Tuesday, January 25, 2011

تدوينة حوارية

 

 

 

 

Untitled-1قريبا… 

Monday, January 24, 2011

بصراحة | خواطر | انا خايف

 

خايف ..

عارف انى مش المفروض اخاف .. بس انا اتربيت على الخوف …اتربيت على انى ماشتكيش المدرس و الا حايستقصدنى.. .. اتربيت على ان الغلط شايفو قدامى بس لازم اسكت .. خايف ..

انا لا بتاع مظاهرات و لا شعارات  ، دانا حتى عمرى ما رحت اشجع فريق كورة محلى فى استاد ..  كل ده كلام فارغ لا حايودّى و لا حايجيب .. حانتظاهر على ايه .. و لا هى شعارات و خلاص .. نغنى شويا و خلصت الحكاية .. نفرغ شويا طاقات و خلاص ..يا عم دى حاجات ليها ناسها.. ماهى المظاهرات كل يوم فى الشارع و فى كلاكسات العربيات و فى شكاوى التليفزيون و الجرايد .. و فى المصانع ..و على الفاس بوك بردو ..

  بس تصدقوا انا بردو خايف…

انا مش عايز مشاكل مع حد .. و لا تفكيرى ان اعمل حاجة تسبب فوضى .. و لا نفسى ان الامور تخرج عن السيطرة .. و مش شايف كل حاجة سوده .. و لا شايف ان مافيش فايدة ..بالعكس بقى .. انا شايف ان جيلى ده هو الجيل اللى حايرفع راس مصر ..انا شايف ان حظوظنا احسن من اللى قبلينا .. و شايف ان فى تطور بيحصل .. بطئ .. الناس مش حاسّة بيه .. بس موجود .. و احنا فاهمين العالم ماشى ازاى و كويس أوى كمان .. و عندنا طاقات و ابداعات و تطور اكتر من اى حد تانى ..  بس انا بردو لسّا خايف..

طب ايه علاقة الخوف بكل ده؟

العلاقة انى تايه و مش عارف الحقيقة فين؟ .. بس اللى متأكد منّو انى .. خايف..

و انت كمان خايف على فكرة..

لا لا اسمع بس.. انا يا عم مابقلش تنزل تولع فى نفسك فى الشارع .. بس .. ماتنكرش انك خايف.. و لو مش خايف توبقى منفض.. مش فارق معاك .. 

لا لا فارق طبعا .. بدليل انى عايز اعمل حاجة كويسة .. طب انا حاقولك .. انت عارف انو انا الحمد لله لاقى آكل .. و اتعلمت كويس .. و الحمد لله لاقيت فرصة عمل .. و كمان عندى مدونة باقول فيها اللى انا عايزو و ماحدش اتعرضلى.. بس انا بردو .. لسّا خايف..

خايف على ايه؟ ..

لا لا لا انت فاهم غلط .. انا ليا وجهة نظر تانية .. على الفكرة الجعجعة الفارغة دى ماهاش لازمة .. صفصطة فارغة .. استفدت ايه ياعنى لما تقول كده .. اى كلام .. عايز تغير فعلا .. غيّر فى نفسك .. احترم نفسك .. فُوق و خليك عادل مع نفسك .. اشتغل صح .. ماتزعلش حد منك .. اعمل خير ..اتقى الله .. ربنا موجود ..ماتخفش غير من ربنا يا أخى..  كتر خيرك يا أخى .. اكشف فساد .. ماتقبلش رشوة .. اطلب تحقيق .. امشى قانونى .. احترم القانون فى الشارع و البيت و الشغل يا أخى ..

بس بردو انت خايف ..حاتفضل خايف ..

طب و اللى مش خايف؟ ..

ده استثناء .. دى بلطجة .. دى امراض نفسية .. ازاى ماتوبقاش خايف .. و كل الناس خايفة ؟!!.. اكيد انت ياللى مش خايف مريض نفسى .. انت مش شايف .. كلنا خايفين..

لا اللى مش خايف ده اكيد مسنود .. من بره او من جوه.. ما هو انت اصلك يا مسنود فمش فارق معاك حد .. يا خلاص اتخبلت .. و مش عارف تسيطر على نفسك .. و فقدت الأمل..

