Monday, May 23, 2011

خواطر ثورية | رسالة

 

رسالة الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة

تحية طيبة و بعد

نشكركم على ثقتكم الغالية فى ابناءكم من المواطنين الشرفاء الذين حبذوا التحدث بالصدق على النفاق، و التحدث بما يشعرون به على الرياء. فنحن جيل استطاع طلائع منه ان يقوم بثورة شائت الظروف ان تضعكم فى وضع الاختيار بين طريق الدماء و طريق الحفاظ على مكتسباته ، و قد انتويتم اختيار الطريق الثانى فى مفترق الطرق عندما هتف الناس الجيش و الشعب أيد واحدة… و لكن ..

افهم ان المجلس يقوم بإدارة شئون البلاد بإختصصات رئيس الجمهورية ، و قد تعودت هنا ان انتقد اداء الحكومة من رئيسها الى رئيس وزراءها الى وزراءها بدون ان اشعر بأننى من الفلول و لا من ممن يريدون الوقيعة بين الشعب و الحكومة , فكلنا مصرييين و قد شاء الله لحكمة منه ان يضعنا جميعا كشعب فى خندق واحد ايا كان موقعنا من مسئول الى مواطن. علينا ان ننظر الى الوطن من منظور المواطنين و ليس من منظور التفرقة بين فئاته.

عندما انتقد اداءكم فى ادارة شئون البلاد فذلك يعنى انتقادى لسياسة رئيس الجمهورية التى قد تسلمتم اختصاصاتها و لا أرى ان ذلك له علاقة بالجيش ، فقد كنت انتقد مبارك فى ادارته للبلاد و هو القائد الاعلى للقوات المسلحة و لم يكن ذلك يعنى الاقتراب من التحدث عن وطنية الجيش ، فمن فينا ليس له قريب او عزيز عسكرى دافع عن وطنه بشرف و استشهد من أجله.

ننتقد الاعلام البروباجندى الذى يحاول ان يخلق منكم صورة رئيس جديدة مغلفة بالخطوط الحمراء مجددا ، و على الرغم من اننا قد دخلنا عصر جديدا فى الديمقراطية لن نتراجع عنه فنرى الآن تليفزيون الدولة يقوم بقطع الارسال على احد ابناءكم من الشباب و هو يلقى خطابه فى الحوار الوطنى كدليل على سياسة جديدة من الاعلام الحكومى الذى يتحول رويدا رويدا الى اداة اعلامية لا تعبر عن كل اراء الشعب و لكن تعبر عن الاراء التى تتسق مع وجهة نظر المجلس ، و إن لم يكن لديكم يد فى ذلك لهشاشة و ضعف الاعلام الحكومى فإننى انتقد عدم سعيكم لفتح المجال امام الاعلام الحكومى لأن يعبر عن وجهات النظر جميعها حتى التى تنتقدكم.

انتقد بطئ اجراءات العدالة امام الفاسدين و فلول النظام السابق الذى اعلنتم عن انهم السبب وراء ما يحدث فى البلاد من فتن ، و قد صدقتم ، و لكننى ارى اجراءات بطيئة، مذبذبة ، و اشعر كما لو ان هناك جس نبض بين الحين و الآخر بما يمكن ان تصل به الاحكام ضد من قاموا بتشويه سمعة مصر و المسئولين عن فساد البلاد. انتقد الاجراءات التى لا تطبق على الجميع بالتساوى ، انتقد المحاكمات الاستثنائية العسكرية للمدنيين بدون وجود معيار للإختيار بين البلطجى الذى يعتدى على القوات المسلحة مباشرة فتجوز محاكمته و بين المدنى المصرى الشاب من ابناءكم الذى خرج ليعبر عن رأيه بشكل سلمى بدون ان ارى منه تحريضا ضد احد– و انا مواطن عادى لا اعلم الكثير عن اى نشاط. انتقد عدم وضوح الرؤية و احساسى بين الحين و الاخر ان هناك نوعا من المفاوضات مع رموز الفساد ، و قد اخذتم على عهدكم الانحياذ للثورة بموقفكم و ليس الحياد. انتهى زمن الحياد عندما تنحى الرئيس و اصبح من مسئوليتكم ضمان محاكمات عادلة لكل مسئول عن افساد مصر.

