Sunday, March 27, 2011

خواطر ثورية | الفاكس فى الثورة على الفواكس

fakes

فى حجات كده زهقت منها مش عايز اشوفها بعد الثورة خالص  بقولها فاكس من دلوقتى :

 

- فاكس حفلات تامر حسنى تماما ، مش طلباها نحنحة ..انا شايف انو يعتزل و اغانيه توبقا عاملة زى عبد الحليم كده و نعد نقول يا سلام ايام قبل الثورة و كده و شكرا .. يا اما يغير من اسلوبه ، شكله ، لونه ، ريحته و موسيقته.

- فاكس المقسوم و بس فى الاغانى المصرية ، كفاية بقى بقالنا 30 سنة على نفس الرتم ده .. و فاكس بردو استخدام التكنو بشكل اى كلام فى الاغانى العربى و الرتم الاسبانى ، يعنى من الاخر فاكس اغانى عمرو دياب دى بقى مش طلباها اغانى افراح و حب و حبت و بيحب يا اما يغيير من شكله و لونه و ريحته و موسيقته .. الدنيا فيها حجات تانية بردو مش لازم كل ماجى اغنّى اغانى وطنية مالقيش غير اغانى حرب 73 و اوبريت اخترناك اخترناك ..عازين موسيقى جديدة و قشطة مش مشكلة حتة مقسوم فى النص كده.. لكن مش الاغنية كلها على نفس النغمة.

- فاكس افلام السبكى .. خلاص ضحكنا كتير و هزرنا كتير و رقصنا لحد ما وسطنا اتلخلع و البلد “بايئت” اوى و هدف الافلام (اللى من غير هدف) اتحقق و  شكرا كده.. عايزين فيلم واحد للسبكى فى السنة .. كوميدى خفيف كده نفتكر بيه افلام قبل الثورة زى فيلم “بون سواريه”

- فاكس تماما بقى اى فيلم او مسلسل تعبان عن الثورة ، و الله العظيم يا جماعة الصورة و الحكاية اهم حاجة فى تاريخ الثورة و انا بصراحة مش عايز فيلم تعبان يعبر عن الفترة اللى انا عشتها دى .. و لا مسلسل من بتوع الصريخ و الصويت و العويل .. مش عايز فيلم يتكلم عن الثورة الا لو كان اولا صورة ديجيتل نضيفة و ثانيا محترم و مصروف عليه .. شغل افلام الرصاصة لسّا فى جيبى ده فاكس ..

- فاكس المؤثرات الصوتية و الضوئية اللى فى افلام خالد يوسف ، خليك بعيد عن الاخراج الامريكانى و الانفجارات و الكلام ده بيبوظ الفيلم ، اه و نصيحة لوجه الله بلاش غاد عبد الرازق تعمل دور واحدة كانت من الثوار فى التحرير .. ممكن تعمل دور واحدة من النظام السابق.. خلينا طيبين احسن و بلاش شماتة ..

- فاكس الاوبريتات و الاستعرضات الهابطة اللى بنعملها دى فى اى احتفالية ، مش عايز اشوف الجيش فى الآخر متورط انه يعمل حفلات افتتاح المهرجانات و البطولات ، الجيش ورا حجات اهم من كده ، يا اما نعمل فرق استعراضية محترمة كده و نجيب ناس بتعرف تعمل ابهار و حفلات يا اما كفاية بقى شغل التمانينات ده و نفس الحركات و نفس البلاهة.

- فاكس كاميرات البيتا كام فى التليفزيون اللى هى نفس بتاعة المسلسلات دى ، عايزين التلفزيون المصرى يبقا ديجيتال و ارسالة 16:9 حلو كده .. عايز اشوف بلدى بالhigh definition كاميرا مش باسلوب الاضاءة التعبان ده .. و الشباشب اللى بيلبسوها المذيعات ..و يا ريت نلغى القناة الثالثة…

- فاكس الدورى المصرى ، و فاكس اسعار اللعيبة الفظيعة دى ، و فاكس كل فرق الشركات فى الدورى و فرقة الشرطة و طلائع الجيش و فرق البترول و الاسمنت ، عايزين الفلوس دى كلها تروح فى مراكز الشباب و نجيب اللعيبة اللى فوق 30 سنة دى بدل ماتعلب فى الدورى تشوفلها شغلانه تدير بيها المراكز دى و تطلعلنا ناشئين عشان نوصل كاس العالم و فى كل الرياضات ..ان شاء الله.

- فاكس فرقة الموسيقية العسكرية بالشكل الحالى ، بصراحة مع كل الاحترام للقائمين على الفرقة بس مستوى الموسيقى اللى انا باسمعه منها مش حلو ، و ساعات بيكون نشاذ (كتير من الاحيان)..ارجوكم الفرقة دى واجهة مشرفة و بتستخدم فى دول العالم عشان تزود من الحس الوطنى.

- فاكس مجمع التحرير ، كفاية بقى مركزية فى حياة كل المصريين ، مش شايف اننا نهده ، بس ممكن يبقا جزء من عملية تطوير الميدان و يبقا فى متحف لثورة 25 يناير ، المصالح الحكومية دى كلها لازم تتنقل او تتحول للحكومة الالكترونية

- فاكس حوار ممنوع الاقتراب او التصوير ده ، احنا مش فى سجن و ايام الرئيس السابق كان على جوجل كانت الناس بتستمتع انها تتفرج على قصور الرئاسة المصرية من فوق و كأنها حلم ان الواحد يخشها ، عايزين نحول القصور دى لمتاحف ، ايه يعنى ما البيت الابيض بيفتح ابوابه يوم فى الاسبوع للرحلات و كده .. مش عيب و لا حرام .. و بعدين لو رئيس الجمهورية منتخب فعلا من الشعب حايخاف ليه لما شعبه اللى انتخبه يزور مكتبه و قصرة ، حتى يعرف ايه مسئولياته و كيفية المخاطبة معاه و تاريخ بلاده ..

- فاكس الاسوار حوالين الحدائق العامة ، انا الموضوع ده بينرفزنى جدا .. ايه حوار يعنى ان كل حديقة محترمة بأسم سوزان مبارك تبقا بسور .. موضوع مستفز جدا … طب عاملينها ليه طيب .. ايه الغتاته دى صحيح .. و بعدين تقولو زحمة .. ماهى الناس على طول على الارصفة و الشوارع يا اما القهاوى .. ما تفتحو الحدائق العامة دى و لا مافيش غير حديقة الازهر اللى بفلوس .. يا ساتر .. حاجة مستفزة فعلا..

- فاكس المجالس المحلية ، فعلا عمرى فى حياتى ما عرفت مكان المجلس المجلى بتاعى فين و لا بيعمل ايه و لا مين بينتخبه و لا ايه نظامه ده .. حاجة كده ماحدش فهملها حاجة مع انها اساسية فى كل حى لأنها هى اللى بتنظم الشكل و الصيانة و الفعاليات داخل الحى الواحد، و لكن بسبب المركزية و ان مافيش مسئول “مسئول” فعلا عن انه ياخد قرارات اللى لما اللى فوق يكلمه ففقدت دورها تماما ..

- فاكس الدعايات القماش ، حاجة قديمة اوى ، عايزين اعلانات محترمة عن المرشحين مش جو الافراح ده و بتاع قماش كده شكلها قذر متعلقة ما بين المبانى .. ممنوع الدعايات القماش .. هو كده

كلها حجات جت على دماغى كده .. حجات شكلية طبعا ، بس و الله ليها تأثير على نفسية الواحد ..

اهوه تغيير و السلام ..

Wednesday, March 23, 2011

خواطر ثورية | الثورة المضادة

 

طيب .. دلوقتى الاستفتاء و تنيجته طلعت بنعم ، الناس اللى كانت عايزة دستور الأول جديد قبل اى حاجة حاضتطر تستنى تنيجة الانتخابات البرلمانية المقبله ، و الناس اللى عايزة انتقال لللسلطة من جيش لمدنية مع الفترة الانتقالية دلوقتى حانقول “مطمنين” شويا عن الباقيين. بس المشكلة لا زالت موجوده اللى هى ايه؟ الثورة المضادة ..

ماننساش ان تعبير الثورة المضادة الشعب هو اللى قال عليه و بعدين تبناه رئيس الوزراء د. عصام شرف اللى الناس كلها وضعت فيه ثقتهم فى تحقيق مطالبهم، و ماننساش كمان ان قانونيا الشرعية الثورية و الشعبية هى اللى استمد منها الجيش حسب بياناته الاولى فى الثورة شرعيته فى حكم البلاد اللى اعتقد ان مر بالبلد لبر الأمان بإستثناء بعض المحاكمات اللى ماكنتش شفافة بالقدر الكافى امام الناس عشان يعرفو اية سبب الاحكام فيها ، لكن بشكل عام البلد مستقرة و الفراغ الدستورى حاجة طلعت مش صعبة اوى زى مالناس كانت فاكرة .. زائد ان فكرة الثورة نفسها بالشكل اللى حصل ده سلمية و قانونية و مطالب مشروعة و  يعطى الأمل ان لو الطلبات دى ماتنفزتش بالشكل المطلوب ، التحرير موجود و كنتاكى موجود و الاجندات و بتاع البليلة و الجمال موجوده و البلطجية كمان والانترنت موجود بردو.

