Thursday, August 9, 2012

kahraba2at3a | Reporting areas with electricity cut incidents

Earlier this morning I developed this crowd map tool to report incidents about electricity shortage problems in Egypt these days. It has been reported that some areas suffer from permanent electricity cuts during the week. This also included important state buildings and services including Cairo Metro.

If you have any incident that you 'd like to report, this tool maybe useful for you to share. You can also share that you don't have any problems (well, I know you wouldn't do so because you're afraid from electricity cut in your area) :D

https://kahraba2at3a.crowdmap.com/




Friday, August 3, 2012

لعبة الشماعات الموسيقية


سألنى صديق :
لو كنت قاضيا و تعلم أن حكمك فى قضية ما سيؤدى الى فوضى هل تغلب مصلحة استقرار الدولة فوق حكمك و تحكم بما قد يحيد به الحق؟

و كانت أجابتى إن ذلك هو الظلم بعينه. لا يمكن تحت أى ظرف أن يكون هناك ضغط على القاضى ليتم تسيسه فى قضية ما و الا لما نحتاج الى سلطة قضائية مستقلة. بل لما نحتاج الى الفصل بين السلطات اساسا اذا كان الحكم سيتعرض لضغوط من السلطات الأخرى. إن واجب السلطة التنفيذية و مسئولياتها هى تنفيذ الحكم بما لا يؤدى الى الفوضى و بما يحفظ الاستقرار. أما السلطة القضائية فتلك سلطة إن ثبت انها تتعرض لضغوط سياسية فإنها تفقد مصداقيتها تماما.

و هذه هى مشكلة مصر المزمنة ، و مشكلة الشعب قبل الثورة و بعدها .. الثقة فى المؤسسات. قد نبنى مؤسسات جديدة .. قد يتغير الاشخاص .. قد نأتى بأشخاص أفضل ممن سبقوا .. أو ممن لم يتلوثوا بعفن التخلف الذى نعيش فيه فى الادارة .. الا أن الثقة فى المؤسسات ستظل تعتمد على مبادئ ثابته و هى : الفصل بين السلطات ، استقلال كل سلطة ، و تحمل كل سلطة لمسئولياتها.

عندما شب الحريق فى نايل سيتى أو عندما حدثت الاحداث الطائفية فى دهشور و فى كل مرة تحدث مصيبة من المصائب التى ابتلانا بها الله ، ننكشف امام انفسنا و نعلم حقيقة الأمر أننا فاشلون فى التعامل مع المشاكل التى نواجهها. حتى أننى قد أصل الى الحد الذى أقول فيه أنه من اسباب نجاح الثورة ذاتها فى خلع مبارك عن الحكم هو فشل الحكومة فى التعامل مع الأزمة اعلاميا ، و تنفيذيا ، و سياسيا أكثر من اصرار الشعب نفسه فى بداية الأمر قبل أن يتطور الأمر بعد موقعة الجمل. و للأسف فإننا و بعد مرور عام على الثورة لازلنا نأخذ بنفس أساليب الفشل التى ستؤدى بنا – حتما – الى ثورة ثانية إن لم تكن فى الأعوام القليلة المقبلة فإنها ربما بعد 30 عاما أخرى.

 لدينا فى مصر تخبط شديد بين مفاهيم أساسية لإدارة الدولة الناجحة و أول تلك المفاهيم هو التفرقة بين المسئوليات و ذلك أضعف الإيمان. ففى رأيى هناك يختلط الأمر على كثير من الناس بين المسئوليات التالية: المسئولية الجنائية ، المسئولية السياسية ، المسئولية الاجتماعية.

المسئولية الجنائية

و تلك مسئولية المتعلقة بالتحقيق و معاقبة من تسبب فى خسائر بالأرواح أو الخسائر و الاضرار المادية للمال العالم أو الخاص و يفصل فى ذلك القضاء - وحده دون غيره - فى ذلك. كما تسارع أجهزة الدولة فى تنفيذ أحكام القضاء على الجميع بشكل متساوى دون النظر الى الخلفية الاجتماعية ، الدين ، المستوى الاجتماعى ، الوضع الأمنى مع الأخذ فى الاعتبار حقوق التعبير عن الرأى و الرفض مثل حقوق العمال فى الاضراب و الوسائل السلمية الأخرى فى التعبير عن الرأى من اعتصامات و مظاهرات و خلافه. 
و ينطبق ذلك على كل الحالات المتعلقة مثلا بأحداث الفتنة الطائفية ، فعدم احترام المسئولية الجنائية بعدم تطبيق القانون على الجميع هو فى ذاته حل يكرس الفتنة الطائفية حتى و ان حاولت الدولة حل المشكلة بطريقة تستند من منطلق المسئولية السياسية أو الاجتماعية فقط.