انتقد ما اسمعه من شهادات بعض الشباب امام الاعلام المصرى من معاملة سيئة و قاسية و قنابل غاز و شتائم فى الثورة ، و شتائم فى هذا الجيل من الشباب و اهانات لمصريتنا بلا داعى و كما لو ان شيئا لم يتغير ، اما آن للوطن ان يتلائم مع بعضه. ربما لا يكون المجلس هو من يصدر قرارات لتلك المعاملة ، و لكن عندما اشاهد على تلفزيون بلدى تلك الشهادات اشعر بالخوف بدون محاسبات سريعة و توجيهات حاسمة لمنع هذا الاسلوب  و انا من اعتقدت ان زمن الخوف قد انتهى الا امام كل بلطجى و كل غير شريف يريد الوقيعة بين طوائف الشعب بما فيها قواته المسلحة الباسلة. اثمن كثيرا دعمكم لعودة الشرطة للعمل ، و لكن انتقد ان الشرطة لم تعود كما كانت و انكم كما قمتم بزيارة الشرطة و تشجيعها فعليكم ايضا انتقاد اداءها ليس بما يقذف اليأس و لكن بما يحقق معايير الشفافية.

انتقد ربط الاقتصاد بأن البلد “حالها واقف”. و اعترف اننا كمصرين مقصّرون فى حق العمل و النهوض بالبلاد بنفس الصوت العالى الذى نسمعه امام المطالبة بالحريات ، و لكن الاقتصاد المصرى يعانى من ازمات منذ الازمة الاقتصادية العالمية و من قبلها ايضا فكيف نختصر كل هذا البلاء الذى عشنا فيه انه بسبب الثورة ، نعم ، الثورة أثرت على اقتصاد الوطن لا بسبب الشعب و لكن بسبب تعنت قيادته السابقة فى الاسراع باجراءات الاصلاح.

انتقد عدم قدرتى و انا مصرى اعيش بالخارج على توفير آلية للتصويت فى الانتخابات الرئاسية المقبلة ، فهذه مسئوليتكم عندما اعترفتم بحق المصريين فى الخارج بالتصويت فكيف لا يكون هناك اسلوبا لارسال تلك الاصوات و المشاركة الفعلية فى الانتخابات.

اننا الآن فى مرحلة بناء للثقة التى ستمكننا من العمل من اجل الوطن الغالى فى معيار عادل لا يجعل من يشعر انه يعمل ان عمله سيضيع هباءا و اننا نعطى الفرصة لفاسدين آخرين مرة اخرى فى سرقة الوطن و سرقة ثورته الفتية.

ان عليكم عبئ كبير و مسئولية عظيمة فى ان يعود الوطن مرة اخرى الى الشعب بعد ان سرقه الفاسدون و رواد الثورة المضادة ، و إن الطريق الأول فى رأيى نحو ذلك هو تطبيق العدالة الكاملة الحاسمة السريعة المدنية و قد رأيتم كيف هتف الشعب لكم و كيف هتف الشعب لمأمور القسم الشرطى الذى حارب البلطجة و كيف ان كل اجراء فى طريق الديمقراطية و الحريات و ارساء قواعد الحفاظ على كرامة المواطن يؤدى الى المزيد من الثقة و العزم على العودة بمصر رائدة بنظامها الجمهورى الديمقراطى و اقتصادها القوى و وحدة ابناؤها امام الفساد فى منطقتنا العربية كما كانت.

و اننى اذا انتقد اداءكم فى بعض السياسات فإننى لا اجد غضاضة فى تذكيركم ان رصيدكم لدينا يسمح ، كما ان رصيدنا لديكم يسمح. فكلنا مصريون ، شعبا و حكومة و جيش.

وفقكم الله

 

اما الخطاب القادم فسيكون لإنتقاد سياسات الناشطين و الشباب الذين شاركوا فى فعاليات الثورة… فالكل سواسية، و لن اكون بوقا لأحد او منافقا لأحد حتى ابناء الثورة ايضا..