تعالوا نركز شويا ، هو القلق جى منين؟ اقولكم بصراحة : القلق جى ان الشعب خايف اللى ماسكين البلد يقلب عليه فى اى لحظة و نشوف نفس الممارسات اللى كانت موجوده قبل الثورة ، طيب حالة الشك دى بقى مصدرها ايه؟ .. مصدرها ان الثورة المضادة و رموزها اللى الحكومة بتتكلم عليها لسّا للأسف لم يتم القضاء عليها .. طب ليه ؟ عشان الآتى ذكره :

- اولا الفساد فى اى مجتمع بالشكل اللى احنا كنا فيه ده بقالو 30 سنة او اكتر كمان و ده معناه ان فى طبقات اجتماعية فوق طبقات تداخلت فيها الفساد بحيث اصبح عملية القضاء عليه تتطلب حاجة من الاتنين يا اما مصالح بعض الناس تنهار تماما يا اما الاجراءات اللى تتخذ تكون تعسفية او بسياسة اقطع العرق و سيح دمه، و هذا الاسلوب طبعا حايؤدى الى رفض الناس و تذمرهم و الاستمرار فى حكاية جحا و ابنه و الحمار.

- ثانيا ، انا قلت قبل كده ان احنا عايزين نبنى دولة قانون مش دولة توازنات و بالتالى المفروض نرفض اى شكل من اشكال المحاكم الاستثنائية  لأى نوع من الفساد (و يا ريت فى اى نوع قضية من اصله) حتى فى حالة الطوارئ عشان ده مش حايوبقا بيأصل فكرة العدل داخل الدولة و المجتمع. الشطارة ان القضاء المصرى يوبقا اسرع و اكثر قوة و يوبقا تتم تدعيمه بكافة الطرق بحيث يستطيع انجاز مهمته فى وقت كافى عشان الحقوق ترجع..

- المنطقية فى التعامل مع الثورة المضادة يخلينا لازم نركز على تحليل الاسباب و اقتراح المقترحات اللى تسد اى ثغرة امام حدوث ده فى المستقبل ، انا شايف ده مهم بنفس اهمية اهتمام الناس بمين عمل ايه و الملفات فيها ايه و الفلوس رجعت و لا لسّا .. عشان كده انا باقرتح ان مجموعات من كلية الحقوق يعملوا قاعدة بيانات يحطوا فيها القضاية و اسبابها و كيفية تلافيها .. لو فى شغل حقوقى فى المجال ده على شكل ابحاث مع اساتذة القانون حانقدر نحافظ على مسار القضايا و فى نفس الوقت نتعلم من الاخطاء ..

- زى ما فى ناس فاسدة ، لازم رجال الاعمال الشرفاء يتم القاء الضوء عليهم بحيث نبتدى نشجع انشاء شركات جديدة و فرص جديدة بنفس الطريقة الشريفة اللى تضمن اتاحة فرص عمل فى نفس الوقت الربح يكون متوازن من غير جشع بقدر الامكان. لازم نحط فى اعتبارنا ان مصر خلاص على طريق الاقتصاد الحر و الاساس فيه الثقة ، و بالتالى تشجيع رأس المال الوطنى و الاجنبى تحت ضوابط عدم الاستغلال شيئ مهم لأن بالشكل المتحفظ ده و من غير جرأة هايحصل كساد.

- الثورة المضادة على فكرة كبيرة جدا و جذورها صعب اجتثاثها ، انت عارف انا ممكن باقول اى كلام بس انا شايف ان احتمالية ان يكون فى حد فاسد فى عيلة فى اى قرية او مركز او مدينة فى مصر ممكن ترتفع ل 30% و دى نسبة كبيرة خصوصا لو كان الفساد ده فى الحيتان.

- الثورة المضادة معقدة لأنها فى طبقتين ، الطبقة الاولى الحيتان اللى مأجرا الطبقة التانية اللى هى البلطجية ، ماهو اصل الحوت مش معقول يجرى فى الشارع بسنجة ، لكن على شكل مافيا ممكن يجند الغلابة او الفاقدين الأمل او السوابق .. انا بقى بصراحة نفسى نركز على الحيتان و نشوفلنا حل فى البلطجية دول ، نجندهم فى مشاريع قومية ، نديهم امل فى الحياة بأى شكل و طبعا اللى مايستجبش يوبقا يتحاكم .. طبعا فى نوع من البلطجية مالوش حل خصوصا اللى كانوا ليهم شنة و رنة و دلوقتى فقدوا كل ده بسبب الثورة.

- يمكن القضاء على الثورة المضادة بثورة مضادة بقى .. (ايه اللى انا بقولو ده) .. اه و الله فعلا .. مش لكل فعل رد فعل .. و سالب السالب موجب؟ .. بس الثورة المضادة للثورة المضادة مش بالضرورة تكون فى التحرير لأنها ثورة مضادة رأسية مش افقية (يعنى ايه) .. يعنى ثورة مضادة كل واحد فى مجاله .. ثورة اجتماعية ضد الفساد من الداخل .. و دى اصعب على فكرة و ممكن شهداءها يكونوا اكتر من ثورة 25 يناير نفسها ..

يا سيادة رئيس الوزراء ، يا رب تكون سامعنى .. الاستقرار حايجى بإجراءات اسرع .. و اذا كان الموضوع صعب فنرجو التواصل اكتر مع الناس لتوضيح الاجراءات و القوانين اللى بتتم فى الفترة الحرجة الايام دى

الخلاصة .. الثورة المضادة عمليه مستمرة ، و المقاومة ضدها بشكل ايجابى هى الثورة اللى حاتستمر ، هى الثورة الاجتماعية و الاخلاقية اللى اصلا كنا بندعو ليها قبل 25 يناير على شكل حرب استنزاف ، و اذا كانت ثورة 25 يناير هى عبور قناة السويس ، فإن القضاء على الثورة المضادة يعنى استعادة سيناء بالكامل.

حاتقوللى الكلام سهل ، حاقولك دى خواطرى الشخصية .. مش برنامجى الانتخابى

 

-حسين

Sunday, March 20, 2011

خواطرثورية | رأى فى مظاهرات الجامعة الالمانية

 

184269_119174741492977_103622369714881_113815_8131243_n[1]

 

طيب .. الثورة قامت فى التحرير بس هل تعتقد ان ده كافى لتغيير البلاد كلها ، تغيير ثقافات و طريقة ادارة شركات  نظام تعليم و حقوق المواطن و واجباته و كيت و كيت؟! .. طبعا لا.. و لذلك بنشوف الايام دى المظاهرات الفئوية ، و بنشوف بعض الناس اللى بتهاجم المظاهرات دى بشدة مع انها طبيعية على فكرة و حاصلة فى مصر بقالها سنين الفترة اللى فاتت حتى قبل الثورة. من ضمن كل ده شفنا بعض من طلاب الجامعة الالمانية بيقوموا بمظاهرات تطالب ببعض الحقوق انا شايف ان اهمها اقامة اتحاد طلاب فى جامعة كبيرة الحجم مثل جامعتى التى تخرجت منها ، و اللى اثبت طلابها الفترة اللى فاتت قدرة بالنسبة للفترة الماضية انهم يدخلوا سوق العمل المصرى بل و الدولى فى مجالات كثيرة من الشركات الكبرى للمؤسسات البحثية.

بادئ ذى بدء عشان نوبقا بنقول كلام مبنى على حقائق ، الجامعة الالمانية لها الفضل الرئيسى فيما انا فيه الآن، انا لا كنت حسافر المانيا او النمسا للدراسة و العمل بدون الفرص اللى قدمتهالى و ده شيئ لا يمنع اطلاقا الانتقاد لأن الهدف الرئيسى هو ان الطلاب عايزينها جامعة اكاديميا و اداريا احسن. الدافع اللى شفته فى كل الشباب و طلباتهم و هم اصدقائى دوافع غير كيدية ضد ادارة الجامعة نفسها  ، و لكنها طلبات معظم الطلبة اللى كانوا بيعملوا نشاطات داخل الجامعة عارفينها كويس ، يمكن يكون الاختلاف فى اسلوب التعبير عن المطالب ، لكن الاساس ان فى مشاكل فى الجامعة و دى مش اول مرة يحصل ان بعض المطالب دى تترفع للادارة لكن للأسف و لأن الجو العام فى مصر الفترة اللى فاتت كان “التنفيض” فإن هذه المطالب دلوقتى لما ظهرت على شكل مظاهرات اخدت الزخم الاعلامى فى ظل الاحداث الأخيرة.

