Sunday, February 19, 2012

المرادى راجع النمسا

 

وصلت مصر من اسبوعين .. جى فى دماغى حاجة .. لقيت حاجة تانية خااااالص..

و دلوقتى أول مرة أحس انى كمان اسبوع راجع النمسا .. مش مسافرها .. طبعا .. كنت كل مرة بقول انا راجع مصر .. المرادى الموضوع اختلف.

ليه أختلف؟

عشان تأكدت من عودتى المرادى انى مش راجع مصر دلوقتى .. لسا الطريق طويل..

اما عن الثورة فـــ ..

يووه .. كفاية كلام عن الثورة .. فى 100 الف مدونة بتتكلم عن الثورة .. و ندوات و حلقات نقاش و جلسات مجلس شعب و لقاءات على الجزيرة مباشر .. و فى تويتر و فاسبوك و جروبات و كل حاجة ..و السبوبات اللى اصبحت سافرة الحقيقة ..

بس الثورة مستمرة .. اه و ربنا ..

و التحرير و الاعتصامات و المليونيات و كل حاجة ..و اضرابات الطلبة و التنظير و المزايدة و كل الحاجات الحلوة ديه..

بس فى مشكلة واحدة .. احنا فى حلقة مفرغة! .. الثورة متحاصرة اعلاميا و حاسس كما لو اننا كل ما بنتكلم عن الثورة اكتر بنقع فى فخ أكبر ..

نزلت التحرير مرتين .. حاولت اساعد على قد ما اقدر .. من غير دوشة .. نزلت وسط البلد و قابلت ناس من تيارات مختلفة .. و توصلت لقناعة ان الفعاليات بقت رمزية .. و أهو الميدان مفتوح و اللى عايز يروح يروح .. و حملة تشويه ممنهجة من الاعلام الرسمى تحت اسم حرية الاعلام .. 

أكتر حاجة مزعلانى جدا أن الدم بقى عادى ..دى مصيبة..الناس بقت بتتقبل الدم عادى .. قشطة يعنى ناس اتضربت خرطوش و لا رصاص حى حتى .. فاكرين يوم حظر التجول البلد اتكهربت جدا .. دلوقتى عادى الدنيا ماشية و الناس بتموت !!

ناس بتموت و اللى مسئول مش بيتحاكم .. و مجلس شعب مسخرة نقاشات كلها فس السلعوة مافيش اى قرارات..

بس مصر كبيرة جدا ..

و اذا كانت تجربة الثورة بأيامها ال 18 اسقطت مبارك فده لأنها كانت تجربة جديدة على مصر ماعيشناهاش بالشكل ده قبل كده .. لكن التغيير ده عملية عايزة نفس طويييييييل جدا ..

الثورة اصبحت بتعمل برد الفعل و ليس الفعل!

و تحس أن الثورة تحولت لإجراءات يعنى مقاومة الحركة المضادة للثورة اصبحت فى اتجاه مسيرات للدفاع او الداخلية .. عشان تثبت انك مازلت عندك القدرة انك تتظاهر .. لكن الشعارات اللى بترفعها المسيرات او المظاهرات دى نفسها مابقاش ليها رد فعل..

و الدليل على كده .. الاضراب و العصيان المدنى.. انا مش شايف انه نجح الصراحة ..

حملات زى كاذبون كان رد فعلها افضل و ده اللى يخليها عندى أحسن من المسيرات أو الوقفات.. شغل حركة مصرنا أو تويت شارع أو أى مبادرة بتقوم بوعى الناس بأهداف الثورة و تلامس حياتهم اليومية افضل مليون مرة ..

أولا الطاقة الايجابية اللى كانت موجوده ايام الثورة دى اختفت .. كل ما حد بيقترح فكرة أو بينفذها بقى كل اللى حواليه بيطلع القطط الفطسانه فيها ..

كلامى ممكن يكون فيه نبرة احباط .. بس انا مش محبط خالص بالعكس ده لسا فى جولات كتير جايه.. لسا انتخابات رئاسة و لسا معاد تسليم السلطة .. و لأن الثورة لم تحكم بس مشيت فى مسارات “قال يعنى” شبه دستورية فى اطار انتخابات مجلس الشعب و الرئاسة ، فالواضح ان الضغط على الأرض وحده بيقل تأثيره كل ما المؤسسات بتكتسب شرعية .. يعنى تخيل كده ان عمرو موسى و لا شفيق تم انتخابه فى انتخابات نزيهة رئاسية .. أيه الموقف؟

اللى هينزل التحرير أكيد مش هيتم تصنيفه على أنه أغلبية .. يعنى فى الانتخابات التشريعية و قلنا اخوان و سلفيين اللعب على الدين و بتاع .. لكن انتخابات رئاسية .. ها ؟

فلازم يكون فى اتفاق بين القوى الثورية على أسم.. ماهو أصل أحنا بنختار بين السيئ و الأسوأ .. لازم يتم استقطاب على مرشح “الاقرب” بأسم الثورة أو الأبعد عن النظام السابق و يتم الدعوة لإنتخابه .. و بصراحة انا شايفه أبو الفتوح! .. اصلا كنت هنتخب البرادعى .. بس خلاص برادعى باى باى .. دى وجهة نظر يعنى ..

