معدوم
فكيف نعيد الحق بيننا و نحن نائمون
اكلما تكلمنا بلسان صدق قالوا متأزمون
و قالوا فى انفسهم لما لا يعيشون مثلنا و لا يرقصون
لا لا سوف نظل هكذا لعلمهم و ليخسأ المتربصون
و ليعلم كلاّ منهم اننا سنظل منتظرون
الى ان يفهموننا او نكون نحن الفاهمون
الى ان يأتى احد منهم فيعلم لما نحن هائمون
و لكن عليهم ان يبحثوا لو ارادوا فنحن قليلون

اغسطس 2007

يوميات عجيب فى بلاد العجائب | انت منين؟

موقع الحادث شارع موتسارت لينز النمسا

 

من اين انت؟ سؤال سأله مفتش “كمسرى” الاوتوبيس الذى كنت اركبه مع مجموعة من الزملاء بعد الانتهاء من مشاهدة فيلم Shutter Island بالالمانى! و فى غمرة انفعالى على كل مدبلج المانى قام بدبلجة الفيلم الامريكانى الى الالمانية ، و فى وسط تفكيرى فى السبب الذى دفع السينما لان تعطى ذلك المقلب العنترى بأن تصرح ان الفيلم بالانجليزية ثم تفاجئ الجميع بصوت صناعى بدون مشاعر من احد الالمان (اللى خد قلم فى نفسه) و اعتقد انه ليوناردو دى كابريو او صوت قُبله سينمائية مفتعله بينه و بين البطلة (اللى واخدا فى نفسها قلم بردو) تبعث على الكوميديا اكثر مما تبعث على الاندماج … جاء الكمسرى…ثم صاح .. التذكرة لو سمحت.

الكمسرى فى تلك البلاد لا يتخذ من احسن كرسى فى الاوتوبيس مكانا له ، و لا يجلس بجانب السائق ، و لا يمارس هوايته بالاستماع الى رنة الشلن على الحديد او صوت اقتطاع التذكرة بمهارة و ثبات انفعالى يحسد عليه ، فالكمسرى لا يتواجد فى الاوتوبيس اصلا.

الكمسرى او هكذا اطلق عليه وظيفته ان يتأكد انك تحمل التذكرة السليمة. و اذا لم تكن تحمل تذكرة سليمة او لا تحمل تذكرة فإنه يقوم بتحرير غرامة قيمتها 51 يورو. و لك الحرية .. يمكنك ان تركب الاوتوبيس بدون تذكرة و لا يأتى الكمسرى (و توبأه واد روش و مخلّص) ، و يمكنك ان تركب الاوتوبيس بتذكرة و تعتقد انها تذكرة سليمة و يأتى الكمسرى و يأخذ منك الغرامة (و توبأه امّك نسيت تدعيلك بليل) .. و هذا ما حدث لى.

جاء الرجل ذو الملامح الغير اوروبية و قال بالالمانية : تذكرة.

انا شاب مصرى جاحد (اى جامد) .. اخرجت التذكرة بثقة السنين .. و بابتسامة استهتارية .. تفضل التذكرة… نظر الى ثم قال :لا .. هذه التذكرة لا تصلح الا فى اتجاه واحد فقط.

قلت : و لكنها تذكرة متضمنة جميع المواصلات ..

- و ماذا فى هذا ؟ .. انها تذكرة خاطئة.

هنا تذكرت اننى قطعت التذكرة الخاطئة .. و شيئ غريب ان نيتى كانت سليمة و لكننى (اتقفشت) فى حين اننى ركبت الاوتوبيس مرات (توصف بالقليلة) بدون تذكرة و لم (اتقفش) .. تأملات قطعها صوته الحاد: اين تعيش؟

- فى هاجن برج ..

- همم .. قال لى و لسان حاله يقول (الواد دا شكله حواررر) : هل تستطيع الكتابة؟

- نظرت اليه و قامت كريستين التى كانت معنا بشرح له اننا طلاب .. و قد كنت مندهشا ، لدرجة اننى فجأه وجدت نفسى اتحدث بالالمانية بطلاقة لم اعتدها .. و قلت له : نعم استطيع الكتابة.