فى سنة 2007 على ما أذكر ، قام مجموعة من الطلاب بعمل اعتصام داخل الجامعة للمطالبة بإقامة اتحاد طلاب و ماحدش سمعهم لا ادارة و لا يحزنون. مش معقولة ابدا جامعة محترمة و فيها خريجين على اعلى مستوى و تحت اشراف المانى مايكونش فى نظام لمشاركة الطلاب فى السياسة الداخلية فى الجامعة زى اى جامعة محترمة فى العالم. كان فى حديث فى الغرف المغلقة عن الخوف من اقامة اتحاد طلاب لأن هذه النوعية من المنظمات دائما ما تسبب مشاكل فى الجامعات الحكومية (من الآخر مش عايزين يدخلوا السياسية فى الجامعات عشان الأمن مايتدخلش). اما الآن و بعد الثورة و الحكومة الجديدة ، فإن كل العوامل لهذه السبب زالت ، لأن الوعى داخل الجامعة من الشباب ارتفع سقفه تماما مثل ما حدث فى مصر كلها كما ان الهدف الرئيسى من اتحاد الطلاب هو مساعدة التواصل بين الطلاب و الادارة بدون النظر اطلاقا لأى انتماءات سياسية للطلاب. الجامعة مشكورا عملت مركز لتلقى الشكاوى بس للأسف واضح ان دوره لا يؤدى المطلوب بدليل ان المظاهرات ليها مطالب واضحة فى كتير من الناس داخل الجامعة بيأيدوها..

كان دايما لى رأى  ان طلاب الجامعة الالمانية منخرطين فى نشاطات خيرية كثيرة و فى حرية اقامة الاسر الطلابية زى “أسرة الديجرز للكمبيوتر” اللى شرفت بأن اكون جزء من عملية تأسيسها و ان كنت بأسف كل مرة على الحالة اللى آلت اليها الاسرة فى نهاية دراستى و خصوصا انها اكاديمية، بسبب البيروقراطية داخل الجامعة و غياب الدعم المالى الكافى من الادارة للطلاب و الضغط الشديد فى عدد ساعات الدراسة اللى كان بيأثر على كفاءة الطلاب المشاركين.

من اهم مشاكل اقامة اتحاد طلبة داخل الجامعة هو الاطلاع على ميزانية الجامعة السنوية اللى هى المفروض “غير هادفة للربح” و طبعا لأن الجامعة خاصة و تعتمد على سياسة مجموعة من الأفرد و ليس سياسة المجموعة، فإن طلب زى ده كان مستحيل ايضا لأن ده معناه ان الطلاب ممكن يمارسوا نوع من الرقابة على الفلوس رايحة فين و جاية منين ، و ليه المصاريف بتزيد ، و ليه التعسف فى امتحانات الادوار الثانية و خلافه و ليه مرتبات المعيدين غير كافية بالمقارنة بالمجهود اللى بيعملوه. ده غير مشاكل الصيانة و يا سلام بقى لما تيجى تقللى كلمة “الآى تى” اللى هو بيتدخل فى كتير من الاجراءات داخل الجامعة بشكل فى بعض الاحيان بيكون سافر ، كما لو ان الآى تى ده بيستغل سيطرته على الادوات التنفيذية فى الاجراءات فوصلت به “العنتظة” ان ممكن يتدخل فى عمل الادارات الأخرى بل و معاقبة الطلاب و التحكم فى محتويات البريد الالكترونى للطلاب و الادارة بدون اى سند قانونى.

لا أنكر وجود سلبيات فى الطلاب و المعيدين و خلافه ، لكن عدم وجود شفافية بين ادارة الجامعة و حق الطلاب فى اقامة اتحاد طلاب لا يتيح الفرصة لأن يكون التقييم لجودة التعليم داخل الجامعة مبنى على الثقة و الشفافية ايضا. فنجد ان هناك مجموعة من الدكاترة و المعيدين الاكفاء بيسيبوا الجامعة فى حين فى موظفين آخرين بيسببوا مشاكل كتيرة و لا تتم مساءلتهم.

مافيش داعى ان سياسة الدراع هى اللى تحكم علاقة الطلاب بالإدارة ، ليه منمشيش صح و نستجيب للطلبات من غير ما نفسر ده على انو خضوع .. خضوع لأيه اذا كان الهدف من الجامعة اساسا اعلاء كلمة مصر فى العالم بجامعة “لا تهدف الى الربح” ..

و بعدين مش هى جامعة المانية فعلا ؟ طيب الجامعات الالمانية بتلتزم بقوانين تنظيم اتحادات الطلاب و مجلس الجامعات اللى بيكون بالانتخاب .. و ماحدش يقوللى مش لما تذاكروا الأول … مش لمّا مش عارف ايه ..طب ما الجامعة فيها احسن دكاترة و احسن بحثيين و احسن معامل ..  لا .. احسن و احسن ده كان زمان دلوقتى الطلاب عايزين تطوير ، عايزين صيانة فى اسلوب الادارة. العمل فى انها تبقا جامعة المانية بجد هو انها تكون المانية مش بس فى المناهج ، و لكن فى اسلوب الادارة و النشاط الطلابى ايضا ، و الا نقل الخبرات منقوص.

لا ننسى ان البداية فى التحرير كانت فقط مطالبات بسيطة و مع تجاهل الحكومة ارتفع سقف المطالب ، فأرجو من ادارة الجامعة التفضل بالإستجابة السريعة لمجموعة المطالب و الا ده حيكون لى تأثير سلبى على صورة الجامعة فى السنين المقبلة.

انا شخصيا زمان لما كان حد بيقول انا حانشر اللى بيحصل انا حاعمل و اسوى كنت باقول لا مش المفروض نعمل كده لأن ده يؤثر على شكل الجامعة و احنا طلابها المفروض نحافظ على سمعتها ، لكن الآن الوضع اختلف ، الطلاب عايزين يغيروا حجات و صوتهم ارتفع ، و الادارة بعدم استجابتها “السريعة” هى حاتسبب فى العبث بهذه الصورة المشرفة اللى بناها الطلاب بمجهودهم مع الادارة السنين اللى فاتت.

 

خواطر ثورية | ما بعد الاستفتاء

 

طيب .. ايه الموضوع .. لا لا مش الاستفتاء .. قلت نعم ، قلت لا .. الموضوع منتهى و كل واحد عندو قناعاته الشخصية المبررة ، و ان كنت لازلت بقول ان فى معلومات او ارهاصات للمستقبل هى اللى بتخلى الموضوع فى ضباب سياسى كده على غرار سنة الضباب ايام السادات.. بس السنادى سنة الفراغ الدستورى ..

انتهى الاستفتاء و بعض مؤشرات بتقول ان النتيجة نعم ، و مع انى كنت ضد التعديلات الا اننى احترم قرار الشعب المصرى و لا استهين لا فقره و لا بثقافته و لكن ارى اننا لازم نتعلم ازاى كل فكر يوصل للناس و بعدين الناس تختار من غير لا بلطجة على الارض بالسنج و لا بلطجة فكرية تلعب على عواطف الناس و تستجدى مشاعرهم المشبعة بالايمان ..

انتهى الاستفتاء و انا مش شايف ان المظاهرات من اى طرف قال لا ضد طرف قال نعم ليها اى معنى الآن، مع التأكيد على ان المظاهرات الفئوية المبررة حق مشروع طالما لا توقف انتاجا و لا تعطل نشاطا مع ايمانى بأهمية اننا نبتدى فى بناء البلد بالروح و الحيوية اللى ادهشتنا انفسنا فى كل اختبار جديد الفترة اللى فاتت بننجح فيه (حتى لو مش دايما بنطلع من الأوائل).

انتهى الاستفتاء و كل الناس فرحانة من نسب المشاركة العالية جدا بالمقارنة بأى مرة فاتت، و ده يؤكد ان الشعب المصرى قرر التغيير من خلال صندوق الاستفتاء ، و ان النضال انتقل من ميدان التحرير لصناديق الاقتراع. اثبت الاستفتاء ان المصريين شعب ايجابى و ضرب كل الناس اللى كانت بتعوّل على السلبية فى مقتل .. الناس اللى كانت بتتعامل معانا بفوقية انهارت كما انهار خط بارليف و ده كان واضح فى المناقشات الساخنة على التعديلات وسط النخب و الشعب ايضا.

فكرت شويا كده انا عايز ايه من كل التعديلات الدستورية و ايه اللى حصل الفترة اللى فاتت دى فى المشهد السياسى المصرى :

اولا فى حاجة صحية جدا و إن اختلف الناس فى التعاطى معاها هى ان فى تيارات فكرية اصبحت مكشوفة امام الرأى العام اكتر و اكتر سواءا فى التليفزيون او الشارع ، تيارات فكرية زى الاخوان مثلا و السلفيين الناس دى كانت مخنوق عليها اوى و كانت واخدة دعم شعبى من النوع اللى هوا انا مفحوت اذن انا موجود .. بمعنى تعاطف شعبى غير الارضية الفكرية الدينية اللى هما اصلا عليها .. كنت دايما بقول ان دونا عن اى خوض فى جوهر الافكار اللى بعض التيارات دى كانت ماشية فيه ، فإن الفيصل فى قدرتهم على الارض هو البرنامج اللى بيقدموه للناس. اعتقد ان تواجدهم على الساحة الآن لو جه بفايدة يوبقا خير و بركة طول ما لو محجروش على التيارات التانية و طول مالتزموا بالمساواة بين الجميع على اختلاف توجهاته او دينه، لكن الاختبار الحقيقى ليهم و لمصداقيتهم امام الناس حاتكون فى الانتخابات البرلمانية المقبلة تحت اى شكل من اشكال الدستور و تحت اى شكل من دعم او عدم دعم لنشاطتهم المختلفة الفترة اللى جاية..