انا براجماتى انتهازى و هى دى طريقة تفكيرى !

كفاية سياسة ..

امى عملتلى ملوخية .. و الله الست دى تعبانه معايا.. سايبها شبه لوحدها كده .. لازم ناخد قرارات مصيرية و عمالين نأجل نأجل و خلاص ..

و اتعرفت على ناس أول مرة أشوفهم من تويتر.. بصراحة تجربة جيدة Smile

بس انك تاخد فكرة عن الانسان من تويتاته فقط شيئ مستحيل.. بس دى فى حد ذاتها شيئ لطيف .. انك تتعرف على ما وراء هذا الافاتار العجيب..

و لسا أحنا مش بنحترم الوقت و لا الوعود ، اتفقت مع كذا حد على حاجات بس للأسف رد الفعل بطيييييييييييئ.. و المصيبة الكلام بيكون مع شباب .. قال و عايزين بعد كده المجلس العسكرى العواجيز رد فعله يكون سريع..

كان نفسى اعمل حفل التوقيع بتاع الكتاب .. بس للأسف المسئول عن دار النشر اللى حاولت اساعده مش عايز يتعاون معايا فى الموضوع ده .. و اكلمه مايردش .. مع ان فى ناس كتير عايزة تشترى الكتاب .. و الله هو الكسبان معايا فى الآخر .. بس زى ما بقلكم كده .. رد فعل بطيييييئ و لسا شويا .. و أهو ربنا يسهل .. و ان شاء الله .. و كده..

و معلش .. معلش .. الكلمة المشهورة.

فكرة الكتاب الجديدة جتلى فى الزيارة المرادى .. و ده بسبب تشجيع كتير من الناس على انى اكتب تانى .. هتكون قصة موضوعها واحد المرادى و بفكر مانشرهاش على المدونة عشان أركز و ماختصرش..

و فى منحى آخر ، مستوى “المزز” و خصوصا مواليد التسعينات و الجيل الجديد فى مصر بيعلى برضه … شيئ لطيف .. استمررروا .. Open-mouthed smile

العيال يا خويا بقم كأنهم كبار .. فى الوقت اللى تشوف الشاب من دول ماشى مأنجش البت ماكملوش ال 16 سنة كنت و انا فى سنهم منتهى احلامى انى ادى ميسد كول لوحده معايا فى المدرسة من اللى معاهم موبايل الواو و العب على الكمبيوتر !! Open-mouthed smile

يقطع السمارت فونز على البى بى أم على الواتس آب Open-mouthed smile

ما علينا ..

.. البلد زى ما هيه يعنى .. الناس بس اللى حواليا بتتغير .. بدأت أحس بالإنعزال أكتر شويا هنا..

اللى اتجوز ..

و اللى خلف ..

و اللى مسافر ..

مرحلة انتقالية فى كل حاجة .. حتى فى حياتى عامة ..

أعرف ناس كتير جدا .. بس كلهم من دوائر غير متقاطعة .. فيومى بقى اقعد مع واحد .. و بعدين بليل مع حد تانى .. تانى يوم مع ناس تانية .. احساس الشلة أو المجموعة اختفى .. أو الخروجات بتاعة زمان ديه .. ناس كتير تنزل مع بعض تعمل حاجة .. و عشان مش مقيم فى مصر فخلاص انفض المولد و بقيت بلف على دايرة دايرة .. ازيكم؟ عاملين أيه؟ قشطة.. سلام.

عامة الايام بتغير .. حتى و لو ماحدش حاسس بالتغيير..

ده كان ملخص الفترة اللى قضيتها فى مصر فيما اطلق عليه أول مرة تعبير الاحساس “بزيارة” مصر مش العودة اليها.

عائد للتلج .. عائد للنظام الصارم اللى متعايش معاه ببوهيميتى المعهودة من غير ما اسبب مشاكل حتى الآن.. و بقدر الامكان..

بس قبل كده لازم أزور عمى و عمتى ، كان نفسى اسافر اسكندرية أو اسماعيلية بس مافيش وقت اصل مستمتع بالنوم فى اوضتى اللى عشت فيها أيام اللامسئوليات!

بس ان شاء الله عائد.. عائد لما أحس و اقتنع ان فعلا البلد محتجانى و اقدر اساعدها على قدر ما استطيع .. ده هدف امام عينى دايما فى كل قرار او حركة بعملها.. بس الموضوع عايز صبر ..

و ادينا عايشين لما نشوف اخرتها :)

 

 

There was an error in this gadget