Wednesday, July 11, 2012

بعبعة | رحلة كتاب




ازيكم :)

فى أكتوبر 2010 ، كنت راجع من النمسا عامل الماجستير و كاتب كام تدوينة عن اللى شفته بره ، ساعتها كنت متحمس جدا و معايا ناس كتير أنى أجرب أنشر الكلام ده فى كتاب. الصراحة الاحساس بالذات كان عالى أوى خصوصا أن ردود الفعل على اللى بكتبه كانت اديتنى مؤشرات على أن الكلام ده ممكن يتنشر .. مخبيش عليكم ، طول عمرى نفسى أكتب مقالات و كتب .. مع انى مش محترف .. بس شايف نفسى ممكن أنفع .. ممكن أكون منفعش .. بس للأسف الواحد لما بيكون متحمس لحاجة بيكون شايف نفسه قادر عليها .. وبعيدا عن الكلام المعسول لما حد بيقابلك و يقولك : انت بتكتب كويس .. كنت بهتم جدا و ببحث بشكل جنونى عن اقل القليل من النقد اللى ممكن يوجهنى ناحية تطوير الهواية ديه اللى انا شايف نفسى فيها .. و ناس كتير ساعدتنى فى ده و لهم جزيل الشكر طبعا ..

المهم .. قلت لما نديها الفرصة .. 

جمعت اللى كاتبه فى PDF عليه المقالات ديه .. و بدأت فى رحلة البحث عن ناشر .. طبعا فى مصر ماينفعش كده من نفسك تعمل حاجة .. لازم يكون عندك علاقات .. مش فى مصر بس على فكرة .. بس الفرق أن فى مصر لازم تكون العلاقة شخصية مش علاقة هدف أو مصلحة مشتركة .. فى خلط كبير عندنا جدا بين الاتنين دول .. المهم عن طريق كاتبة بنت حلال بتبدأ الطريق برضه اديتنى نمر لدور نشر مختلفة ممكن أنى أكلمها .. مبدئيا كده دار نشر زى الشروق دى أنسى نفسى .. قالك أيه .. انت مش مشهور كفاية .. 
فى وسط النمر كان فى نمرة شاب عنده دار لتصحيح اللغة العربية و ناجح .. و بيفكر يبدأ و يطور مشروعه لدار نشر .. عجبتنى الفكرة .. قلت أولا الشاب هيكون متحمس لأنه مشروعه ينجح ، ثانيا فرصة الكتاب يكون من أوائل الكتب اللى يطبعها .. ثالثا أكيد فرصتى فى نشر الكتاب هتكون أفضل معاه لأنى واحد مش معروف ..

رحتله .. شاب لطيف جدا .. قاللى الكتاب لازم يتعرض على لجنة لتقييمه اذا كان ينفع و لا لأ .. قلت تمام كويس .. ادينى هعرف اذا كان ينفع و لا لأ.. كلمنى بعدها و لقيته عاجبه أوى.. و قاللى ان كذا حد صاحبه قراه و شاف انه ينفع كبداية .. قلت و الله كويس .. 
طيب .. نمضى العقد .. قلتله نمضى العقد ..

مضينا العقد ، و طبعنا الكتاب .. و خليت أخت عزيزة لصديق عزيز تعملى غلاف الكتاب و هى فنانة برضه بتبدأ حياتها .. و طبعنا الكتاب .. و بدأت المشاكل..

أولا : التوزيع .. مبدئيا فى مصر عندنا مشكلة فى التوزيع ، ليه ؟ لأن الكتب بتاعة الكتاب المشهورين هى اللى بيهتموا بنشرها لكن واحد أول مرة يتنشر كتابه .. لا ده يركن شويا على جنب .. يستنى شوية .. و الناس تنزل تدور على الكتاب .. و ماتلقيهوش .. و الناشر يتصل بالمكاتب .. يا مكاتب .. مانزلتوش الكتاب ليه .. حاضر أهو .. هينزل أهو .. معلش .. الكلام المصرى اللى مودينا ورا ده ..
فضلت فى الحوار ده من ديسمبر 2010 ، ل 15 يناير 2011.. و أيه ..ده كل الحكاية أن كل مكتبة تنزل 5 نسخ بس تجريبية .. لأ و اكلم الناشر يقولى لازم "نعطش" السوق.. العيال صحابى ينزلوا يدوروا على الكتاب مايلقهوش .. فكده السوق اتعطش بقى . يا سلام .. أى كلام فى أى بتاع .. فيييييييييييين .. اخيرا الكتاب نزل المكاتب .. و بعدين ظهرت المشكلة التانية ..

ثانيا : التسويق 

طبعا التسويق فى مصر شغال بالكفتة .. يعنى فاسبوك بقى و تويتر و يالا يا شباب .. مافيش أى حاجة منظمة.. و بعدين قالولى هتروح قناة النيل الثقافية تعمل حوار هناك .. قلت قشطة .. هنتكلم عن الكتاب .. الكلام ده كان يوم 15 يناير 2011.. رحت النيل الثقافية .. عملت حوار مع مذيعة بتقرا الكتاب على الهوا و انا بتكلم .. الكاميرا تيجى عليا اقول أى كلام .. و انا بتكلم .. تكون هى بتقرا صفحات من الكتاب عشان تعرف هتسألنى أيه .. مأساة ...