المسئولية السياسية

و تلك المسئولية تتحملها السلطة التنفيذية و التشريعية تحديدا و هى فى رقبة المسئولين عن الحكومة و المجلس النيابى. هؤلاء السياسيون الذين من المفترض أنهم يعبرون عن ارادة الشعب فى تطبيق و تحديد استراتيجيات و سياسات تترجم الى قوانين تنفذها الدولة تحقق الأمن و التنمية. فالدولة التى لا تستطيع تطبيق تشريعات تحافظ على حقوق ابنائها دون النظر الى دينهم و خلفيتهم الاجتماعية هى دولة فاشلة سياسيا. و الدولة التى يريد أن يهيمن عليها تيار بعينه بغرض السيطرة على الحياة السياسية و لا يستطيع من شغل السياسة بها التوافق على تغليب مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية/فئوية هى دولة فاشلة سياسيا. و المسئولية السياسية هى الضامن الأساسى لعمل بقية المسئوليات ، فإن غابت مسئولية الدولة كان على الشعب تغيير النظام بشكل ديمقراطى (فى الدول الديمقراطية) أو بشكل ثورى كما حدث فى مصر.و اذا فسد السياسيون فى بلد وجب على النظام أن تكون لديه القدرة على محاكمة من أفسدوا بشكل سياسى (حتى و ان لم يرتكبوا جرائم جنائية) و لكن بسبب تقاعسهم عن اداء عملهم و تسببهم فى افساد المسئوليات الجنائية و الاجتماعية. كما لابد يحاكم السياسي جنائيا فى حالة تواطئه لتحقيق مصلحة ما من وراء قتل الاشخاص أو الاضرار بمصالح الآخرين. و مثال على ذلك : المسئول عن الفئات المندسة و الطرف التالت و جرائم التوريط من هذا النوع.

المسئولية الاجتماعية

و تلك المسئولية يتحملها المجتمع بأسره. ففى بلد نامى مثل مصر لا يمكن أن تعيش الطبقات الفوق متوسطة و العالية بدون أن تتحمل مسئولياتها الاجتماعية فى تنمية البلاد. و بشكل "براجماتى" بحت فإن تقاعس المجتمع عن مساعدة نفسه بالعمل الخيرى و الجمعيات الحقوقية و الجمعيات الأهلية و جمعيات المراقبة الاجتماعية يؤدى بالضرورة الى إيذاء القادرين أنفسهم. و كلنا نتحدث عن "ثورة الجياع" التى أحد أسبابها غياب العدالة الاجتماعية ليس فقط من خلال ممارسات الدولة و فشلها فى تحمل مسئولياتها السياسية و لكن أيضا لشعور القادرين أنهم يستحقون ما هم فيه بدون مساعدة الطبقات الفقيرة بل ينتهى الأمر الى تفشى الطبقية العنصرية التى تفرق بين ابناء الوطن الواحد. و سينقلب السحر على الساحر الذى يعمل من أجل مصلحته فى بقاء تلك العنصرية و تلك الطبقية للإستفادة منها فى بقاء دورة الفساد مستمرة.


و لكى اعط لكم مثالا على ذلك.. تعالوا نبدأ بحريق نايل سيتى:
أولا هناك بعض الحقائق :

-         نايل سيتى وراءه عشوائيات و قد يحتاج أمن مبنى فخم فى وسط تلك المنطقة العشوائية لمزيد من الأمن و ذلك "بإتقاء شر" هؤلاء "الجياع" فى نظر ادارة المبنى (و نظر كل من ينتمى الى تلك الطبقة) بدفع اتاوات لبعض البلطجية لحفظ الأمن
-         الشعب الذى يعيش فى العشوائيات تقع علينا جميعا مسئولية اخراجه مما هو فيه ، و علينا الإثم الأكبر فى بقاءة يعيش فى هذه الحياة ثم نلقى اللوم عليه بلا مرافق نظيفة ، بلا تعليم ، بلا ... و هكذا.
-         حدثت اشتباكات و فى هذه الاشتباكات تم حرق سيارات و ربما قتل مواطن.