من ناحية تانية ، التيارات الفكرية الليبرالية (سواءا كانت ديمقراطية او اشتراكية) حاليا و ان كانت اساسا النظام السابق كان منفضلها حبتين او شايف انهم بيتسلوا لأن شريحة وصولها للناس اقل (فى اعتقادهم كانوا عايشين فى مجتمع افتراضى) و للإستهانة بقدرة هؤلاء الناس على حشد القوى و الفئات المهمشة مع الناس العادية فإن انا حاسس ان المشهد السياسى المصرى سوف يضع التيار الليبرالى فى خانة المعارضة الفترة القادمة لقوة و تأثير الفكر المتحفط المتمثل فى الاخوان (اللى ليهم قوة على الارض قوية) و السلفيين اللى كانوا محايدين جدا لكنهم دلوقتى انخرطوا استجابة لمساعدة الدولة مقابل بقاءها بعيدة عن الفزاعة الليبرالية و الغاء المادة الثانية ..

طبعا قبل كل شيئ ، انا عايز شفافية كاملة فى الاستفتاء و الانتخابات ، اى نوع من التهاون مع البلطجية او المأجورين حاييجى بنتايج عكسية احنا مش جاهزينلها تماما خصوصا و ان الوضع اصلا مش مستقر. و فى حالة ضمان هذا الاستقرار و النزاهة فى تنفيذ التصويت فإننى بأمل فى الآتى ..

اولا : لازم كل التيارات تفهم انها عايشة مع بعض و انتهى زمن الاقصاء طرف لطرف آخر ، احنا عايزين نبنى دولة قانون مش دولة توازنات و مصلحة سياسية ، لسبب بسيط جدا و هو ان الشعب نفسه عايز تطوير فى البلد و انتاج و كيت و كيت اكتر ما بيهمه الانتماء السياسى على الاقل حاليا ده غير ان الشعب المصرى اساسا الهوية الوطنية اللى فيه اقوى من كل التيارات ديه فمافيش داعى نخلق لا طوائف و لا عدائيات داخل المجتمع الواحد. فلازم التيارات المختلفة تفهم ان دولة القانون هى الدولة اللى الشعب فيها بيختار يا تيار يا ائتلاف من التيارات لتنفيذ برامج محددة و الباقى يعطى الفرصة فى المراقبة و ابداء الرأى و لكن لا مكان لأن كل التيارات تشارك فى حكومة واحدة و الا حاجة زى الدستور الجديد ده حانعد نعمل فيه 100 سنه. من الآخر انا عايز الكل يتفق على كونه مصرى ، و بعدين كل واحد يطرح الحل اللى شايف انه يناسب المشكلة طبقا لفكرة ، و بعدين الشعب يختار. ماتجيش تقوللى الشعب مش حايختار برنامجى عشان الأمّية و مش عارف ايه .. انزل انت زيح الأمية دى .. عرّف نفسك للناس بمجهودك ليهم و بالالتحام المباشر معاهم مش بالتعالى عليهم.

ثانيا : لازم الدولة تدّى فرصة و سماح لكل التيارات دى انها تشتغل  ، و التليفزيون المصرى لازم مايحطش اى قيود فى استقبال اى شخصية منتمية لأى تيار (البرادعى مثلا)، ده حايدى فرصة للناس الدخول فى التيارات بشكل صحى بعيد عن حساسيات و يضمن بقاء الدولة تحت السيطرة.

ثالثا : لازم الشباب يبتدوا يفهموا انهم اكيد كلهم مش بينتموا لنفس التيار السياسى ، الشباب  اجتمعوا على هدف واحد مع بداية 25 يناير و حان الوقت لأن يتفهموا اختلافتهم ما بينهم فى المرحلة القادمة، و بصراحة انا باشوف اكثر انواع التسامح فى الموضوع ده فيهم من متابعتى لأنهم متاعيشين (و كفاية حاجة زى تويتر ده) مع بعض و فهموا معنى الاختلاف و الا ماكنوش نجحوا. الفترة اللى جاية نفسى اشوف الشباب اللى كان متجمع ده ابتدى يتفرق على التيارات المختلفة و يعطيها نفس الحيوية و النشاط و فى نفس الوقت يعطيها درس فى الديمقراطية الحديثة اللى مصر ان شاء الله داخلة عليها.

رابعا : لازم القانون يوبقا رادع تماما فى التعامل مع اى تجاوزات من اى تيار على آخر ، لكن فى نفس الوقت لازم ثقافة الناس تبتدى تتعود على الخلاف و من الآخر “التريقة” على بعض من تيارات مختلفة من غير المساس بعصب بالوطنية  لأن احنا حساسين اوى للموضوع ده مش زى مثلا ان واحد متطرف فكريا (للأسف كنت اعرفه) عايش دور انا حر و اعمل اللى انا عايزه عامل نفسه فاهم كل حاجة يقول من حقى اقول اى حاجة و يروح يشتم المصريين و المسلمين و المسيحيين بأقذر الشتائم و يقول علينا خنازير و بعدين يلقى اتهامات جزافا على كل المصريين اللى عايشين بره مصر دلوقتى انهم هاربنين بره البلد ، مابقولش ان الفرصة مش احسن بره ، لكن مش حاجة تكسفنى و لا تعيبنى انى اسافر بره عشان اطور من نفسى و بعدين ارجع اقدم اللى ممكن اساعد بلدى فيه .. ماهى مش فتونه و خلاص. مثال زى ده لازم المجتمع فى رأيى ينبذه لحد ما يتعلم او يعتذر و يشعر بالعار و الأسف على ما قال و على العموم روح الوعى اللى ظهرت فى 25 يناير كانت كافية فى الوقت ده بالتعامل معاه بالشكل اللى يليق بيه حتى لو لسّا يهذى بهذا التخريف المجنون للأسف و اللى لا يرقى لأن يكون الا من نوعية الفران المصابة بالغباء. و ده يؤكد ان الأمل موجود فى التعامل مع كل المتطرفين فكريا من السوّداويين ،المرضى النفسيين امثاله.

خامسا : لازم الدولة تقوم اسرع من كده فى التعامل مع ظاهرة البلطجة ، مش بس فى الشارع ، قصدى البلطجة الفكرية، يعنى مش لازم يوبقا فى مجال لوجود ناس بتستخدم اساليب رخيصة و بتشعلل الدنيا و بتولعها اكتر ما هية ولّعت اصلا و اعتقد ان اعتراف الحكومة بوجود ثورة مضادة يضعها فى مسئولية القضاء عليها فى اقرب وقت ممكن لأن هو ده المعيار الوحيد و الحقيقى فى الشفافية.

و اخر حاجة، و عشان فى رؤيتى كل ده يتحقق لازم فى اقرب وقت ممكن نجتمع مرة اخرى فى خط عمودى آخر على اعادة بناء البلد دى بالشكل اللى يخلينا فخورين جدا بيها فقط مع اضافة ان كل واحد دلوقتى حر فى اختيار الفكر اللى يناسبوا طالما معملش منه متطرف او رافض للآخر. انا حاطمن اوى لما اشوف مؤتمر اعادة بناء مصر يشارك فيه كل التيارات مع الحكومة و يتم عمل جيش من الشباب يشتغلوا مع بعض فى تحقيق اهداف التنمية ديه.

الموضوع صعب انا عارف ،و اكيد الكلام سهل ، بس دى خواطرى الشخصية مش برنامجى الانتخابى ..

و شكرا

Sunday, March 13, 2011

خواطر ثورية| رأيى فى الإستفتاء

 

 

الموضوع محير فعلا..

انك تصحى الصبح كده لا بيك و لا عليك تلاقى نفسك المطلوب منك اهتمام بالسياسة و القراءة فى الافكار و الآراء و تكون رأى ذاتى فى موضوع يهم مصلحة بلدك..

الموضوع مش سهل .. و هو مين قال انو سهل على أيه حال .. مافيش حرية من غير مجهود و ثمن و ارادة ..

انت عارف ، تفكيرك و اهتمامك بالموضوع ده حايربّى حاجة عندك اسمها التفكير النقدى ..تمام .. لا تصدق كل ما تسمع و صدق نصف ما تراه..