و بعدين خير اللهم اجعله خير .. يوم 25 يناير 2011 .. جاءت الثورة المجيدة .. وبقيت من شباب 25 يناير الطاهر ..

طبعا اللى فات حمادة .. و اللى جى ده حمادة تانى خالص..

المكاتب اتقفلت .. و الانفلات الأمنى .. و كان فى مكتبه فيها كتابى فى وسط البلد .. اتحرقت :D
و انا سافرت ( و بيقولوا هربت) من البلد يوم 10 فبراير لأن كان لازم ارجع النمسا عشان الشغل ..

و بعد السفر بدأت حملة مكثفة على تويتر لأنى شاب من بتوع طنيطر فى التسويق للكتاب ، و لسبب أو لآخر الكتاب بدأ يشتهر بسبب الحملة ديه.. طبعا المكتبات نفس الموضوع .. بتنزل نسخ قليلة جدا .. و الناشر نايم نوم السنين لا متابع مبيعات و لا ارباح و لا اى حاجة .. ده غير انه نشر كتب تانية .. و كتابه هو شخصيا ..و بعدين مكتبة ديوان مثلا رفضت الكتاب لأنه مش من مستواها ..و ماله .. عادى .. حقها ماقلناش حاجة ..و كذلك مكتبة الشروق معرفش الكتاب وصلها و لا لأ

و فى معرض الكتاب اللى فات الناشر قاللى أنه الكتاب نزل معرض الكتاب ، و امى راحت اشترت 30 نسخة (لووول) عشان توزع على صحابها و صحابى .. و بعدين بخ مسمعتش حاجة و انا الحقيقة اصابنى الاحباط..

تعالوا نشوف بقى ليه أصبت بالاحباط:

- لأن مش من المنطقى أن ابدأ مشروع زى كتاب و ماكونش فى مصر اتابع بنفسى كل حاجة و ازن .. لأن عندنا كل حاجة مابتجيش الا بالزن.

- لأن البنود اللى فى العقد المتعلقة بالتسويق ، و حفلات التوقيع و الكلام ده كله ماتنفذش ، و ده شيئ كان محتاج مجهود أكبر من الناشر ، الا أنه لأن الناشر لسة جديد فانا ربطت نفسى بمشروعه ، و لو أن لو كان فيه دور نشر بتساعد الشباب اللى زيى اللى بيحاول ينمى موهبة الكتابة عنده من غير فحلطة و سبوبة و فلوس ، و لو كانت الدولة لديها مشروع ثقافى ممكن يوصل لشاب زيى بشكل سهل يسمح لى بطباعة الكتاب (اللى دفعت فلوسه كلها من جيبى لأن الهدف مش الفلوس) كان ممكن النتيجة تكون أحسن 

- طيب أنا يا سيدى قاهرى و شاب عايش بره و بقبض باليورو و قادر أنى اتحمل تكاليف كتاب بالكامل من غير ما اهتم بالفلوس و العائد ، ما بالك بواحد فى الصعيد و لا فى الأرياف قدارته على الكتابة تفوق عشرات بل قل مئات المرات عنى و مش عارف أو مش لاقى الفرصه أنه ينشر ابداعة فى المجتمع!


عامة ، كانت تجربة فهمت منها حاجات كتير و مع أنى جتلى حاجة احباط من الكتابة تماما الفترة اللى فاتت (مش بسبب الكتاب بس) الا انى فهمت ان الموضوع محتاج تجربة تانية و تالتة لحد ما الموضوع ينجح... انا مايئستش .. بس مستنى اللحظة اللى ينفع أكتب فيها حاجة جديدة تكون بالمستوى الافضل والاحسن انها تفرض نفسها ..

و لأن كل شيئ فى مصر ماشى بالدراع ، فأنا قررت أنى أنشر نسخة الكتاب على هيئة PDF و اللى عايز يشترى الكتاب (15 جنيه) فهو متوافر اساسا فى مكتبة ألف المرغنى ، و مكتبة البلد فى وسط البلد .. 

و ممكن لو عاجبكم تخشوا على صفحة الجروب اللى فيها

نسخة الكتاب PDF 

ده غير أصلا أن كل التدوينات اللى موجوده فى الكتاب معظمها على المدونة اصلا فى هذا التاج 

ممكن أكون نجحت كبداية لكن مش بالدرجة المطلوبة ، و هى دى مشكلة مثلث الطموح و القدارت و المتاح .. لازم كل انسان يحسب نجاحة فى وسط الظروف من غير ما يعلق الشماعات اللى تمنعه من الاستمرار..

و فى هذا الصدد أحب أشكر كل الناس اللى اشترت الكتاب و عجبها ، و اللى اشترته و ماعجبهمش ، و الناس اللى على تويتر اللى اهتموا بالكتاب و استجابوا للحملة التسويقية اللى عملتها .. و الناس اللى راحت نزلت مكتبة ألف أول ما عرفوا ان الكتاب موجود و فضلوا يسئلوا عليه كل يوم .. لحد ما فقدوا الأمل فى الحصول عليه ..و بعتذر لهم فعلا عن عدم قدرتى أنى اعمل حاجة لأن للأسف مش فى مصر ، و بالتالى معنديش القدرة انى اروح و ازعق و اهاتى و ازن و الكلام اللى بيمشى الشغل فى مصر.

و الى اللقاء فى تجارب أخرى.. ما ورناش حاجة.. 

التجربة .. مستمرة.








There was an error in this gadget