لا .. انا لسّا عندى أمل .. انا لسّا دماغى شغالة .. ماتلومنيش .. مش معنى انى مش بازعق يوبقى خلاص بقيت خايف .. فين الحكمة.. فين الضمير..

ماشى ماشى ..

انت عارف الخوف هايروح امتا؟! .. لما انت تعرف انت عايز ايه .. بس للأسف انت مش عارف انت عايز ايه .. عشان.. خايف..

خايف من الجهل ..

خايف من التطرّف ..

خايف من الظلم ..

 

 

 

Sunday, January 16, 2011

مذكرات مشينة | الانتخابات – الجزء الثانى

6

تكملة الجزء الأول

بعد أن صرخ احد الناس : اتفتحوا تحقيق..

بدأ التحقيق و سأل احد افراد الشعب .. كيف استوليت على السلطة ؟ .. ما ردك على الاتهامات ؟

قلت لهم : منذ عامين تم انتخاب مصطفى و تم انتخاب سلّامى لمنصب النائب ، اما انا فكنت قد جئت فى المركز الثانى بعد مصطفى فى فرز الاصوات .. ثم حدث ما تعلمون فقد خلى المنصب من تلقاء نفسه بعدما انتقل مصطفى للخارج .. و جاء الاستاذ محمد فريد  ثم ..

قاطعنى أخر : لقد جاء أ/محمد فريد و لم يعطى لنا الفرصة لإعادة الانتخابات .. لقد اخذته فى جانب و “طبختوها سوا” ..

سالم : القانون بيقول ايه؟ .. القانون بيقول انو فى حالة خلو المنصب اللى بعديه فى الانتخابات هو اللى يمسك مش النائب..

هرج و مرج فى القاعة ..

- انهى قانون ده .. دا قانون الانتخابات و لا قانون الغاب ..

- قانون غير عادل ..

- طب ممكن يا جماعة تخلوه يكمل .. كمّل سيادتك..

قلت : ا/ محمد فريد خبير دستورى ماينفعش نطعن عليه و هو يا جماعة اللى قللى انت استلم السلطة و بعدين هو اتوسم فيّا خير اكمنى كنت لابس الزى الرسمى .. و بعدين انا لمّا اعلنت نفسى امامكم و امام الشعب .. ليه ماوقفتوش ساعتها ..

- انت استوليت على السلطة ما بين حصتين … كنا مشغولين فى ساندويتشات الجبنة بالطماطم ..

- بس بس .. يا جماعة .. انا جاءنى خبر عاجل عن تقارير سرية بتقول انو الاستاذ محمد فريد بيشجع الاسماعيلى… تقدر تقوللى انت بتشجع مين؟..قولها..

اهتزت نبراتى .. فانا أشجع الاسماعيلى بالفعل ..

- مش مهم دلوقتى .. المهم هو .. هو مصلحة المكان .. ماينفعش .. و بعدين الاصوات هى اللى حاتقول .. 

صرخ المراقب العام : يلا يابنى انتا و هو خلونا نخلص ..

و بدأت عملية الاقتراع بهدوء .. كل مواطن يختار من يمثله .. ثم يعود الى مكانه .. و تبدأ المناقشات الحادة الى ان بدأت عملية فرز الاصوات ..

جاءت نتيجة التصويت ..تمت اعادة انتخابى للمرة الثالثة بفارق اصوات قليلة .. لقد قال الشعب كلمته  ..

لم اكن اتوقع الفوز اطلاقا ، و لكن ربما كانت هناك عوامل تتعلق بسلبية الناس للتغيير .. او ربما لأننى كنت بالفعل صالحا.. لا اعلم. و لكننى شعرت يومها بمعنى الديمقراطية التى يمكن ممارستها على نطاق ضيق و إن كانت غير جدّية .. بل هزلية.

كانت ذلك انتخابات الامين العام للفصل ، فى فصل المتفوقين بالثانوية العامة…و كان المراقب العام المدرس الأول .. و كان الاستاذ محمد فريد مسئول الانشطة .. و كانت تلك الانتخابات المؤهلة لانتخابات اكبر .. و طموح اكبر .. انتخابات الامين العام للمدرسة التى قررت ان اخوضها فى ذلك العام ايضا..