و لو عرفت تظبط نفسك فى تفكيرك الفترة اللى جاية دى و تركز و تهتم شويا بالموضوع ده حاتلاقى نفسك عندك نفس الطريقة فى الشغل و فى البيت و فى تربيتك لأولادك و بالتالى التعليم حايتظبط و البلد حاتنضف و كل الكلام ده ..

كلمة السر .. اهتمام .. مش مهم بقى حاتصوت بنعم أو بلا .. المهم ان ارادة التغيير موجوده .. حاتقول كلمتك و مش حاتسيب فرصة لناس تتكلم بلسانك .. مش حاتسيب واحد ينصب نفسه رسول على افكارك و تصرفاتك و رأيك ..

اه .. نسيت اقوللك .. اوعى تقع فى الفخ بتاع ، انا زهقت .. زهقت من ايه .. من تشغيل مخك مش كده .. متعود انت الموضوع تتكلم فيه كلمتين و تقول رأيك على القهوة او قدام الكشك و شكرا .. نايم بليل حاطط فى بطنك بطيخة صيفى عشان فى ناس تانية هى اللى شغالة فى الموضوع ده .. لا .. الزمن ده انتهى لأن الصوت بقى فى ايدك دلوقتى ..

حاتقوللى يا عم هو فى ديمقراطية فى العالم سليمة ، لا طبعا ، بس على الأقل مافيش وجهة نظر سلطة واحدة ثابته مهيمنة على شعب كامل بتفضل من غير ثواب و عقاب ، و هو الكل بيقول انا كنت بعمل فى مصلحة البلد .. بس ساعة الحساب موجوده و لم مهتم حاتغير و لو اتحاربت حاتلاقى القضاء المستقل اللى حايسندك طول مانتا من دلوقتى حاطط فى دماغك انت مطفرتش فى الفرصة دية ..

الثورة قامت عشان اللحظة دى ، عشان تفوق و تقرا و تتناقش و تتعلم ازاى تختلف مع الآخر لأن هو ده اولى الخطوات للتقدم و التحضر فى القرن ده اللى كنا بنحسد الناس اللى بره عليه. اذا ماكنتش حاتشارك بصوتك يوبقا دم الناس اللى ماتت دى راح هدر لأن فى يوم من الأيام اولادك حاقولولك انت السبب .. و اذا كنت انت شايف نفسك من جيل قام بثورة فتأكد ان اولادك حايبقو اكثر ثورية منك .. لأنهم شافوك و انت بتناضل عشان حريتك و حريتهم ..

انا قريت كتير عن التعديلات الدستورية و شايف ان أية تفكير او استدلال يؤدى بك الى مقاطعة الاستفتاء هو نوع من السلبية اللى حاتودينا فى طريق اللاعودة و حنلاقى الثورة دى بتتسرق منا زى ما انجازات كتيرة الشعب ده عملها اتسرقت السنين اللى فاتت.. عنوان المشاركة الايجابية بالتصويت هو الاساس اللى يخليك تشارك بعد كده فى كل انتخابات من اول مجلس محلى الى مجلس شعب الى رئيس الجمهورية و كلها اشياء متفق عليها فى اية دستور ..

عايز تعرف بقى ايه اللى محيرنى اصوت بنعم او بلا ، لأنى شايف معلومات ناقصة او مصير مجهول بالذات فى الموضوع بتاع التصويت بلا. كان نفسى الجيش يقوللنا لو التصويت كان بلا ايه اللى هايحصل ، هل ستتم كتابة دستور جديد؟ و لا حانفضل نعمل تعديلات جديدة بنفس اللجنة اللى موجودة؟

الاساس فى الموضوع ان الشعب عايز دستور جديد ، حياة جديدة ، وثيقة عمل و شرف جديدة بين فئات الشعب المختلفة ، عايزين نعلن الجمهورية الثانية لمصر ، و الشكل الحالى للدستور لا يلبى الطلبات حتى بالتعديلات دية و ان كانت تعديلات جيدة جدا فى مجملها. و اعتقد ان الجيش حتى فى حالة التصويت بلا على التعديلات لن يعيد العمل بالدستور مرة اخرى لأنه هو من اوقف العمل بالدستور اللى كان مهمل ، لا تحترمه سلطة تنفيذية و لا يشعر به اى مواطن فى الشارع ..

ماتنساش ان العجلة مش بترجع لورا ، ماتخفش من المجهول طول مانتا قادر تفهم ان صوتك مؤثر فى حياتك و مستقبلك ، خلاصة القول .. لو مقتنع و موافق على التعديلات انزل و قول نعم .. احسبها بإقتناعك مش بتأثيرات الوضع الحالى او تكهنات المستقبل.. هل انت كنت متخيل فى يوم من الأيام انك تكون فى التحرير يوم 25 يناير ؟ هل اى تكهن بالمستقبل كان ممكن يقول ان مصر دلوقتى الشعب فيها مهتم بمسائلة المسئولين عن التدهور اللى احنا فيه .. ؟

لو مش مقتنع بالمواد قول “لا” لأنك شايف من وجهة نظرك و قناعاتك الشخصية انّو “لا” لهذه التعديلات، فى كل الأحوال ماحدش يقدر يسرق منك صوتك طول مانتا شايف اشراف قضائى و ضمانات للنجاح ، نفسى اشوف 1000 ميدان تحرير عند مراكز التصويت الناس نازلة تقول رأيها من غير نفاق و من غير تأثيرات ..

انا من وجهة نظرى الشخصية و لو كان لى حق التصويت اللى اللجنة الدستورية هضمت فيه حق المصريين بالخارج فى التصويت فأنا طبعا حاصوت بلا امام دستور لا يعطى الحق للمصريين بالخارج فى التصويت ، و فى نفس الوقت شايف ان حتى لو التعديلات مرّت بنجاح فانا هاحترم ارادة الشعب و كلنا لازم نحترمها…

اول الاختبارات صعب و محدش حايقولك تروح تقول اه و لا لأ .. ماتنتظرش ده ..افضل اقرا و شوف و افهم بالظبط لحد يوم الامتحان (الاستفتاء) الصبح و بعدين ربنا ان شاء الله حايخليك تقول رأيك الصح طالما عملت اللى عليك .. خد بالك ان احنا لسا مافيش احزاب بأفكار واضحة توجه الناس ، لسا معندناش افراد من الشعب بيمثلونا عشان نلجئلهم ، لكن صدقنى متقلقش ، الموضوع المرّادى مش زى كل مرة.

ربنا معاك.

 

-حسين عادل فهمى

Monday, March 7, 2011

من الأرشيف | سطوة قائد

 

هذه الكلمات ايضا كتبتها يوما ما منذ 4 اعوام ، كان الأمل مفقودا ، و كانت الاغلال تكبل الجميع و لكننى “شطحت” قليلا قائلا :

 

ان شعبا قدر له ان يحيى ، هو شعبا قرر الحياة و جعل المستحيل محالا
حرر نفسه من سطوة قائده ، و ارغمه على ملئ الارض عدالا
جعل من كرامته كتاب عهده ، و انطلق بلا تهاون و لا استسلاما
بذر الحب بين ابناءه ، و حصده مجتمعا امنا و سلاما
جعل الخوف خائفا بذاته ، و قرر خوض الخطر التزاما

From Archive, 2006 | Bloggers, Voice of downtown

 

If you cant remember this, then may be your grand-grandfather remembers it. Before publishing started to spread through media and technological devices, there were certain people "besides women!"  Who spreaded the news in the whole place (town, country ...) at the moment these news were known. Those people usually carried the point of view of the ruler. Those people wrote history and published their official thoughts which gave in every time and every word a feeling about the rightness of the rulers, or the official point of view at least.

  At the same time, Hoaxes or falsified news are a part of one's human character and culture. Who doesn't like to hear a Hoax even if he doesn't believe in it?! ... Who doesn't like to spread the Hoax even if he commented that "It is proven false"?! ... Those people who spreaded hoaxes were also present.

In the mean time, Philosophers and those who have their own point of view, those whom their voice can be heard and understood were also present. They wrote and explained to their partners or students what do they think or believe in.  They were also present and I think you remember the famous Aristotle and Pythagoras!

All the above people were (and still are) part of the main components of media. Don't try to imagine a TV channel without program presenters, prepared ideas and content and the Director. The only difference between the far yesterday and today is that Media is now a job and profession itself which requires certain qualifications for someone to fulfill these tasks. So what remains?! ... Is it the TV, or the radio or Web?! ... Is it the ink, or pen, or paper?! .. Is it presenter or director or the camera man?! .. No! It's not all this ... What remains is the voice of people? the voice of the simple man who is walking in the jammed streets downtown carrying the food for his family and may be a small toy for his new kid. This man hasn't ever spoken ... he is always hearing what he watches in TV or hears what is in the radio. Along the centuries and ages, when this man had wanted to speak... he was either like digging his own grave with his own hands.