Sunday, May 22, 2011

مذكرات مشينة | بروفيسورة الإتحاد الأوروبى

 

و اخيرا و بعد طول انتظار (قال يعنى) أعود و أكتب لكم أحدى المذكرات المشينة ، و ما أكثرها من مذكرات مشينة سوف نتحدث عنها عن عصر ما قبل الثورة. و أخرى تحدث لنا بين الحين و الآخر ، فالحياة تستمر و الساقية مستمرة بالدوران و ننتقل فى حياتنا دوما من حين لآخر ايضا بين دور البطل ، و دور المتفرج.

فى العام الماضى ، و بينما كنت مغرقا فى الكثير من الأحداث و العمل من أجل الإنتهاء من رسالة الماجستير قبل تسليمها بشهر و معها النتائج التى خرجت بها من البحث (الفتىّ) الذى اتقدم به للحصول على درجة الماجسيتر. و طبعا يعلم الجميع عادتنا السيئة مما يحدث عن هرج و مرج كما لو ان العالم سينتهى كلما اقتربنا من موعد تسليم الرسالة و الدفاع عنها او أى مشروع.

و كانت عادتنى فى تلك الفترة المتينة البقاء فى الغرفة اكتب و اعمل ثم انام متأخرا ، فأصحو متأخرا و هلم جرة. و فى اثناء تلك الحالة يتبعها مجموعة من الأعراض ، مثل عدم الاهتمام بالحلاقة و عدم الاهتمام بالمظهر العام عامة .. ليس نوعا من العادة بالطبع (اى كلام اى كلام) و لكن لأننى لا أجد الوقت الكافى للإهتمام بهذه المهاترات.

و فى يوم من الأيام تلقيت و مع زملائى دعوة لحضور محاضرة تلقيها بروفيسورة فى العلاقات العامة لكى تشرح لنا خبراتها فى مجال العلاقات العامة و الموارد البشرية و كل هذه الاشياء التى لا يتقنها الكثيرون ممن يعلمون بمجال الهندسة اما لأنهم يعتقدون انها “لا دى حجات سهلة جدا ..ايه يعنى لازم اخد كورس فى الكلام ده .. انت ادينى 10 ايام و انا حاكون ماسكلك الليلة دى كلها” .. او اما لأنهم يتعاملون معاها بمنطق “يا عم بلا وجع دماغ ، احنا عايزين نعمل حاجة مفيدة.. فاااااااكس”.اما بالنسبة لى فكان الموضوع مهما لأننى لا امارس البحث العملى و فقط ، و لكننى ارى معرفة ابعاد مثل هذه الاعمال سيساعدنى مستقبلا فى ادارة و ليس فقط المشاركة فى الجزء العلمى من المشروع.

و كانت المحاضرة بالصباح الباكر .. الساعة التاسعة فى مكان ليس ببعيد عن مكان الإقامة. و كالعادة نمت متأخرا ، فصحيت بضرب “الشباشب النمساوى” اللى هى مش زى شباشبنا طبعا .. المهم .. صحيت قبل بداية المحاضرة بعشر دقائق ..

سريعا ..سريعا .. فزعا .. هلعا .. هرعا .. لبست ما وجدته امامى .. بنطلون جينز و تى شيرت (مش مغسول) و شعر معكوش و عيون يتخلل بداخل جفونها “العماص” الذى يعمى البصر فتجعل عينك كالمحترقة احمرارا .. و بالذقن المشكشكة الغير متسقة (بيسموها دقن سجون) و هالات من السواد المزرق تحت الجفون ، و سحنة انسان ضايع .. جهزت و بدأت الجرى مسرعا .. اريد ان اكون هناك قبل البداية .. فستكون حتما بروفيسورة من النوع الغتت ده .. تعمل فى هذا المجال منذ سنوات و عندها 70 سنة .. و تجاعيد وجهها ستقول لى متأخر ليه يا حيلتها .. و لكن لا .. سوف استفيد من خبراتها فى العلاقات العامة و الموارد البشرية المهمة و هذا ما اريده ..

وصلت ..

دخلت و كل زملائى جالسين ، لم اجدها .. فحمدت الله ان وصلت قبل ان تبدأ (طب ما هم بيتأخروا اهم هما كمان يعنى مش زى ما بيقولو ) المهم .. انتهزتها فرصة و ذهبت لجلب القهوة فى كوب بلاستك .. كانت القهوة مهمة جدا لبداية هذا اليوم بالشكل المظبوط و لزوم تعمير الدماغ .. و عدت

.. لأجدها ..و صدمت ..