- ايوه ايوه ، كلهم بيقولوا كده فى الاول ..

-  و ما الذى تريدنى ان اكتبه ؟!! (ضحكة سخرية)

- اكتب اسمك .. سنك .. عنوانك .. هنا

اهانة ما بعدها اهانة ، هذا ما شعرته فى تلك اللحظة.. كتبت ثم قلت له : اننى طالب .. استطيع الكتابة …

- اخرج البطاقة او جواز السفر ..

هنا تذكرت اننى … نسيت المحفظة فى البيت … استجمعت قواى و ثقتى بنفسى و قلت : لا يوجد معى جواز السفر الان.

همم .. نظر الى مجددا و معه امرأه من نفس شركة المواصلات .. قال : اذن فلنخرج الان من هذا الاوتوبيس و نطلب البوليس … (يا سلام مقنع اوى) ..

بوليس بوليس .. ايه ياعنى احنا هانخاف .. ؟ (ركبى سايبة طبعا فى هذا البلاد اللى واقفالنا علـواحدة اصلا) ..

اتصل بالبوليس .. ثم سألنى من اين اتيت ؟

ناظرا اليه قائلا ..  مصر ..

و كانت هذه كلمة السحر .. مصر .. ؟؟ سحر؟؟ ..

- اسف جدا .. انت مصرى … اه لو انى اعلم انك مصرى … لما قد فعلت كل ذلك .. يااه .. مصرى؟ .. لقد اعتقد انك تركى..

- لا يا عم .. مصرى .. (قال ياعنى بأه كنت انا عارف انها حاتفرق)

- المشكلة ان البوليس هنا يأتى سريعا .. 3 دقائق فقط  مصر ايضا كذلك ؟

- طبعا .. طبعا .. مصر ايضا كذلك (……. )

جائت الشرطة و تحرت عنى باستخدام اجهزة معقدة  (تليفون و قاعدة بيانات) .. ثم جائت نتيجة التحرى فورا بدون بأه .. انتو عارفين .. و بكل هدوء و احترام و … انتو عارفين .. النتيجة : (الراجل ده مش عليه اى حاجة يا جدعان).. قاموا بالاعتذار لى و قام الرجل بلومى قليلا : لو كنت تحمل اية تحقيق للشخصية ما كانت سيحدث كل ذلك .. و مع ذلك انت مضطر لدفع الغرامة ..

و دفعت الغرامة فى البنك (بجانب البيت) بتحويل قيمة الوصل بعد ان ذهبت الى مقر الشركة .. وقفت لمدة 10 دقائق فى طابور سلمى بسيط .. و تبادلت الكلام مع طالبة نمساوية سائلا سؤال تطفلى ساذج من نوعية الاسئلة التى يجذب بها الشباب الكلام مع البنات :همّا بيعذبوا الناس جوا على الغرامة و لا ايه بس ؟ …

ضحكت (ايوه بأه) و قالت : ممكن… و كان لسان حالها يقول : ظريف اوى .. هو ممكن حد يتعذب عشان حاجة زى كده؟ ..

يا ترى فعلا .. ممكن؟ .. و فين ده بيحصل ؟!!! مافتكرش ..

جاء دورى و قال لى الرجل : اهلا بك .. يمكنك الدفع من خلال البنك..

بدون طابور … و .. و .. انتو عارفين.

 

Topic of Zen | مكالمات رواد الفضاء العربى



Monday, March 1, 2010

مذكرات مشينة | من الارشيف | ندوة سفر الاباء




المناسبة : ندوة عن عمل الاباء فى الخارج.

ترتيب الحاضرين من اليمين : امينة مكتبة مدرسة النصر الثانوية بنات ، ا/ هدى الالفى امينة مكتبة مدرسة النصر الثانوية بنين ، مجموعة من تلميذات المدرسة الثانوية بنات ، حسين عادل 3/1 ، طالب من الصف الاول الثانوى ، محمد حنفى 3/1 ، سالم محمد 3/2، اسلام عاكف 3/1 .