That's why the Blogs are out, they give that man a chance to speak and tell what he wants to say what is inside his mind, discuss it... without being a philosopher, writer or director. Blogs are the only chance in a world which suddenly was opened to everything, to every single idea ... So tolerated virtual world that we live in on the internet, but its effect can be greater than newspapers, TV channels, or radio signals ... or may be greater than someone shouting in your ears, trying to convince you with his idea.

But the problems are not in the blogs itself. Before that simple man can speak, he has to understand the theory and learn how to create a page for himself. And this is another crisis which is not the responsible of the rulers or philosophers or journalists... It is the responsibility of the individual himself. But who is hearing... and who is caring?

     

    After 5 years, bloggers in Egypt have proven that they can speak and get their voice heard. The dream has come true, a dream we never thought it would come that soon”. #jan25, 2011

    -Hussein

    Friday, March 4, 2011

    خواطر ثورية | حلم التصويت

    استيقظت اليوم بكل همة و نشاط على أمل أن أشارك بكل ما يمكن أن يجعل من بلادى حديثة الدخول فى عصر الديمقراطية الى بلد افضل، أقل فقرا، أكثر علما ، أقوى بين البلدان ، ذات إقتصاد يؤثر و لا يتأثر، و أكثر عدلا و هو ما توفرّه المواد الجديدة المعدلة فى دستورنا الجديد. و لأننى أعيش خارج الوطن، فإننى شعرت بالرغبة الأكبر فى المشاركة. فانا و يعلم الجميع مدى حبى لهذه البلاد التى جئت منها وسط اوروبا لكى أتعلم ما يمكن أن يفيدنى و يؤسس لمستقبل سأعود به الى بلدى مجددا و أقدم ما لم يقدمه أحد به من قبل. لست وحدى فهناك من زملائى الكثيرين الذين يريدون تحقيق نفس الحلم و حتى من إستقروا هنا لظروف المعيشة فإنك عندما تتحدث معهم تجدهم متصلين بوطنهم ، يفكرون فيه ، يتحدثون بلغته ، يحبون ثقافته ، يستمتعون بأقل القليل من اكله. و هم يريدون أيضا مشاركتى فى حلم النهضة.

    و لأن بلادى تعلم ذلك جيدا و لأن الدستور يكفل الحق لنا جميعا فى إبداء الرأى على التعديلات الدستورية فإنها قررت ان تعطى لنا فرصة المشاركة كمقيمين بالخارج. نعم ، هل تصدقوا ؟ انا لا أصدق ايضا ، فلم أكن مهتما من ذى قبل بهذا الموضوع ، كنت فقط مهتما بتوفير سبل الحياة و المعيشة و ربما بعض من الأنشطة الخيرية لكى لا يقال عنّى أننى بلا موقف. لكن الآن و بعد أن اتاحت لى الفرصة سفارتى أن اقوم بالتصويت ، فقد تحدثت مع كل زملائى هنا و أقنعتهم بضرورة المشاركة حتى و إن لم نكن نعلم جيدا الكثير فى السياسة التى تبدلت كثيرا عما كنت نعرفة من قبل.

    و لأن القنصلية تقع فى زالزبورج فقد رأيت ان أدعو زملائى ايضا من الجنسيات المختلفة للذهاب الى زالزبورج و التحدث مع القنصلية فى هذا الشأن المهم والتعبير عن رغبتنا الحقيقية بالتصويت الذى فتحته السفارة لنا.

    و بالفعل توجهت مع زملائى الى زالزبورج المدينة ذات المناظر الخلابة و كان يوما أخضرا هواءه عليل ، شعرت أننى أتنفس الحرية كلما اقتربت من مدخل القنصلية ،شعرت كم عظيما أن استطيع التأثير فى القرار داخل بلدى بدون تمييز لأننى اعيش بالخارج. و بالطبع لم يكن الأمر يخلو من الأحاديث السياسية مع زملائى من الجنسيات الاخرى الذين قررا أن يأتوا معنا لمشاركتنا تلك اللحظة التاريخية.

    و عندما وصلت الى القنصلية ، وجدت نفسى أدخل مع أشقائى فى الوطن بالداخل لكى اقابل بأكبر احترام و تقدير. ابتسم لى المسئولون و شاوروا الى الآخرين من الجنسيات الاخرى بعدم الدخول فأرض القنصلية أو السفارة هى جزء من بلدى ، و شعورى بالعزة و الكرامة تجلى فى الاهتمام البالغ الذى لمسته من المسئولين فى السفارة فى هذا الموضوع.

    صافحنا القنصل ثم أشار لنا الى موظف مسئول عن ادارة عملية الاستفتاء، أعطانى ورقة كتبت بها إختياراتى بقلم أعطاه لى جدّى يوم أن دخلت الجامعة ، وافقت على ما أريد أن اوافق عليه و رفضت ما أريد ان أرفضة ، لما أراه من مصلحة بلادى فى هذا الموضوع.

    خرجنا جميعا و استقبلنا زملاؤنا من الجنسيات الاخرى بالترحاب بل و أخذنا صورة مجمعة امام القنصلية و وراءنا علم البلاد يرفرف فى سماء العالم ، يقول لكل مقيم خارج الوطن إنه معه ، يحميه و يقدم له الخدمات التى تجعله مواطنا كامل الحقوق و بالتالى كامل الواجبات.

    ثم بدأنا فى المشى قليلا عندما همس فى اذنى صديقى حسين المصرى الجنسية قائلا : كان نفسى انا كمان اقدر أعمل زيّك كده.

    لم استطع ان أرد عليه ، فانا لا أفهم ما هى مبررات حكومتة فى إعتباره مواطنا من الدرجة الثانية لأنه لا يستطيع التصويت فى إستفتاء و انتخابات بلاده.

    اه .. نسيت أن اعرفكم بنفسى ، انا صديق حسين من دولة تحترم مواطنيها الذين يعيشون بالخارج أما رحلة زالزبورج فكانت للتصويت على التعديلات الدستوريه التى قامت بها حكومتنا.

    و انا بدورى ارسل رسالة الى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، نرجو منكم السماح للمصريين بالخارج فى المشاركة بالاستفتاء.

    م. حسين عادل فهمى

    Thursday, March 3, 2011

    بصراحة | خواطر ثورية | دعوة للتلاحم

    انتظرت طويلا لا اعلم ماذا اكتب بعد الثورة الشعبية التى قادها جيلى ، فقد كنت مهتما بفعل ما استطيع فعله و الاهتمام ما يمكن الاهتمام به من معرفة و تحليل و تفصيل للأحداث فكنت متأملا فى كل ما كتب قبل ان اكون مدونا لوجهة نظرى.

    و ربما بدأ شعورى بالمشاركة بسبب ذلك "التويتر" العجيب الذى جعل من التواصل مع كل الآراء و الاطياف ممكنا ، مشاركا فى كل فعاليات ما يحدث مع قدوم ليلة 25 يناير و بداية هذه الثورة و انا من كنت من الذين لا يعترفون بفاسبوك "ايفينت" يمكن ان يفعل ذلك.

    و اعترف اننى فى حوار مع احد الاصدقاء (شريف خيرى) قبل قيام الثورة بأسبوع كنت اتحدث معه عن عدم حتمية التحام الجسم الاكبر من الشعب مع هذه التظاهرة ، لأن هناك مشكلة طبقية كانت و مازالت موجودة. و لكن الحمد لله خاب ظنى و بات المصرى يثور من اجل كرامته قبل لقمة عيشه. و لكى يستمر هذا النجاح يجب ان يضحى كل شاب نزل التحرير و التحم مع الجماهير من الطبقة العليا بجزء من مستوى معيشته اذا كان يريد لهذه الثورة النجاح. فالأصل فى الموضوع هو مشكلة عدم التوزيع العادل للثروة فى البلاد مع وجود الموارد و الدخل ايضا. و سوف يظهر فى الايام المقبلة ما اذا كانت الطبقة العليا التى انضم ابناؤها للثورة او من شاركوا فى صناعتها على استعداد حقيقى لتحمل المسئولية فى هذا الشأن بعد ان نجحت الثورة فى تحريك المياة الآسنة.

    و فى أوائل أيام الثورة لم اكن لأكتب شيئا و انا اقرأ ما يكتبه الأبطال الحقيقيون و لم اكن لأعبر عن رأيى الذى عبر عنه الشارع المصرى بأسره و بدعم اعلامى عالمى غير مسبوق من اجل نصرة قضية حق حتى و ان اراد بها السياسيون و المتآمرون باطلا. فحرية الانسان هى الشيئ الوحيد الذى لن يمكن من قام بتقيدها ان يملك من امره شيئا عندما يناضل الآخرون من اجلها حتى و ان دعمهم بظاهر القول أو باطنه كل العالم المحسوب عليه من المتآمرين. و لا اجد غضاضة اطلاقا فى ان اشكر العالم الذى وقف بجانبنا بلا تدخل سياسى فى شئوننا الداخليه فى ساعة الصفر على الأقل. و ان كنت اعلم ان هناك من التحركات الخفية التى من شأنها تؤثر على ولادة هذا النظام الجديد الذى يتمناه كل المصريين.