أولا المسئولية الجنائية تقتضى محاكمة كل من أحرق السيارات أو قطع الطريق أو فعل فعلا من شأنه تعطيل المصالح و الاضرار بالممتلكات. هكذا نقرأ تلك العبارات و ينتابنا الخوف و الجزع من كتابتها فنقول أن الدولة "بتفترى على الغلابة" و لكن الأصل فى الموضوع أن الدولة لا يجب أن تتهاون مع من يرتكب جناية من شأنها الاضرار بمصالح الآخرين. المشكلة هى فى القاء اللوم على المسئولية السياسية و الاجتماعية .. فنقول : الدولة مش بتوفر بديل للعشوائيات .. أو المسئولين عن نايل سيتى سايبين العشوائيات تولع. و فى كل الحالات هذه ليست مبررات لتنفيذ القانون على من أحرق سيارة.

ثانيا المسئولية السياسية تقتضى اقالة المسئول عن تلك المنطقة الذى لم يقدم حلا للمشكلة و تقتضى البدأ فى اجراءات سريعة تنفيذية من شأنها توفير بديل لتلك العشوائيات ثم ازالتها. المسئولية السياسية تقتضى توفير تعليم جيد و مرافق جيدة و عمل كريم لهؤلاء الذين يعيشون فى قاع المجتمع. و بدون ذلك فإن الشعب عليه أن يعاقب المسئول سياسيا بالضغط (من خلال مجلس الشعب) على الحكومة لحل تلك المشكلة. و إن اكتفت الدولة بتحمل المسئولية الجنائية (تطبيق القانون) فإنها قصرت ، بل أنها لم تحل شيئا سوى أنها اثقلت المشكلة بعدل ناقص .. عدل فقط عاقب فئة و لم يتحمل مسئوليته الأخرى لحل المشكلة بالفعل. و بالطبع فإن القاء اللوم على الأشخاص وحده يعبر عن قصور فى النظر للقضية مثل أن نقول : هما ولاد كلب رعاع جايين من العشوائيات ياي .. يستاهلوا .. 

استخدام اخطاء الآخرين كمبررات لخطأ ارتكبته لا يجعلك على حق ، كما لا يجعل الآخر على حق أيضا.

ثالثا المسئولية الاجتماعية تقتضى أن يتحمل المسئولين و الشركات و رجال الاعمال الذين أنعم الله عليهم بالعمل فى برج على النيل وراءه عشوائيات مسئولياتهم فى مساعدة الدولة لحل المشكلة. فالدولة كائن ينظم فى نهاية الأمر و ليست لديه القدرة وحده على توفير تكاليف حل جميع المشاكل فى البلاد. على سبيل المثال ، فإن حالة الاهمال الشديدة للعشوائيات و مشهد تواجدها بجانب تلك المبانى الشاهقة الارتفاع هو مشهد مقزز .. مقزز حتى لمن يعيشون فى تلك الأبراج .. لا يحقق الأمن و لا يحقق صحة الحياة و يبقى على العنصرية الطبقية و الحقد الطبقى متزاوج فى نفس المنطقة. فإن فى ذلك مسئولية على المجتمع لمساعدة هؤلاء على انتشالهم مما هم فيه (بالعمل الخيرى و العمل الأهلى) بدون مبررات تتعلق بالمسئولية السياسية مثل : يا عم هى الحكومة مش عايزة تعمل حاجة .. و المسئولية الجنائية : هما اللى حرقوا العربيات ولاد المره ، و الله و لا يستاهلوا .. دول على قلبهم فلوس أد كده من السرقة و النهب.

كل ما سبق لا يحل المشكلة الا اذا عمل بشكل متوازى. لا يمكن فى رأيى حل مشكلة ما فى مصر الا بإستقلال كل مسئولية عن الأخرى و التفرقة بين كل مسئولية عن الأخرى و العمل بشكل متوازى لا يحيد مهما كانت الصعوبات و التحديات حتى يتحق العدل الكامل و الكمال لله وحده.

المسئولية الجنائية تعمل الى جانب المسئولية السياسية والاجتماعية. كلها مسئوليات مستقلة تنفذ فى نفس الوقت و لا تبرراحدى المسئوليات فشل الاخرى.

و تلك محاولة بسيطة لفهم لماذا نفشل دائما حتى و ان بدى لكل شخص منا انه صانع النجاح ، مكتفين بما نفعل و نعلق اخطائنا على غيرنا فى لعبة من الكراسي الموسيقية و لكننا استبدلنا الكراسي .. بشماعات. 



There was an error in this gadget