اتذكر هذا اليوم بالتحديد كاحدى المناسبات التى حدثت فى نهاية دراستى الثانوية. و قد كنت – كما اعتقد – فى قمة النشاط المدرسى الذى كنت احبه بدرجة كبيرة. و هذه الصورة بالذات تذكرتى بأشياء و احاسيس كثيرة و لكن لنبدأ اولا بماذا كنت افعل ، و اقكر :

ترانى اتحدث بتركيز شديد عن مشكلة الندوة و هى سفر الاباء بالخارج للعمل ، و قد كان رأيي و لا يزال هو انه اذا كانت هناك ضرورة لسفر الاب ، فاليسافر و يصطحب معه اسرتة فى المقام الاول ، و ان لم يستطع فلابد ان يكون آمنا على اسرته و موفرا لهم سبل الاتصال الدائم و المعيشة المناسبة ، كما انه يحبذ ان يكون الاطفال قد تعدوا سن الخامسة...

اما ما افكر فيه فكان الآتى : كنت افكر اولا فى شكل الصورة بعد ان تصور، كما كان عقلى يفكر فى تجربة والدى الذى عرض عليه العودة الى انجلترا فرفض للمحافظة على الاسرة. فى منحى آخر كان الجالس بجانبى يسبب لى مشكلة كبيرة حيث كانت كل آراءه لا تقنعنى ، و بالتالى فكنت لا ازال ابحث عن جملة او كلمة تكون كالضربة القاضية لكل ما قال... و اخيرا كنت اتخيل وجود شخصا كنت اتمنى وجوده .. و لكنه لم يأت.

و اذا نظرت فى الصورة تستطيع ان تشاهد اشخاص استمرت علاقتى بهم حتى الان و ازدادت ، كما تستطيع ان ترى اخرون انتهت علاقتى بهم و لا اعلم اين هم الان؟!!

فمحمد حنفى كان موجودا اصلا بدعوة منى الى هذه الندوة ( علشان كان فى حصة غلسة مش عايز يحضرها) ، و هو صديق قريب منّى و ان كان احدث من توطدت علاقتى بهم فى زمن الصورة و حتى الان. لقد كانت علاقتى مع حنفى لازالت لم تصل الى مرحلة النضوج، كان يزال كل منا يستكشف الاخر و يحدد نقاط القوة و الضعف ، و ما يغضب و ما يفرح الاخر... لم تكن سطحية على الاطلاق ، و لكنها كانت فى بداية العمق!

و سالم كان موجودا ايضا بدعوة منى ( على ما اتذكر لكونه صديق حنفى ) ، فى ذلك الوقت سالم لم يكن صديقا مقربا لى بالمرة ، كنت اعتبره زميل من زملاء الدراسة ، حتى اننى لا اتذكر فى تلك المرحلة اية مواقف معه الا ما سجّل فى الصور. و لك ان تتصور اننى لم اكن اعلم او اتوقع انه فى يوم من الايام سيكون هذا الرجل رفيق و صديق الدراسة اليومى ، بعد ان تفرق كل منا فى كلية ( انا دخلت هندسة عين شمس و هو دخل هندسة زراعية بالاسكندرية ) ثم جمعنا القدر فى الجامعة الالمانية بعد ان كان قد نصحنى بعدم التحويل اليها فى اعقاب ما حدث لى فى هندسة عين شمس!! .. سبحان الله.

اما اسلام ، فانه كان فى ذلك الوقت زميلا عزيزا على ، حيث اتسمت علاقتنا بالاحترام و الصداقة الجميله ، و انا اتذكره بأبتسامته الجميلة و ثقافته الواسعة التى جعلت منه شخصا محبوبا من الجميع ، و عندما دخلنا معا فى هندسة عين شمس ، قلّت المعاملات بيننا بعد ان وجد هو مجموعة الصداقة فى الجامعة المناسبة له ، و ان كان استمرت الزمالة القوية بيننا ، فعلى الاقل لم ينسى احدنا الاخر ، و لم يأتى اليوم الذى امر بجانبه فلا يسّلم على كما يحدث الان مع اخرون!