    إن النظام الذى قامت الثورة عليه اشتدت قبضته فى السنوات الماضية و اجترأت افعاله على كرامة المصرى و شخصيته و خصوصيتها. لقد كان جليا على مدار السنوات العشر الماضية ان الامور تتجه نحو الانفجار و لكن لفقدان الثقة فى تحركات الشباب و وعيهم و وصف ما يفعلونه بأنه تسلية لا قيمة لها هو ما أسس لخطة اوصفها وهميا بخطة الخداع الاستراتيجى الثانية بعد الاولى التى قام بها السادات و شاركه المصريون فيها ايضا فى حرب 73.

    وخطة الخداع هذه المرة قام بها شعب بأكمله بقصد ان تكون فى حد ذاتها بغير قصد استجابة لمطلب الحرية و اولها الفاسبوك ايفينت الذى ذكرنى بساعة الصفر فى حرب 73 فى الثانية ظهرا فى وضح النهار. و ملامح هذه الخطة تجلت فى الاسلوب الذى قامت به الثورة حيث بدأت بمظاهرة عادية وافقت عليها وزارة الداخلية على اعتبار انها واثقة من عدم التحام كتل الشعب المصرى المختلفة بداية من طبقة رجال الأعمال الثرية الى اطفال الشوارع ، مرورا بالتوجهات الفكرية المختلفة. ملامح خطة الخداع ايضا تجلت فى ترك المجال امام التيارات الفكرية الغير محسوبة على التيار الدينى ان تعبر عن رأيها الى ان وصلت الى ديناميكية وفرها الانترنت الى تنظيم حدث مثل ذلك. خطة الخداع اثبتت ان الشعب المصرى لديه قدر فائقة على الاتحاد تحت لواء الهوية المصرية التى كنا نبحث عنها فى كل مكان الا ان ننظر الى انفسنا فنجدها منتظرة منا فقط ساعة الانطلاق. خطة الخداع فى اسلوب الدعوة الى التظاهر من اجل الرد على ما حدث فى تونس مما جعل الجميع يتحدث عن فيلم الارهاب و الكباب جديد. اما ملامح الخطة التى اعطت تلك الثورة نكهتها المصرية الاصيلة ، و هى قدرتها على التعايش بحلوها و مرها مع الشعب و بفكاهيتها التى لم نراها فى اية ثورة حديثة اخرى.

    فى كل الغرف المغلقة ، كان الجميع يعلم ان تلك اللحظة آتية ، حتى الجلادون كانوا يعلمون ايضا و لكن عندما تسأل اية شخص ليس بناشط : احنا فين؟ ، يقول لك : احنا فى الطراوة .. صباحو ابيض. و لكن فى حقيقة الأمر يخطئ من يعتقد انه تفاجئ بما حدث من داخل مصر الا الذين لم يكونوا يعلموا اية معاناة عمّا يحدث فى الشارع و هم قلة و لكنها ليست بالقليلة اذا اخذنا فى الاعتبار تعداد هذا الشعب.

    و هنا .. و بعد ان انتصر المصريون فى ثورتهم .. اردت ان اسأل نفسى سؤالا .. ما موقعنا من الإعراب؟

    فعندما انظر الى المشهد الاجتماعى لمن يؤيد الثورة الان ارى اربعة انواع من الناس. النوع الأول امامى الناشطون اللاعبون الحقيقيون. هم الشباب المؤمنين بالحلم الذين قاموا بتنظيم ورش عمل اصلاحية و حضور المؤتمرات و مذاكرة التاريخ و استلهام المستقبل من الماضى و الحاضر و المناقشة علنا امام اعضاء من الحزب الوطنى و حتى الاخوان و حتى مخبرين امن الدولة. هؤلاء شاهدت منهم البعض فى مناسبات كنت احضرها و عندما يسألنى اى شخص انت تبع مين؟ كنت ارد انا مش تبع حد .. انا مشجع عادى ..فانا لست من المدعين عدم الخوف ، نعم كنت خائفا و لكننى لم اكن خائنا ،- سوف اطلق عليهم "التراس الثورة". هم من امتلكوا الزخم و قوة الدفع لقيام تلك الثورة. هم من تحملوا التعامل المباشر مع الجلادين و نزعوا من قلوبهم الخوف و وضعوا تحقيق هدفهم فى ذلك العمل الاصلاحى و لو بشكل ثورى.هم يعلمون انفسهم و ان لم يعلمهم الكثير ممن ركبوا الموجة بالفعل و يريدون الآن فرض صورتهم على شكل صناعة من انفسهم ابطال و هم ليسوا بأبطال لأن بإختصار كل مصرى شريف كان بطلا فى هذه الثورة و على طليعتهم الشهداء الذين ماتوا فى سبيل ان نحيا حياة كريمة. فكل شاب لم يؤمن بما يمكن ان يحدث فى 25 يناير، او شكك او سخر لا ينتمى لهؤلاء.

    كانت لى دائما ملاحظات على الالتراس ، انهم متعصبون لقضيتهم حتى و ان كانت على حق، كنت انعتهم بعدم الاستماع الى الآخر عندما ندخل فى حوارات فتجدهم يبدأوا فى الصياح عاليا و فى بعض الاحيان بالسب. و قد ترى على البعض من مدوناتهم بجانب نضالهم الحقوقى و كشف الحقيقة و فضح ذلك النظام اشياء شخصيا كنت ارفضها ربما لأفلاطونية و اوهام ان التغيير يمكن ان يحدث بدون الانفجار مثل الذى حدث. و على اية حال فإن الواقعية (و فى الغرف المغلفة) نعلم جميعا ان من مقومات الثورجية دائما تلك الصفات لأنهم من حملوا على انفسهم القضية و يرون الشعب المغيب النائم يضحك امامهم مع انه يبكى و يدعمهم فى سره. و قد كانت النتيجة مبهرة على الاقل فى الالتزام بالخط السلمى للثورة ، و هذا شيئ يحسب لهم الدعوة اليه و يحسب للشعب الاستجابة له سريعا. لقد قام هؤلاء بكل ما فعلوه من اجل الوطن و نجحوا و علينا ان نحييهم على ذلك حتى مع اسلوبهم العنيف.

    اما النوع الثانى فهو السواد الأعظم من الناس بغض النظر عن الطبقات الاجتماعية اسميهم مشجعى الدرجة الثالثة. هؤلاء من لم تمكنهم الظروف الاقتصادية و الاجتماعية و التربوية من نزع الخوف من انفسهم الى ان اشتعلت الثورة. هم من قاموا بالمشاركة فى نهضة البلد من وجهة نظر غير سياسية بل نهضوية شاملة بعيدا عن الجلادين و ان لم يسلموا منهم ايضا. هؤلاء لهم انتماءات مختلفة و قدرات مختلفة و طاقات كانت مكبوتة طوال الاعوام الماضية من افكار اذا نفذت لأصبحت مصر اكثر الدول تقدما فى الشرق الاوسط فى خلال اعوام قليلة. هؤلاء الشرفاء كانوا متوزعون بشكل غير منظم على كل جمعية او حزب او نادى او مقر يستطيعون من خلالة تقديم الخدمة من اجل الوطن بعيدا عن السياسة او ممارسة السياسة على استحياء. هؤلاء من استجابوا للألتراس الفكرى الثورى الذى غلب على الجو العام فى مصر ليلة 25 يناير ، و هم من نزلوا الى الشارع و ميدان التحرير فى المظاهرات المليونية و كونوا النواه لجمهورية التحرير المستقلة التى عشنا فيها لاسبوعين نتابع اخبارها و انشطتها و طاقتها الابداعية. هؤلاء مات منهم البعض ايضا و ربما لم يكن يتوقع الالتراس اطلاقا ان تنضم تلك الاعداد من مشجعى الدرجة الثالثة اليهم اذا ما قامت الثورة. هؤلاء من كان يعول النظام على عدم حضورهم لأنه يعتقد انه قدم لهم الكثير ، فمنهم الكثير ممن استفادوا من النظام القديم.

    هؤلاء القوة الناعمة للثورة ، و بدون استقطابهم الان للعمل السياسى بعد بناء قنوات شرعية سياسية سليمة لن تقوم مصر و سيعود الامر فى يد اناس بعينهم منهم من يتلونون الان و قد بدأوا فى ذلك بالفعل. إن مشجى الدرجة الثالثة من حقهم الان ابداء ارائهم بكل حرية و بكل احترام من الجميع لانهم جزء لا يتجزا من عملية الاصلاح الاجتماعى و الاقتصادى الذى نريد ان نصل اليه.

    و لكى اكون اكثر تفاؤلا بالمستقبل فإن هناك نقطة ما يجب ان نتوقف فيها عن محاولة البحث عن دور فى هذه الثورة ، فالحدث سيتوقف فى لحظة ما ، و على كل مواطن ان يعلم انه سيعود الى حياته الجديدة بدور جديد خلاف ما كان فيه اثناء تلك الثورة بما فيهم الالتراس.