وجدتها تقوم بتوصيل سلك “البروجيكتور” ..

… لحظة صمت ..

من هذه ؟

دعكت عيناى .. من هذه ؟ دكتورة ؟

ارسلت دماغى ادرينالين ، و علامات استفهام و تعجب .. و ذهول مخلوط بالبلاهة … انه الشعور بالهيبة ..

فهناك من النساء اللائى ينتابك نوعا من الصدمة العصبية عندما تراها امامك فتبدأ محاولا محاولات يائسة ان توصف ذلك فتقول .. انها جميلة بالمعنى الفتاك .. قنبلة نووية من الطراز الرفيع .. صاروخ ارض جو .. مزة زى ما بيقول الكتاب .. استاذ و رئيس قسم ..فخر الشوكولا البيضاء السويسرى بجوز الهند .. جمال الهدوء العاصف.. الاناقة الرفيعة .. و الهيبة و حدث و لا حرج.

طبعا لا تحدث امرأة عن ما اقوله الآن لأنها على الارجح ستقول لك بنظرة فوقية و مناخير فى السما و قلبة وش معكوشة: مافيهاش حاجة يعنى ما هى ع ع ع عادية يعنى … و ردّى دائما ما يكون بمط الشفتين للجانبين و السكوت امام هذا الهزل البيّن.

كانت دكتورة اصغر مما توقت فى منتصف العمر ، تعمل فى الاتحاد الاوروبى و تقدم نفسها بثقة فى النفس تحسد عليها (يا خبر ابيض على بتوع الاتحاد الاوروبى ده يا أخى .. حاجة كده .. اه و حياتك .. هيبة هيبة من النوع التقيل أوى)

و طبعا صاحبكم نسى ما الذى جاء به الى هنا ، و بلا علاقات عامة بقى بلا موارد بشرية بقى .. فين البشر دول يا عم .. هو انتو خليتو فيها بشر .. و انصب كل اهتمامى على متابعة هذا النجم ساطع الضوء فى ظلمة الفضاء القاتم (ايه يا عم ماتتعدل كده) .. و بهدوء جلست و وضعت القوة على مسند الكرسى بهيئتى المعكوكة التى شرحتها سالفا .. ثم بدأت فى التعرف علينا .. واحد واحد ..

و ضربات قلبى تزيد مع اقتراب دورى اقوم بإعداد قائمة من الإنجازات و تجميع كل القوة الايجابية و تندفع الهرمونات لكى تكسبنى ثقة الأسد و ذئب الغابة و تنين الازمنة الغابرة  .. فيا عزيزى القارئ الانطبعات الأولى تدوم كما يقول “أكس” ..

نظرت بلؤلؤتيها اللامعتين ثم سألتنى : اسمك ايه و عرفنى بك؟..

دخل صوتها فى اذنى فانتفضت و ابتسمت بالثقة المعهودة و الثبات .. و بدأت فى تحريك يدى و انا ابدأ فى التحدث ، ناظرا اليها فى ثبات و اذبهلال .. و مع بداية ابتسامتى للتحدث عن نفسى ..

شعرت بشيئ غريب .. شيئ ساخن للغاية..

لقد انزلقت يدى الحماسية لكى تقذف بكوب القهوة الشديدة السخونة على ملابسى .. التى شيرت و البنطلون و الأرض ..

لحظة صمت .. تحولت الى خيبة أمل ..لقد انتهى زمن الانطباعات الأولى .. و بدأ الضحك الساخر علىّ ..

و فى لحظة ، تحول الأسد الى نملة ، و تحول الذئب الى ارنب ، و التنين الى عرسة ..

تحولت الابتسامة من ابتسامة ثقة الى ابتسامة طلب الرحمة من هذا الموقف .. و اندفعت علامات الاحراج البشعة لكى تحاول السيطرة على انفعلاتى فى استسلام تام منى ..

و مع تلك الابتسامة و ضحكاتها الساخرة .. وقفت فى هدوء و استأذنت فى دقائق لتغيير ملابسى المكسوة بالقهوة .. عدّت سريعا .. قمت بكوى قميص فاخر ، و بنطلون ، و حزام ، غسلت شعرى و قمت بتسريحه .. هندمت من هيئتى و استعدت الثقة مرة أخرى ، دائما هناك أمل .. و تحدث جنون العظمة لكى يشعرنى بأننى الجامد اللى مش ممكن المواقف دى تأثر فيه ..