ان تلك الايام تذكرنى بفترة لم اصاب فيها بفشل ، و لم اشعر بالخطر ، فقد كنت بالفعل فى قمة نشاطى اليومى ، من علاقات و مسئوليات ( نسبيا بالطبع ) و نشاطات و مواقف ... و حتى لحظات صعبة ... لقد صُورت هذه الصورة قبل بالفعل ان تبدأ المشاكل .. و قبل ان اتى اليوم الذى اتذكره فيه ..

فالحكمة تقول : اذا جاء يوم و تذكرته ، فاعلم ان الفترة التى تذكرت فيها هذا اليوم قد انقضت .. و انت الان اما تحلم او لا تحلم بعودتها

تعليقات على السريع | مارس 2010

* شاهدت مسرحية "قهوة سادة" و تجرعت وجهة نظر المخرج و فهمتها بامتياز، المسرحية جيده للغاية من حيث تحريك المجاميع و الاخراج و الموسيقى و التمثيل بالطبع و لكن انتقد فى التمثيل ارتفاع صوته بشدة و عصبيته الزائدة فى بعض الاحيان.


* البرادعى .. سيبقى الناس التحدث معه عن مصير مصر من الداخل و الخارج الى ظهور نتيجة الانتخابات القادمة فى سبتمبر 2011... اما بعد ذلك .. سوف يكون حديث الداخل و الخارج عن مصيره هو شخصيا... هذه الجملة للمتفائل و المتشائم على حد سواء.


* نواب بمجلس الشعب يتهمون الحكومة بإهدار 40 مليار جنيه في مشروع فوسفات أبو طرطور.. يا جماعة .. ده مش اهدار و لا حاجة .. الأبو طرطور دا اصلو شاحح فى السوق الايام ديه... و السوق عرض و طلب و لا مؤاخذة... و لو مش مصدقين انزلو جامعة الدول.


* ما غسلته و اتلفته الامطار الاخيرة فى البنية التحتية فى القاهرة هو افضل وسيلة مساعدة لمفهوم "غسيل" اموال الناس.


* احمد شوبير و مرتضى منصور ، اخبارهم تذكرنى بالجزء الثالث من اى فيلم او مسلسل .. هابط.


* تامر حسنى يسعى لفتح صفحة جديدة مع عمرو دياب... فاكيس.


* شاهدت فيلم "Cairo Time" و لم اكن اتصور ان بلادى يمكن تصويرها بهذا الجمال.



* واضح ان مازنجر عائد من جديد .. مسلسل جديد .. بشكل جديد و فكر جديد ايضا ربما .. نفس الحلقة بس بيتغير الوحش. الموسيقى دى من المسلسل الجديد عاجبانى

بصراحة | مبادرات مصرية

كنت قد بعثت من هنا رسالة تأييد لموقع مبادرات مصرية لما تحمله الفكرة من اهمية فى دفع منظمات المجتمع المدنى و جهات العمل الخيرى فى مصر لكى تتلاقى مع الشعب من جهه ، و رجال الاعمال او المنظمات المستعدة لتقديم الخدمات من جهة اخرى. و لكننى اقترحت ترجمة الموقع الى العربية لكيلا لا يفهم خطأ ان الموقع موجه الى فئة معينة من الشباب.

و المثير للدهشة و الذى دفعنى الى احترام اكبر للفكرة و اهتمام اكبر بها هو سرعة استجابة المنظمين بالاتصال بى مباشرة فى خلال يومين و ذلك لبحث كيفية المشاركة فى هذا العمل الذى شرفت به مع هؤلاء الشباب. و بالفعل ففى خلال يومين استطاع فريق الترجمة الانتهاء من ترجمة الموقع كليا و حدث ذلك بسهولة شديدة و بدون تعقيدات.

و اللافت للنظر هو ارتفاع اعداد الاشخاص فى تدعيم الفكرة و الاستفادة من الخدمات التى تقدمها منذ بداية اطلاق الموقع بالعربية.

اتمنى التوفيق لعمل هذه المبادرة ، كما اتمنى ازدياد اعداد المهتمين بها

يمكنكم الذهاب الى الموقع العربى و الذى شاركت فى ترجمته من هنا

There was an error in this gadget