Sunday, October 27, 2013

عجيب في بلاد العجائب | هاللو مستر بريزيدنت



عجيب في بلاد العجائب | هاللو مستر بريزيدنت

أهلا بكم.

إمبارح كان العيد القومي للنمسا فأتفقت مع صديقي Mohammed Farag ننزل نتفرج على اللي بيحصل و بتاع. كرنفالات في الشارع و الجيش و الشعب أيد واحدة و تسلم الأيادي و كده. و عاملين معرض لمنتجات الجيش في هذا اليوم زى مثلا ملابس الجيش و شوية النياشين و جواكت ضد الرصاص والجو ده. و عاملين معرض لوظائف الجيش الشاغرة. 

المهم و احنا بنستمع للموسيقى العسكرية (فرقة حسب الله النمسا) لقيت الناس واقفة طابور كده قدام القصر الجمهوري. طلع أنه القصر الجمهوري بيفتح للجماهير اليوم ده لأي زائر يخش يتفرج و يشوف المكاتب من جوه على الهواء مباشرة كيف يتم ادارة الدولة.

وقفنا في طابور طويل عريض (الطابور كان طوله 2 كيلو و نص مثلا بس احنا لأننا مصريين خرمنا كده من عند حتة - خبراء طوابير بقى يا معلم) و دخلنا. و احنا على الباب لا خدوا اسامينا ، و لا احنا منين و لا جايين منين و لا ديانتنا أيه و لا أى حاجة تدل على أى هوية الموضوع ببساطة تفتيش زى بتاع المطارات و حتى ادونا التليفونات عشان نصور. الشبكة نفسها حول المكان كانت مشوش عليها لحساسية المكان فمفيش سيجنال. دخلنا جوه لقينا موظفين الرئاسة بيكلمونا عن المكان و أهلا و سهلا و ده مكتب السكرتير و دي مكاتب الموظفين و ده بهو الاستقبال اللي أخره مكتب الرئيس. لقينا الرئيس هاينز فيشر واقف هو و مراته بيسلموا على المواطنين (او غير المواطنين) و صورة مع مواطن صيني و أخرى مع افريقي و أخرى مع طفل و شغل الصور السياسية اللي احنا عارفينه ده.

دخلت على الراجل سلمت عليه ازيك يا مستر بريزدنت إت أز ماي هونور تو مييت يو قاللي أللس جوتا (يعني كل سنة و انت طيب) قلتله ممكن فوتو؟ قاللي أه و ماله. قلتله و مع الحاجة و النبي كمان. 

خدنا الصورة اللي انتو شايفنها دي.

طبعا الصورة هدفها الأول الإحداث و الزياطة خصوصا أني زى مانتو شايفين لابس أديداس يعني الموضوع مكنش فيه ريحة الأهمية. لكن بتفكير عميق قليلا في الصورة اتعلمت حاجات كتير:

في مجتمعات و دول شالت الهالة اللي محطوطة حوالين الرئيس (بالمناسبة هو كرئيس دوره شرفي زى عدلي منصور كده) مش علشان تهينه بالعكس عشان ترتقى بنفسها من فكرة الحاكم المسيطر على كل شيء لفكرة الشعب اللي بيحكم نفسه من خلال الدولة بمقوماتها. اتعلمت ان نجاح الدولة في قدرتها على توحيد صفوفها و قدرة كفاءتها على الإعطاء و قدرتها على كسب ثقة أغلبية الشعب (مستحيل كله) بأساليب بسيطة و سهلة و بإعلام محترف و بفكر مختلف يتماشى مع حركة التاريخ في الآخر هو إنعكاس لقدرة المجتمع على أنه يعمل ده في دوائره. 

الدولة الفاشلة هي اللي مش قادرة تحقق السلم الاجتماعي بسبب سياسيين أغبياء و مسئولين فاشلين مش قادرين يستوعبوا اللي حصل في ال 100 سنة اللي فاتت في العالم من دروس و حروب و نزاعات و تطور و مش كده و بس ده كمان بيرموا المسئولية على المواطن العادي اللي دمه رايح و مستقبله مجهول وتكلفته وسط كل هذا الصراع صفر.

No comments:

There was an error in this gadget