و عدت شخصا مجددا ..

فتحت الباب .. نظرت اليها .. بثقة السنين و شياكة التنين..

فبدأت فى الضحك الساخر الهستيرى مرة أخرى ..

و كتب على قفاى : أرنب اليوم

تعلمت يومها ان اكون حذرا اذا كتبت على نفسى الثقة بحذر لا ان تصل الى حد الغرور ، و تعلمت ان اهتم بنفسى اكثر من ذلك فى تلك المناسبات …

مواقف مشينة .. مش كده؟

Friday, May 20, 2011

صباح الاحترام

 

I got this 2 euros attached with the following letter in my postbox as a reply to a complain that’s shown in the picture.

Saba7 el e7teram!IMG_0955 (2)

Sunday, May 15, 2011

خواطر ثورية | أزمة الثقة

 

انا قعدت افكر كده .. و للأسف ياريتنى ما فكرت .. هى المشكلة اصلا كانت ايه ايام مبارك ؟ عادى يعنى .. فساد .. ما كل حتة فيها فساد .. مشاكل اقتصادية .. عادى .. يعنى احنا دلوقتى بقينا الصين؟ .. مافيش هدف واحد نجتمع عليه مثلا؟ … طب و هو احنا حايفضل هدفنا الأول و الأخير ان الشعب ينزل التحرير؟ .. و لحد امتا ؟.. لا لا .. فى حاجة أهم من ده كله ..

الكرامة و العدالة..

ثورة مصر ماكنتش عشان لقمة العيش .. و ثورة مصر ماكنتش ثورة شباب و بس ..و فى نفس الوقت الثورة مش هى اللى حاتغير البلد ، الثورة شعلة لكن مين اللى يمسكها و يجرى بيها و يعلى بيها بلدنا .. هو ده السؤال.

من ناحية تانية ، ازاى ممكن للعجلة الاقتصادية ان تنمو لو ماحسش المواطن بالكرامة و العدالة؟ مستحيل.. انتو عارفين فى المانيا قبل الحرب العالمية الثانية ايام عمّو هتلر؟ كانت المانيا دى اقوى دولة فى العالم ، بعملها و ترسانتها و سلاحها ، كل حاجة .. تنمية على ودنو .. و عجلة بى أم المانى زى الفل .. لكن مش دى القصة .. القصة ان المصرى عايز عدالة. و العدالة هى منبع الثقة .. فى عدالة .. فى ثقة .. مافيش عدالة و الله لو أيه .. لو عملنا حفلات ، و اغانى و جمعة مليونية .. و لا حاتفرق ..

العدالة ان الكل متساوى امام القانون ، العدالة ان فى الفترة الانتقالية لازم يتم بناء الثقة مش زرع خوف من نوع جديد.

العدالة ان الاعلام يكون حر .. من غير تشويه للحقائق او بروباجندا لده او لده .. اعلام محايد .. من غير بذاءة و شتيمة فى نفس الوقت.. العدالة ان بدل ما أحذر الناس اتحاور معاهم ، اضع اسس من غير ما صبرى ينفذ ..

العدالة ان صبرى ينفذ امام البلطجى اللى عايز يأذى مصرى بأقسى عقوبة بالقانون المدنى ، و احاكم المحرض و مشعل الفتن و الفاسد امام الجميع، بس ليه افقد الشعب ثقته فى القضاء العادى بإنى اعمل محاكمات استثنائية ، هو القضاء العادى مش قوى كفاية او قادر كفاية على حماية امن البلاد؟…طب و اذا كنا كده و فى مرحلة انتقالية امال بعد انتخاب رئيس ايه الموقف .. اذا لم نضع اسس و مبادئ عادلة و توافقية ما بين الناس ، الرئيس القادم لن يدم حكمه حتى لفترة واحدة و حاينتهى بينا الأمر للأضطرار للعودة للطوارئ مرة أخرى .. هل ده اللى احنا عايزينه؟

خطورة اهتزاز الثقة ان الاعلام السيئ و فضاء المعلومات الغير مكتمل الوضوح بيحرض على  الاشاعات و حايأثر جدا فى الناس بحيث يتقسموا ، لو تفتكروا فى ايام الثورة الأولى ماكنش فى اعلام بيأثر علينا ، لأن كان كلنا عندنا ثقة فى نفسنا ان الهدف الرئيسى الآن هو تحقيق المطالب و حماية البلاد و الجيش و الشعب أيد واحدة.