    الجزء الثالث الذى اراه امامى هم النخبة الثقافية و السياسية و معهم شيوخ القضاء و رجال الاعمال الشرفاء، إن هؤلاء تشبعوا بالنظام السابق و عاشوا فى رحابه مسجونى العقول و الاحلام بعد فقدانهم الهمة. فهم لم يعيشوا حالة الديناميكية التى استطاع جيلنا ان يصل اليها بأدواته و لكنهم فى نفس الوقت عاشوا نفس الحلم الذى نحققه اليوم. بل إن لديهم من المعرفة و الخبرة ما يمكنهم ان يكونوا قوة اساسية فى التغيير. و لكن للأسف مشكلتهم انهم الكثير منهم كانوا جزءا من هذا النظام او الانظمة السابقة التى مرت على مصر فى خلال الستين عاما الماضية. و لذلك فإنهم اكثر الاشخاص عرضة للهجوم اذا حدث اختلاف فى وجهات النظر بينهم و بين الثوار خصوصا و ان الفجوة بين جيلنا و جيلهم كبيرة للغاية.

    إن افضل وسيلة للتعامل معهم هو احتواءهم و اعطائهم المجال و الفرصة للتعبير عن رأيهم و الاستماع لهم الا من قرر ان يترك الشعب و مطالبه و ينجرف وراء تيار زائف يريد سرقة الانجاز الكببر الذى تحقق. اما منهم من كان معارضا للنظام فعلينا ان نتقبلهم لأنهم هم من ناضلوا قبل جيلنا سنوات حتى و ان تفاجئ الكثير منهم من قدرة الشباب على احداث ذلك التغيير.

    الجزء الرابع هو الجزء الفاسد و اعوانه الذى يريد العودة بنا الى المربع صفر لإعتبارات كثيرة منها المصلحة الشخصية و التستر على الفساد من ناحية او تحت ادعاء معرفة ما لا يعرفه الاخرون. من ضمنهم أرى ان هؤلاء سوف تقتلعهم رياح التغيير العاتية اذا ما استمرت التصنيفات السابقة فى الاتفاق على ان الهدف الرئيسى الآن هو توفير الاجواء القانونية و الظروف لتحقيق هدف التخلص من هؤلاء أو تحييدهم. و للتحييد اساليب كثيرة.

    أعلم ان الثورة لم تنتهى و ان هناك من المطالب القادمة التى يجب ان تتحقق مثل محاكمة الذين اقدموا على قتل او التعرض لمصريين عزّل ليسوا ضد امن البلاد ، استقالة حكومة الفريق احمد شفيق الحالية (و إن كنت من المتحمسين له تماما قبل الثورة) و اعادة تنظيم دور الشرطة و الاستفتاء على التعديلات الدستورية. و لكن فى نفس الوقت علينا ان نضع خطا و نبدأ فى تفعيل دور الحياة السياسية فى نهضة مصر على الارض و ليس على تويتر و فاسبوك و جروبات فقط. إن الحجة القادمة لمن يريد البطئ بقصد (من بقايا النظام القديم) او من غير قصد (داعى التريث و الصبر) فى التحول المصرى هى عدم قدرتنا على الاختلاف و هذا هو التحدى القادم امامنا. المشكلة ليست فى النوايا فكل داعم لتلك الثورة لديه نية سليمة و لكن المشكلة ان الابقاء على الحالة الثورية بنفس صورتها يوم 25 يناير بين انفسنا سوف تضعنا فى مأزق.

    لابد ان نضع فى الحسبان ايضا ان هناك حرب داخل مؤسسات الدولة و نفسها ، داخل المؤسسة الواحدة و مع من حولها و الشيئ الوحيد الذى يرجح كفة ما يطلبه الشعب على كفة من يريدون سرقة الانجاز الذى تحقق هو بإستعداد الفئات المشاركة المختلفة ان تتقبل الآراء فى زمن ما بعد 25 يناير حيث يتساوى الجميع فى الحقوق و الواجبات و ابداء الرأى.

    هناك ايضا ما يجب ان ننتبه اليه ان مصر كانت دولة و لا تزال دولة مؤسسات و إن اغرقها الفساد من كل جانب. و لهذا فإن الجهد المبذول لتشكيل تلك المؤسسات سيتطلب وقتا طويلا.

    و هنا تأتى حتمية الوقوف بجانب الجيش فى كل التحركات التى يقوم بها ، و عندما اطلب الوقوف لا أطلب النفاق ، و لا أطلب ان نتغاضى عن التساؤل امام اية تصرفات و لكن اطلب ان يقوم ذلك على اساس التعاون و ليس العداء. و هنا يجب ان انبه "الالتراس" بأن يتخذوا من شعار السلمية فى التعبير عن المواقف سبيلا لتحقيق التعاون مع الجيش لأنه هو ما يمتلك زمام الأمور الآن كما أن هذا الاسلوب هو ما رجح كفة الشعب فى الوصول الى المطلب الرئيسى الذى التف حوله الجميع و هو تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك.

    بالنسبة للشرطة ، فإننى اجد ان الحساسية للأسف من الجانبين. فعلى عكس الجيش الذى انخرط بشكل ايجابى فى تلبية مطالب الناس نجد ان الشرطة اتخذت موقفا سلبيا و ربما كان ذلك بسبب الاتهامات و القضايا التى تنكشف يوما بعد الآخر من تورط عناصر من الشرطة فى احداث القلائل داخل البلاد. كما ان الشرطة هى ما كانت تلتحم مع المواطن بشكل يومى و تصتدم بحكم طبيعة نهج عملها الذى يجب ان يتغير.

    و الخطوة الاولى نحو مستقبل افضل مع الشرطة هو تعديل كامل فى منهج عملها مع غير المجرمين ، فنحن هنا لا نطلب من الشرطة التعامل الا بكل حزم مع المجرم و المفسد. و لكننا نطلب فى نفس الوقت عدم تدخلها فى شئون المواطنين و حقوقهم المشروعة التى يكفلها حتى الدستور الذى نحن بصدد تغييره. و فى رأيى عدم تحقيق هذا يجعل من اية تعديلات تشريعية او قضائية غير مجدية لأن الشرطة هى المنفذ للقوانين و الحامى للتشريعات و هى اداة خدمة الشعب و تحقيق الاستقرار و الآمان.

    إن المرحلة تتطلب كشف كل ورقة فساد بالمستندات الحقيقية و بأسرع و تتطلب ايضا عدم التكاسل فى قول المطالب ان لم يكن التظاهر من اجلها. و لكن فى نفس الوقت على الحياة ان تعود الى طبيعتها فلا ارى للإضراب التام عن العمل فيه فائدة و لا ارى التظاهر فى ساعات العمل الرسمية ايضا فائدة و هذا لا ينقص من حق التظاهر شيئا او الاستمرار فى المطالبة بكل المطالب.

    و فى النهاية اقول اننى لم اكن اقوم بتصنيف نفسى على اننى ناشط فى اى حزب او تيار سياسى و لكن كان دائما همى هو عرض رأيى فى الأمور بشكل يرضى ضميرى ، و إن انتابتنى حالة من الغيرة الشديدة على اننى لم استطع التواجد فى التحرير مع سفرى، و بسبب عدم رغبتى فى "الفتىّ" او صدام مع "الالتراس" الذى لم اكن من صفوفه فإننى اكتفيت بدورى كمشجع فى الدرجة الثالثة فى هذه المرحلة. و إننى بهذه المقالة اعود و اجدد الثقة و الأمل فى ان اقدم ما استطيع تقديمة فى المراحل القادمة للوطن واثقا بأن لكل منّا دورا (يجد نفسه فيه) يستطيع من خلاله تقديم ما عنده من اجل بلده العزيز. و اعتقد ايضا ان من يشاركوننى نفس الحالة كثيرون و لكن ينتظرون الجو الذى يسمح بإستيعابهم فى مصر 2.0 كما نطلق عليها. إنها دعوة للتلاحم مع الجميع.

    و فى النهاية اريد ان ارسل لكل أم و أب رسالة ، ارجوك اترك ابناءك يصنعون مستقبلهم ، لا تقف حائلا امامهم من اجل غرور الخوف عليهم ، اتوسل اليك ان تعطى لأبنائك الفرصة فى التعبير عن رأيهم بحرية ، اعلم انك بهذا ستقدم خدمة تستمر للذرية الصالحة من بعدك و لا تقتصر على ابنك فقط. و اننى اتمنى من الله امنية ان يعطينى الصبر و القوة و التحمل على اعطاء ذريتى من بعدى الفرصة فى الانطلاق و المخاطرة، سأترك ابنى ينفجر بكل طاقاته ، سأتركه بلا قيود ، بلا حروب نفسيه ، بلا خوف ، حتى و ان اصبح يريد ان يكون متلاحما بين الناس ، بطلا للحق بعد ان فاتت على من قبله نفس الفرصة.

    الحمد لله الذى هدانا لهذا ، و ما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله

    There was an error in this gadget