بعد يومين ..جاءنى محمد سمك و همس فى أذنى ان الانتخابات سوف يقام سرقتها “بالطظبيط” الذى يقوم به عمرو احد طلاب الصف الثانى الثانوى مع امناء الفصول و المدرسين الصايعين. اقترح سمك علىّ ان اتنازل عن منصب الامين لصالحه حيث انه “صايع” قديم و يستطيع القيام بلوبى للمتفوقين وسط هؤلاء “الصّيع”.. و لكننى رفضت ذلك .. معللا بأن الشعب سيقول كلمته مرة اخرى ..

و عندما جاء يوم انتخاب امين عام المدرسة ذهبت لقاعة الانتخاب لأجد و قد انتهى التظبيط بالفعل .. بدون اى مناقشات او برامج .. بدون ادنى معرفة من هو ذلك المرشح لانتخابات المدرسة ..بدأت عملية التصويت و انتهت فى غضون دقائق معدودة .. و لم احصل الا على صوتى فقط.

ما الفرق بين اللوبى المبنى على برنامج و مصلحة عامة و بين تظبيط افراد بدون معرفة أى شيئ او على اساس عرقى أو عشائرى .. و كيف يمكن ان نتخلص من ثقافة التظبيط فى أية انتخابات مجالس محلية و شعب و شورى اذا لم نستطع ان نتخلص منها على مستوى المدارس الثانوى؟ ..

Thursday, January 13, 2011

مذكرات مشينة | الانتخابات – الجزء الاول

همس فى أذنى احمد مختار (من الأكادميين القدامى) قائلا : كفاية بقى يا حسين مش كل مرة ترشح نفسك فى الإنتخابات تكسب. عايزين تغيير..

تحركت يدى على الكرافت الأزرق الشيك جدا و بكل هدوء و ثقة ابتسمت قائلا : يا احمد الشعب هو اللى حايقول كلمته المرادى .. زى كل مرة..

دخل المراقب العام للإنتخابات ، و بدأ فى فتح الباب لأخذ طلبات الترشيح للمنصب. فوقفت .. ثم نظرت الى الشعب المؤيد لترشيحى فوجدت من لمعت عينيه بالأمل مثل أسامة و وجدت من يريد ان يقدم طلبات احاطة "للناس اللى فوق" مثل سالم .. و وجدت المؤمن بأن هذا الظرف الحرج يتطلب ان يتم انتخابى مرة اخرى مثل حنفى .. و وجدت خفاجى الصديق القديم الذى يعلم برنامجى الإصلاحى .. ثم نظرت الى محمد فاروق فلم يكن الا ان نظر بطرف عينيه الى من حوله من الشعب .. ثم فى حكمة بالغة شاور برأسه موافقا و مؤيدا .. حانت لحظة الحقيقة.

توجهت لطلب ترشيحى للمنصب للمرة الثالثة على التوالى لإستكمال المسيرة .. لإستكمال ما وعدت به هذا الشعب .. من تطوير للبنية التحتية .. و تفعيل دور التحاور الوطنى .. و ايصال طلباتنا للناس اللى فوق .. و الاهتمام بالرحلات الترفيهية الثقافية .. و ايقاف هجرة العقول من هذا المكان الى الأماكن الأخرى .. تذكرت هتاف الشعب لى فى الرحلة الأخيرة الى خان الخليلى .. و الاغنية التى ألفها خفاجى خصيصا لهذا الشأن .. و كانت تقول .. حسين بيجرى و انا اجرى .. و "أشنكله" (مجازا) بصباع رجلى .. اه اه .. يا سلام .. أغنية تعبر عن مدى العرق و التعب الذى أبذله و معى الشعب طبعا ..

مع كل خطوة اخطوها نحو المراقب العام بالتصوير البطئ .. اتذكر ذلك التاريخ فى خدمة هذا الشعب.. اتذكر ذلك اليوم فى المرة الأولى الذى رشحنى الشعب لإعتقادهم اننى لقمة سائغة .. ثم برهنت لهم .. أننا يمكننا تحقيق المزيد .. و المزيد .. اذا تكاتفنا .. انها المسيرة أيها الرجال.. مسيرة الحرية .. التضحية.. العدالة .. و التنمية.