انا بدأت اخاف على البلد تانى من تراجع مخيف ، بنرجع  لورا  ، الثقة بدأت تتهز تانى فى انفسنا، التراجع سببه ان احنا خلاص بدأنا نرجع لعادتنا القديمة ، عايزين نلصم الدنيا و نمشيها وخلاص .. و كل واحد شايف ان رأيه هو الصح و مش عايز يفهم وجهة نظر التانى .. و لما الأمور تعقد نلجئ لقاعدة البقاء للأقوى .. و لا الكلام ده غلط؟

يا مجلس ، اتمنى أن صبرك ينفذ على من لا يستحق صبر معه ، المخرب و الفاسد و رؤوس الفتن ، و اذا كان صبر الشعب نفذ فنزل ميدان التحرير و هتف سلمية ، فإن نفاذ صبرك مع الشرفاء يعنى تطبيق العدالة التى ارتضيت تطبيقها بأسرع وقت ممكن.

و بعد ان كان المواطن بيقول انا عايز العلاوة  .. دلوقتى لازم يقول انا عايز العدالة..

اما انا اقول لنفسى، فاحستخدم تعبير معلش و اقوللك : معلش ، اضغط على نفسك شويا و حرك العجلة فعلا ، نفسى الطاقة اللى كانت فى التحرير دى تتحول لمشروع يخلى اقتصادنا قوى قادر على تحمل التغيرات الاجتماعية و السياسة اللى احنا مقبلين عليها. ماتستاهنش و اتحرك عشان تساعد بلدك تقوم و ماتقلقش اوعى تفتكر ان تحريك الاقتصاد معناه انك تتلهى عن مطالبك ، دا انت حاتواجه الثورة المضادة فعلا و على الأرض.. بعد ما نزلت التحرير و كنت مستعد تضحى بحياتك ، هل انت فعلا مستعد تضحى بوقتك اكتر فتشتغل اكتر عشان تنجز؟ بصراحة ؟ و لو لأ .. ليه؟ أيه اللى معطلنا ؟

الا هو الحوار الوطنى اخباره أيه؟…

ربنا يستر ..

 

Monday, May 9, 2011

عجيب فى بلاد العجائب

font1

قامت دار نشر ضمة بالتواجد فى معرض الكتاب الذى نظمته مكتبة ألف بأسم “مصر تقرأ” فى جميع فروعها فى الفترة الأخيرة ، و قد كان من ضمن الكتب المعروضة عجيب فى بلاد العجائب. و وددت أن اشكر مكتبة ألف على تسهيلها توصيل الكتاب الى من لم يستطيعوا الحصول عليه بإرسالهم نسخ مباشرا لهم. و هذا مجهود يشكرون عليه.

الكتاب متوافر ايضا فى Omar bookstores فى وسط البلد.

اذا كان لديكم تعليق او استفسار يمكنكم زيارة "قروب" الكتاب على فاسبوك


;)

Sunday, May 8, 2011

خواطر ثورية | اللعبة القذرة

فاكرين ايام التحرير لما كانت الناس كلها – مسلمين و مسيحيين – بتقول ان الورقة القادمة للفتنة هى الحل الوحيد لتفريغ الثورة من مضمونها و توقيع المصريين فى بعض هو اللى حايقضى على الثورة دى..

فاكرين لما المسيحيين كانوا بيحموا المسلمين و هما بيصلوا فى التحرير ؟ فاكرين لما ملايين الشعب المصرى كانت مع التحرير قلبا و قالبا…

امال أيه اللى حصل؟

مافيش.. الثورة المضادة شغالة الله ينور ..

يوووه .. هو كل حاجة تقول عليها ثورة مضادة؟

و هو مين قالك ان الثورة المضادة دى تنظيم مثلا و لا شوية ناس ملمومين و خلاص ، الثورة المضادة دى فكرة، طريقة تفكير ، طريقة رد فعل ، اسلوب تعامل ، و بعدين استغلال شوية ناس للجهل و الظروف عشان تحقق اللى هى عايزاه.

ماتستهنش بالثورة المضادة .. عشان اللعبة هى انك تزهق من اللى حصل و ترجع تانى تفكر بنفس اسلوب التفكير اللى كنا ماشيين بيه قبل 25 يناير. و عشان كده لازم نتفق على بعض الحجات :

اولا : كل واحد معاه سلاح ، بلطجى ، كسر ، حرق ، ولع ، ايا كانت توجهاته او فكره لازم يعاقب امام القانون بالعدل و بدون تعامل مع دينه اطلاقا. لأنه لو حرق او كسر و خرب يبقا بيضر المجتمع و الحفاظ على حق المجتمع و حق دينه هو انه يتعاقب امام الناس بالقانون ، و لا تهاون مع ده ، و مش المفروض حد يخاف من ده. و دى الخطوة الاولى عشان مانقدرش نلوم واحد كان حاسس بالرعب و طالما فى دم لابد من القصاص العادل امام القانون.

---- ثانية واحدة : هما بتوع مصطفى محمود ، و المنافقين ، و فلول الحزب ، و الثورة المضادة دول كانوا مسلمين بس او مسيحين بس ، و لا كانوا مصريين برضه؟

هل كان فى حد بيقول ان طائفة معينة من الناس هى اللى ضد مبادئ الثورة نفسها ، لا .. كان فى من كل الطوائف و الاديان ..

اش معنا بقى لما يحصل خروج من اى طرف ضد مبادئ الثورة اللى حصلت فى التحرير لازم نبتدى نحدد موقفنا … يا يمين يا شمال .. و نرجع تانى اهلى و زمالك؟ مالهاش حل .. لو مسلم و شفت واحد اخطأ فى حق بلدك بتصرفاته حتى لو ادعاءاته سليمة لازم تقف ضده ، و لو مسيحى و شفت واحد أخطأ فى حق بلدك بتصرفاته لو ادعاءاته سليمة لازم تقف ضده برضه.

ثانيا : كل واحد بيحاول يستفذ ، يحرض ، يحفذ ، او يشعل الفتنة من مؤسسات او اشخاص لازم برضه تتم معاقبته ، مش بقول ان معاقبة البلطجى زى معاقبة المحرض لكن بقول ان القانون لازم يمنع اى شكل من اشكال اثارة المشاعر ، مافيش مانع للإحتكام للقانون و التقاضى ، المهم اللى يستغل ده فى محاولة كسب سياسى او شعبى لازم تتم محاكمته ايضا.

حط فى دماغك ، كل مصرى ايا كانت ديانته بيحرض على الفتنة هو بلطجى جزء من الثورة المضادة اللى لازم نحاربها قبل مانخش فى مرحلة صياغة حياة اجتماعية و سياسية جديدة. ماتسميهوش سلفى ، ماتسميهوش قبطى متطرف ، هو واحد مؤمن بالثورة المضادة.

كل واحد داخل محيط فكره او دائرة الناس اللى بتنتمى لفكر معين حواليه و مصرى لازم يطهر من جوه كل واحد بيفكر بأسلوب محرض على العنف.

طب و حقوق الناس ؟ طب و القضايا اللى مختلفين عليها؟

لا لا لا لا مافيش اختلاف ، مافيش حقى و حقك .. مافيش .. الثورة لسا شغالة .. لما نتعلم ازاى الأول نختلف و نحط مبدأ واضح و صريح فى التعايش مع بعضنا كمصريين الأول نتكلم. لكن قبل كده اى خلاف حاينتهى بمأساة.

مبدأ التعايش بدون تحريض او عنف ، هو مبدأ اساسى عشان نخرج بمصر من الحفرة اللى بنقع فيها.

Wednesday, May 4, 2011

خواطر ثورية | كل سنة

 

كل سنة و كل منافق محروق دم اهله

كل سنة و كل مظلوم راجعاله عدالته

كل سنة و كل ظالم واخد حكم يستحقه

كل سنة و كل مهموم مش مغلوب على امره

كل سنة و كل انسان حاسس بقيمة كرامته

كل سنة و كل مصرى ثاير على عداوته

There was an error in this gadget