مصر .. الوطن .. مصر الوطن.. مصر اولا ..

و فى وسط ذلك المشهد الجمهورى الرومانى الملحمى الاغريقى ، صرخ صوت من الوراء قائلا : لااااااااااااااااااا...

توقف الزمن ، وضحت علامات الدهشة و الذهول على الجميع .. توقف المراقب عن ترتيب الأوراق .. توقف الجميع..

قام ايمن عيسى المعروف بهيبته و صراحته ، العائد من اراضى الحجاز لاداء العمرة .. و كان قد انتهى لتوّه من مناقشة للتوعية الاخلاقية مع عدد لا بأس به من الشعب الذى التف حوله فى هذا الشأن .. شاور علىّ بيده و صاح:

انت..

أيوه انت .. كفاية عليك كده .. مش معقولة .. انت بقالك 3 سنين .. 3 سنين يا مفترى .. 3 سنين و انت فى المنصب ده و احنا ساكتين .. ثم نظر للجمع المندهش .. فين الديمقراطية اللى بتقولو عليها ..ماينفعش .. (ثم ارتفعت هيبة صوته لتغطى ارجاء المكان كله) يا جماعة... انا مرشح نفسى.

و جاءت تصريحاته كالقنبلة ..

انطلقت الصيحات الإنتخابية القوية تهز ارجاء المكان كله ، و انقسم الشعب. بدأت شلة المعارض أيمن فى الظهور .. و بدأ من لم يكن لديهم صوت فى التعبير عن غضبهم امام الجميع .. نعم .. لقد طفح الكيل .. لا نريدك .. لا نريدك هذه المرة ..

رفع شريف بيديه باشارة غير لائقة لى تعبيرا عن امتعاضة من ترشيحى ثم قال : يا حسين يا هفئ .. هفئ .. هعا .. هعا .. هعا…

و فى وسط هذا الصياح ، قام احد المحللين فى هدوء : يا جماعة الانتخابات دى كلها تمثيلية مالهاش لازمة .. تفتكرو ياعنى اللى حايكسب ده حايعرف يعمل أى حاجة .. و بعدين كلنا عارفين انو الانتخابات دى كلها مصالح شخصية ..

ثم صاح أخر : ايوه . و الله يا جماعة ايمن معاه حق .. الراجل ده مابيوعدش معانا .. مش بنشوفو غير فى المناسبات و الزيارات الرسمية .. لاكن فى بقية الأوقات .. بيكون مش معانا.. مش بيعانى زيّنا .. طول الوقت بره .. عند الناس اللى فوق .. ده انا مرة شفته و هو .. مش قادر اقول .. مش قادر .. ده حتى بيجيى فى الوقت اللى هو عايزه و يمشى فى الوقت اللى هو عايزه ..

قاطعه احد المؤيدين : هى مسئولياته كده .. مش بيعمل انشطة عشان الشعب .. مش فى الأخر لمّا بتطلبه بتلاقيه .. دا مرة ساب كل اللى عليه عشان يخلصلى طلبية عند الراس الكبيرة ..

عاد الصياح و الهرج و المرج مرة اخرى .. منهم المؤيد و منهم المعارض .. و بدى و كأن ترشيحى هذه المرة ليس مثل كل مرة .. انها محفوفة بالمخاطر .. و يبدو ان الافاعى تظهر واحدة تلو الأخرى ..

نظرت صامتا الى الجميع … استمع بهدوء .. فانا لست من يتأثر بتلك المهاترات بل اننى لا انفعل الا بعد دراسة الأمر بكل عمق اولا. كما انه لا مجال هنا للتصرفات العنترية ..

رفع “سلّامى” يديه طالبا الكلام .. و كان سلّامى مؤيدا لى فى الانتخابات الماضية .. شاور و قال : و بعدين انت اصلا مرشح مش شرعى .. يا جماعه الراجل ده استولى على السلطة من سنتين .. انا اللى كنت النائب .. انا اللى كانت السلطة لازم تنتقل لى مش هو .انا شاهد على كده ..

صاح احدهم فى وسط الهرج و المرج الفظيع المتنامى : خيااااااااااااانه .. ايها الخائن .. افتحوا تحقيق معاه ..

(البقية فى الجزء الثانى)

There was an error in this gadget